علي سليمان يونس: للذكرى والتاريخ.... 2 شباط 1982.. ما سبق أحداث حماه

اقترفت الطليعة المقاتلة الجناح العسكري للإخوان المسلمين في سورية سلسة من الجرائم الإرهابية والتفجيرات والاغتيالات وحرب السيارات المفخخة.

وللاختصار اذكر منها ما كان قبل تمرد حماة بفترة وجيزة: مثل مبنى مجلس الوزراء آب 1981وقيادة القوى الجوية تشرين أول 1981وكانت الجريمة الأكثر ترويعاً هي تفجير منطقة الأزبكية ك1 1981.

والشيء بالشيء يذكر فقد اغتال تنظيم الجهاد الاخواني في مصر أنور السادات في 6 ت1/ 1981 فاستغل (الإخوان) في سوريا الحادث وحاولوا استثماره, حيث قاموا بتوزيع منشورات في الشوارع تتوعد الرئيس حافظ الأسد(طيب الله ثراه) بمصير مماثل, ولم يلقَ هذا التوعد سوى الاستهجان, اذ كان الرئيس الأسد قد شن هجوما قاسيا على السادات, فلم يكن هناك وجه للشبه ما بين الأسد والسادات سوى الشبه الضدي ما بين الأعداء.

ضغطت القيادة الميدانية على قيادة الخارج لاستعجال الحسم والنفير العام ,وكانت هذه القيادة مؤلفة من مركزي دمشق وحماة بشكل أساسي, والمجلس العسكري الاخواني بقيادة العميد الركن (ت ل), حيث اقترح المجلس العسكري القيام بانقلابه في فترة أقصاها نهاية عام 1981 قبل صدور قائمة تسريح جديدة تشمل عدد كبير من ضباطه, على ان يدعم الانقلاب ب (5000) مقاتل من الخارج فضلا عن مركزي دمشق وحماة, وقد تولى القيادي الاخواني (خالد الشامي) وظيفة المراسل ما بين قيادتي الداخل والخارج إلا ان اعتقاله أدى إلى كشف الخطة الانقلابية واعتقال الضباط المتآمرين.

علمت الأجهزة الأمنية بقرار التمرد في حماة فلجأت إلى سحب الوحدات العسكرية من حماة في 31 ك 2 من داخل المدينة إلى خارجها فخلت المدينة للإخوان الذين لم يدركوا ان هذا الانسحاب كان جزءا من خطة محكمة للايقاع بهم.

ويتلخص بتشكيل أطواق متتالية ثم الاصطدام عبر مفارز بقواعد العصابات واستفزازهم للخروج من جحورهم إلى حرب مكشوفة يكونون فيها مطوقين تماما. وهذا ما حدث إذ داهمت الأجهزة الأمنية مركز القيادة المركزية وأرغمتها على المجابهة, مما أجبر الإخوان إلى تسبيق ساعة الصفر بيومين. وهنا دعا الإخوان سكان المدينة في ظهر يوم 2 شباط 1982من خلال مكبرات الصوت في المساجد إلى الجهاد وأوهموهم ان كافة المدن السورية سقطت بيد {المجاهدين} ما عدا حماة. وتقاطر الرجال على استلام السلاح الذي وزعه الإخوان المسلمين بسخاء, وعاث الإخوان قتلا وحرقا وتدميرا وتخريبا في المدينة.. وتوهمت القيادة الإخوانية الميدانية آنها ربحت النفير, اذ سيطرت بشكل تام على المدينة من 2 إلى 12 شباط .حيث قام أبطال الجيش العربي السوري ورجال الأجهزة الأمنية بالقضاء على المتمردين وإنهاء حالة التمرد.

August 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
28 29 30 31 1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 31
عدد الزيارات
7566991

Please publish modules in offcanvas position.