n.png

    د. بهجت سليمان: حَذَارِ "الخلايا النّائمة" داخل الوطن

    [حَذَارِ "الخلايا النّائمة" داخل الوطن]

    1 يحتاج ملايينُ الشرفاء في الجمهورية العربية السورية، أن يكونوا يَقِظين جداً، أمام الهجمة الإعلامية الشرسة والواسعة التي تقوم بها "الخلايا النائمة" داخل أراضي الوطن السوري، بذريعة الحرص والوعي والحفاظ على الوطن!.. والتي:

    2 تُشَكّك في جدوى التعاون مع الحلفاء والأصدقاء..

    3 وتّشكّك في قدرة الوطن والشعب على الاستمرار في الصمود..

    4وتشكّك في جدوى الصمود نفسه..

    5 وتشكّك في سلامة الموقف الوطني والقومي للدولة الوطنية السورية..

    6 وتشكّك في إمكانية استمرار اللُّحمة الاجتماعية لِ أغلبية السوريين..

    7وتشكّك في إمكانية الخروج من هذا الواقع القائم المفروض على سورية..

    8 وتشكّك في قدرة الشعب على تحمل المصاعب ومواجهة التحدّيات القائمة..

    9 وتشكّك بِ كّلّ ما هو إيجابي وفعّال، داخل الوطن..

    10 وتعمل على تعميم اليأس والسودايّة والشعور بالعجز والضعف، في مواجهة الحرب المتنوّعة الأشكال و في مواجهة تداعياتها الفظيعة على سورية..

    11 وتجعل من النّتائج أسباباً ومن الأسباب نتائج..

    12 وتُبَرّىءُ المعتدي وتُجَرّم الضحية..

    13 وباختصار، تقوم هذه "الخلايا النائمة" - التي بدأت تستيقظ -، في الكثير من الميادين الإدارية والثقافية والإعلامية والأكاديمية والوظيفية، بِ نَشْر وتعميم هذه "الثقافة" التيئيسيّة المتخاذلة السوداويّة، بغرض إضعاف المناعة الاجتماعية للجسد الاجتماعي والسياسي السوري..

    14 وهذه "الخلايا النائمة" بين جنباتنا، ليست "الطابور الخامس" فقط، داخل الوطن، بل هي نسقٌ من الطوابير التي يتكامل دورها:
    □ مع العدوان الخارجي الإرهابي الدولي.
    □ ومع الأدوات الداخلية الإجرامية التي عاثت دماراً وهٓدْماً وذبْحاً داخل الوطن.
    □ ومع الأدوات المُزايِدة الفاسدة، التي لا تقِلُّ تخريباً وتهديماً داخل الوطن، والتي تتوهّم أن التلطّي وراء مُزايداتٍ لفظية فارغة، يكفي لِ إخفاء دورها التهديمي القذر، الذي يدعم، عملياً، العدوان الخارجي، ويتكامل مع مرتزقة الداخل.

    15 وبيقى الشُّغـلُ الشّاغل لِ هذه "الخلايا النائمة" من العملاء والجواسيس، هو التأكيد بِأنّهم وطنيون ومُنْقِذون للوطن وشُرفاء وخُبٓراء وفلاسفة واقتصاديون وعلماء اجتماع وعلماء نفس، ورجال أعمال وسماسرة ووسطاء وممولو نشاطات عامة، إلى ما هنالك..

    16وأنّ كُلَّ هَمِّهِمْ، هو إخراجُ الوطن من أزمته الحالية، وأنه لو جرى و يجري الأخْذُ بِ "وصفاتهم السحرية" لِ كانت سورية الآن، في أحسن حال..

    17وفِعْلاً، لو جرى، أو يجري، الأخْذُ بوصفاتهم السحرية، لِ كانت سورية الآن خرجت من التاريخ ومن الجغرافيا وإلى الأبد، عَبْرَ تسليم مفاتيحها للمحور الصهيو - أميركي..

    18 وشُغْلهم الشاغل أيضاً، هو التأكيد بِأنّه لا يوجد متآمرون في سورية ولا يوجد "مؤامرة"، وأنّ ما جرى من مواقف "نأي بالنفس!" كان اجتهادات، تهدف في كثيرٍ من الأحيان، إلى "إنقاذ الوطن"!

    19 هؤلاء، أينما وجَدْتُموهُمْ أو سَمِعْتُموهُمْ يتحدثون ذلك.. تَأكّدوا على الفور أنّهم "خلايا نائمة".

    20 وطبعاً هناك "خلايا نائمة" أخرى من المُفْرِطين في المُزايدة بالحديث عن وطنيتهم وعن تاريخهم الوطني أوالوظيفي، بينما هُمْ ذروة في الفساد والتّجاوزات.. وهؤلاء هم الوجه الآخر لتلك "الخلايا النّائمة".

    *****

    ■ كتب أحد الأصدقاء الأعزاء ■

    [أكبر ماآلمني أن رجل دولة وثقافه وكلكم تعرفونه الدكتور بهجت سليمان يفاخر بأن مصر السيسي (لم تؤذينا) كما باقي العرب..
    فهل اوصلتمونا أيها الإخوة أن أقصى طموحنا كسوريين أن لايؤذينا الشقيق..
    شكرا لكم.]

    ● فأجبته بما يلي:

    يا صديقي العروبي الأصيل الأستاذ (بو فيصل Bu Faisal):

    1- من يده في النار، ليس كمن يده في الماء.

    2 - أبجدية السياسة، هي محاولة تحييد الأعداء، وجذب الخصوم...
    وليست أبجدية السياسة، هي استفزاز الخصوم وتحويلهم إلى أعداء

    3 - مصر كانت وستبقى بنظر شرفاء العرب هي (أم الدنيا)..
    ونحن في سورية حريصون على عدم إحراج الكثيرين من أشقائنا الشرفاء العروبيين في مصر، ممن ينتظرهم الزحفطونيون على قارعة الطريق لكي يرشقوهم بشتى التهم الظالمة والتشكيك في وطنيتهم.

    4 - وأما طموحنا الدائم في سورية، فهو أن تكون مصر كما كانت مصر أيام الزعيم الخالد جمال عبد الناصر.. ولكن الطموح شيء والواقع شيء آخر..
    ولا يجوز المساواة بين من أرسلوا عشرات آلاف الإرهابيين وخصصوا مئات مليارات الدولارات لتدمير سورية..
    وبين من طردوا "خوان المسلمين" من الحكم، ولم يساهموا بدعم الإرهابيين في سورية.. مهما كان خلافنا معهم.
    ونحن بذلك لا نفاخر، بل نقوم، ونحن متألمون، بتوصيف ما هو قائم.

    5 - وأما السيسي، فقد نشرنا عنه منشورا قلنا فيه بأنه استمرار للمدرسة التبعية الساداتية وأنه نسخة ثانية عن حسني مبارك.

    6 - وأما قيامي بتهدئة الأمور في ما يخص تهجم بعض السوريين على ما قاله السيسي، فقد كان له عدة أهداف، يأتي في مقدمتها وقف انزلاق بعض السوريين الذين لم يميزوا بين تفنيد ما قاله السيسي.. وبين الشعب المصري ووطنيي مصر.

    7 - وأخيرا لكم مني وافر التحية والتقدير.

    *****

    ■ بقي نلسون مانديلا 27 سنة داخل السجن، ومع ذلك

    لم يفقد شعوره بالطمأنينة ولا بالوجود..

    فالوطن ليس فندقاً، بل هو، بالدرجة الأولى، علاقة

    روحية بين الإنسان وتراب أرضه. ■

    *****

    ● كما كَتَبَ د. بهجت سليمان، منذ حوالي "6" سنوات، في الشهر الأول من عام "2013"، عندما كان في "الأردن" ●

    (لمَن يرفضون الاعتراف بوجود "ثورة" في سورية!)

    (الثورة السورية غير المسبوقة)

    ألا يرون، بأمّ أعينهم، وكما يقول رؤساء ووزراء حلف الأطلسي، وأذنابهم في المشيخات المحميّات، بأنّ هناك (ثورة غير مسبوقة) في سورية!

    (1): أليس تدمير المرافق الإنتاجية والخدمية، الكبرى والمتوسطة والصغرى، عملاً من أعمال الثورة؟!

    (2): أليس تدمير محطات توليد الكهرباء، وخطوط وأبراج نقل الكهرباء، وأنابيب نقل النفط والغاز، عملاً من أعمال الثورة؟!

    (3): أليس تدمير القطارات والسكك الحديدية، وتدمير شاحنات وصهاريج نقل الغاز والمازوت، عملاً من أعمال الثورة؟!

    (4): أليس نهب صوامع الحبوب وإحراق حقول القمح والشعير والقطن، عملاً من أعمال الثورة؟!

    (5): أليس تفكيك وتخريب (1500) معمل ومصنع، حتى الآن، وخاصةً في حلب، ونقلها إلى تركيا، عملاً من أعمال الثورة؟!

    (6): أليس تدمير واحتلال المساجد والكنائس والمتاحف والمدارس والجامعات والمستشفيات والمستوصفات وتدمير معامل الخميرة وأفران الخبز، عملاً من أعمال الثورة؟!

    (7): أليس احتلال بعض آبار النفط والعبث فيها، عملاً من أعمال الثورة؟!

    (8): أليس قطع الطرقات الدولية والفرعية والقيام بآلاف عمليات الخطف، عملاً من أعمال الثورة؟!

    (9): أليست آلاف عمليات السيّارات المفخخة والاغتيال والتفجير والقتل والسحل والرمي من الطوابق العليا والاغتصاب وتقطيع الجثث، عملاً من أعمال الثورة؟!

    (10): أليس إطلاق النار على ورشات إصلاح خطوط الكهرباء المدمّرة، وخطوط الهواتف المسروقة، لمنعهم من إصلاحها، عملاً من أعمال الثورة؟!

    (11): أليس اغتيال وقتل مئات الأطبّاء والممرّضين والممرّضات في عياداتهم ومشافيهم، وفوق ذلك كله نهب مستودعات الأدوية، أليس عملاً من أعمال الثورة؟!

    (12): أليس استهداف الكوادر العلمية والإدارية والفنية في سورية، للقضاء عليها عملاً من أعمال الثورة؟!

    (13): أليست زعزعة البنية الاجتماعية وتدمير البنية الثقافية، بعد تخريب البنية الاقتصادية التحتية، عملاً من أعمال الثورة؟!

    (14): أليست الاستماتة لتعميم الفوضى وانعدام الأمن، بديلاً عن الأمن والأمان والاستقرار والاطمئنان، عملاً من أعمال الثورة؟!

    (15): أليست العقوبات الاقتصادية والمالية، غير المسبوقة، على الشعب السوري، قبل الدولة السورية –والتي باركها معظم المعارضات السورية– أليست عملاً من أعمال الثورة؟!

    (16): أليس منع وصول بواخر مازوت التدفئة والغاز المنزلي، إلى الشعب السوري، عملاً من أعمال الثورة، ودعماً لها؟!

    (17): أليس مَنْع جميع المواطنين السوريين، من مغتربين ومقيمين ومسافرين، من تحويل دولار واحد، إلى أهلهم في سورية، عملاً من أعمال الثورة ودعماً لها؟!

    (18): أليس احتضان مشيخة (قطر) للمعارضات السورية وتمويلها وإدارتها.. في الوقت نفسه التي تُموّل الحملة الانتخابية لـ: (نتنياهو) أليس هذا عملاً من أعمال الثورة؟!

    (19): أليس قيام الأقمار الصناعية الأمريكية والأوربية والإسرائيلية بتقديم الصور الفضائية والمعلومات الاستخبارية الدقيقة، للعصابات المسلّحة في سورية، عن تمركز وتحرك وحدات الجيش العربي السوري، وإنشاء غُرَف عمليات ومحطات تَنَصّت بريطانية وفرنسية وتركية، في بعض الدول المجاورة، لقيادة وإدارة عمل مجموعات الإرهاب والموت والدمار، في سورية... أليس هذا، كلّه، عملاً من أعمال الثورة؟!

    (20): وأخيراً - وليس آخراً - أليس إصرار أصحاب وأذناب المحور الصهيو- أمريكي، واستماتتهم وتكالبهم، على اتّهام الدولة الوطنية السورية (التي يسمّونها: النظام السوري) بأنّها تدمّر نفسها وتقتل شعبها وجيشها، وتفجّر منشآتها ومقدّراتها.. وبأنّ عشرات آلاف الإرهابيين من فِرَق الموت والدمار، التي لم تعد تخفي نفسها، ليسوا إلا حَمَامات سلام.. أليس هذا كلّه، عملاً من أعمال الثورة؟!
    هل تريدون برهاناً، أكثر من ذلك، بأنّ ما يجري في سورية، هو (ثورة غير مسبوقة)!

    November 2018
    Su Mo Tu We Th Fr Sa
    28 29 30 31 1 2 3
    4 5 6 7 8 9 10
    11 12 13 14 15 16 17
    18 19 20 21 22 23 24
    25 26 27 28 29 30 1
    عدد الزيارات
    4547300