الصفحة الرئيسية

عبد الفتاح طوقان: أيها الملك اظهر وبان.. عليك الأمان

□ اختصارًا لكل الشائعات ان الملك عبد الله الثاني لم يعد، والأقاويل وتأكيدا لحرية التعبير وحق الشعب في المعرفة، ما عليك ايها الملك إلا أن تعلن نوعاً من التعبير المرئي، وأن تظهر بلحمك وشحمك في أي مدينة او قرية أردنية بين عشائرها الطيبة، تتحدث إليهم وتستمع إليهم في حوار يبث علي الهواء مباشرة من الأردن، لا من استوديوهات مفبركة او من خارج البلاد.أ عبد الفتاح طوقان

□ فبهؤلاء العشائر الأردنية (وحدهم) يقوي سلاحك وهم الأقدر علي الدفاع عنك و عن أخطاء النظام، إذا أسلمت لهم قلبك وملفات ما دار معك و طلب اليك و تجاوزت عن حملة مباخر "الأجندات الخاصة" و المقربين اليك تحت ستار من الوهم.

□ لم تتقبل العشائر الأردنية ولا الأردنيون الشرفاء إعلانا شفويا عن عودتك، ولم يصدقه البعض لأن الاعلام واهن وفقد مصداقيته، دون الحاجة إلى حجة واسعة النطاق مؤكدة بالصوت والصورة، بأن تداعيات غيابك وإساءة استخدام الحكومة لوسائل الإعلام بطريقة غير عادلة لتثبت عكس ذلك.

□ ويقي التساؤل مفتوحا:
"هل عاد الملك؟"
والأهم كيف؟
ومع من؟
من أتى؟
و من بقي في أمريكا؟
و هل البقاء اختياري ام اجباري؟
هل كان مع الملك في طريق عودته أحد من طاقم السفارة الامريكية في الأردن و ضباط مخابرات امريكيون حسب الأعراف البروتوكولية؟
و لماذا الضباط الامريكيون؟
هل عادت مع الملك، السفيرة الأردنية في واشنطن؟ ام أنها كانت مرتبطة بمواعيد شراء و مشتريات خاصة؟
من استقبل الملك في المطار؟
هل التقى الملك رئيس الوزراء؟
وغيرها من أسئلة يتداولها العامة ولا إجابة لها.

□ و التساؤل المريب لماذا لا يوجد إجابة لها؟
لماذا تنشر جريدة اللوموند خبر لقاء وزير الخارجية الفرنسية مع وزرطير الخارجية الأردني، دون التلميح او التصريح عن لقاء الملك؟
لم يتعود الشعب ذلك، فهل هي سياسة جديدة؟ أم ان هناك خوفا ما أو حدث جلل في الخفاء؟

□ اذا كانت الصحافة الامريكية تناولت تفاصيل تفاصيل ملابس الملكة والماكياج و نوعه و قيمته و بنطالك حيث كتبت و نشرت علي صفحاتها الأولى:
"أحضرت الملكة رانيا ملكة الأردن أسلوبها الأنيق والملكي - إلى الوراء- اليوم خلال زيارة إلى البيت الأبيض مع زوجها الملك عبد الله. أثناء الالتقاء مع الرئيس ترامب في واشنطن، واختارت صاحبة الجلالة مجموعة من أحمر الخدود أحادية اللون، وحقيبة يد صغيرة وردية و بنطال واسع الساق و حذاء مدبب" انتهى الاقتباس.

□ و في جرائد اخري، تهتم بالموضة، أجروا مقارنة مالية لتكاليف ما ارتداه كلاهما، و أقصد بين ما كانت ترتديه الملكة التي اشتهرت بفساتينها.. و ايفانكا ترامب.
إلى هذا الحد من المتابعة الإعلامية الامريكية الدقيقة.
فهل يعقل الا تذكر الصحافة الامريكية خبرا عن مغادرة الملك واشنطن او كاليفورنيا مثلا؟
ألا يدعو ذلك للتساؤل؟ و أين في المقابل فضائيات الأردن و مصوريها؟

□ وأقصد أن هناك من لا يرغب من بعض مؤسسات وأجهزة الدولة في هذا الظهور، ومنهم من اقترح ان تُستخدم "طاقية الاخفاء"، وهي بذلك لا تعمل على حمايتك كما تظن، ولكنها بأفعالها ومسرحياتها تلك تضر بك وبصورتك الجماهيرية، التي اهتزت، أكثر مما تحافظ عليك وبات واضحا أنها تتلقى تعليمات خارج السيطرة. وكما في الأفلام سرقة طاقية الاخفاء وارده.

□ وأتحدث اليك، كما عهدتني، بلا خوف، ناقلا همسا تحول الي صراخ مدوي، وفقا للرأي المطلق، نتج عن الفحش الإعلامي بتغييب الإعلام والكاميرات والتصوير المرئي، بما في ذلك الفعل القذر المستخدم في إخفاء الحقائق، في سياق متقصد استعدادا لإنزال الستار عن النظام ضمن التحرك السياسي الأمريكي، والذي هو ليس لصالح الأردن أولا ولك ثانيا.

□ إن ذلك "ليس الكلام" ولكنه "الحقيقة" فاحذر مستشاريك أن يغدروا بك. فبعض الطرق بعد حين سوف تمهد لعدم وجود طريقة للتراجع عن هذا "الهرج الإعلامي والتخبط المقصود" ولا أقول الجزافي، ما يحدث في الساحة بحاجة ان ينقل لك لسماع ما يدور في الساحة و لا ينقل اليك.
و لإيقاف و محاسبة هذا السلوك المنحرف، الذي عوضا عن ذكر الواقع استبدل بدلاً عن الكلام صورا قديمة للإيحاء بشيء لم يحدث، و لكنه أضمر سوءا في نفس يعقوب.

□ الشعب ليس قاصرا أو صغيرا وليس طفلا يقرأ له قصة "اظهر وبان" للكاتبة نبيه المحيدلي والتي تتناول في قصتها "كيف تبرهن البنت تفاحة للأرنب المختبئ بين العشب أنه أرنب؟ هي‮ ‬تعرف ذلك ولكنّه عنيد لا‮ ‬يعترف‮..‬ إنّها مغامرة لطيفة بين تفاحة وأرنوب‮".

□ الشعب الأردني والعشائر الأردنية لا تريد قصصا وحكايات، لا يريدون اختباء خلف العشب، لا يريدون البنت تفاحة بالمطلق ولا الأرنب، انهم يريدون الحقيقة وحق المعرفة: أين الملك الان وليس غدا، ليدحض كل الإشاعات.

□ وأعتقد أن العشائر محقة، خصوصا وأن إيمانهم العميق ان "التفاحة" سبب خروج ادم من الجنة، فكيف بأرنب القصة وتفاحه هانم؟

□ ضمن قانون حق الوصول للمعرفة في أمريكا، سهل جدا أن يتقدم أحد باستفسار لهيئة الطيران المدني لمعرفة الطائرة ووقت إقلاعها ومن على متنها، وأعتقد أن في وقت ما، ستعلن وكالة الاستخبارات الامريكية ذلك، لذا الأفضل معرفة الحقيقة من ملك البلاد، التفاصيل، كل التفاصيل حيث لا خوف ولا مكروه إن "ظهر وبان" للعيان.

□ سئلت سؤالا به كثير من الإيحاءات: هل الطائرة التي اقلت الملك العائد (إن عاد) لا تزال محركاتها تدور. على أهبة الاستعداد؟ و كان الرد: سأتصل بصديق: هذا الصديق هو الرئيس ترامب.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

October 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
30 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31 1 2 3
عدد الزيارات
4363173