الصفحة الرئيسية

د. بهجت سليمان: تعليقاً على هروب رياض حجاب منذ 6 سنوات

 منذ ست سنوات, في مثل هذا اليوم -5 آب- ومن الأردن، كتبت تعليقا، على خبر هروب الطبل المنفوخ "رياض حجاب" إلى الأردن]أ بهجت سليمان في مكتبه

يبدو للوهلة الأولى، خبر فرار وهروب (رئيس وزراء) حدثاً جللاً، ولكن يتبين بعد لحظات، أنه حدث صغير، لا قيمة له على أرض الواقع الفعلي ( مهما طبلوا وزمروا له)...

لماذا؟

لأن هؤلاء هربوا بأشخاصهم، لا بمواقعهم، وأشخاصهم لا شيء، بدون مواقعهم الوظيفية، التي لا يستطيعون أخذها معهم..
وقد سبق هذا الخروج على الوطن، وهذا المروق على الدولة، أشخاص كانوا في مواقع أعلى منه، وقد أيقنوا بعد هروبهم، أنهم لا شيء، بعد أن جرى استخدامهم، ضد وطنهم ودولتهم، وبعد أن جرى إغراؤهم بوعود، اكتشفوا أنها كانت وعوداً عرقوبية..
وبعد أن توهموا أن (البريستيج) الذي كان يحيط بهم، سوف يرافقهم بعد خروجهم على الوطن والدولة، اكتشفوا أنهم لم يكونوا أكثر من مماسح، جرى استخدامها ورميها في سلة المهملات، إلا في بعض الاستخدامات الفولكلورية والإعلامية والاستعراضية..

فكيف ب: (صعلوك) متنفخ، لم يمض عليه في القصر (إلا من مبارح العصر) كما يقول المثل العامي..
ويبدو أن أسياده الجدد الذين ربطوه منذ مدة (غابت - على ما يبدو - عن أعين الجهات المفترض بها، أن تكون ساهرة على أمن الوطن) طلبوا منه أن يهرب في هذا الوقت، بالتحديد، ظنا منهم أنها ستكون ضربة قاضية.
وهؤلاء جهلة ومغفلون وواهمون، لا يدركون أن الوطن أكبر من الجميع، وأن من يعتقد أن الوطن يغرق، وأنه سوف ينجو بنفسه، فسوف يكشف له المستقبل غير البعيد، أن الوطن، بشعبه وجيشه وقيادته وقائده، سوف يجتاز كل العواصف والأمواج الهائجة، وسوف تصل سفينته إلى بر الأمان، بسلام وكرامة وعزة واقتدار..

ووحدهم الخونة المارقون (الذين يسمون أنفسهم ويسميهم أسيادهم "منشقون") سوف يغرقون في مياه آسنة، وسوف يلعنهم التاريخ إلى أبد الآبدين..
وسوف يرى الجميع أن الدولة الوطنية السورية، أقوى منهم جميعاً، بحيث ينطبق عليها قول الشاعر:

فصرت إذا أصابتني سهام
تكسرت النصال على النصال

أضف تعليق


كود امني
تحديث

August 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
29 30 31 1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31 1
عدد الزيارات
3666373