الصفحة الرئيسية

كتب خضر عواركة: جرائم آل سعود الحلقة (3).. من الإرهابي.. حزب الله أم بني سعود؟

وضعت المملكة العربية السعودية حزباً لبنانيا ً شريكاً في الحكومة ويمثل أغلبية مكون لبناني شعبي أساسي على لوائح الإرهاب الخاصة بها، ولم تكتف بذلك بل وضعت حزب الله عربيا بواسطة جامعة الدول العربية في مصاف الحركات الإرهالبية مثل داعش والنصرة في اليوم نفسه الذي كان الحزب يشارك فيه في إنهاء دولة داعش الارهابية في سورية والعراق في آن واحد.أ وثيقة عن استثمار الارهاب
فهل حزب الله تنظيم إرهابي حقاً؟
وإن كان كذلك فكيف يشارك في تفاهم مع أكبر حزب مسيحي مشهود له بأنه من الأحزاب التي تتخذ من الغرب نموذجا ليبراليا يحتذى؟
وكيف يكون الحزب إرهابيا وفرنسا ودول أوروبية عديدة تتواصل معه علنا على المستوى الديبلوماسي, والأمين العام للأمم المتحدة كان قد إجتمع مع أمينه العام بشكل علني عام 2000؟ وكيف تعتبره إرهابيا في حين أن ملكها عبد الله حين كان ولياً للعهد استقبل بشكل رسمي نائب الأمين العام للحزب وإحتمع معه مطولاً وبارك له إنجازه تحرير جنوب لبنان؟
مما لا شك فيه أن حزب الله هو تنظيم عصي على البساطة، ففي عقيدته الخاصة تهمة جاهزة له وهي الولاء للمرشد الروحي للدولة الإيرانية, وفي ممارساته المحلية منع شديد الشراسة للإيرانيين من التدخل بتفاصيل الشأن اللبناني, وهو الأمر الذي يتولاه الحزب حاسما مسألة النفوذ الإيراني في البلاد وواضعا ثقل إيران في مصلحة لبنان في مواجهة إسرائيل والارهاب.
هو حزب يطول شرح عقيدته التي ترى فصلا بين النظري (الولاء للمرشد الايراني كونه مرجعا دينيا وكون ايران دولة اسلامية تقدم نفسها أنها دولة معنية بمساعدة المسلمين في كل العالم), وبين العملي الذي هو فصل عقيدة الحزب عن الممارسة السياسية في لبنان, حيث لا يريد الحزب تطبيق عقيدته في هذا البلد وهي التي تحتم بناء جمهورية إسلامية حيث يمكن للمؤمنين بتلك العقيدة القيام بذلك.
وحزب الله أقرّ في وثيقة رسمية أن إقامة جمهورية إسلامية في لبنان أمر مستحيل لوجود تنوع ديني وطائفي فيه, ولأن المؤمنين بعقيدته قلّة لا يزيدون عن عشرين إلى ثلاثين بالمئة من الشيعة الذين يمثلون اربعين بالمئة من السكان حتى العام 2012 بحسب إحصاء كان قد نشره موقع وكالة المخابرات المركزية.

هذا الحزب المصنف إرهابيا يتقبله شيعة لبنان وثلث السنة واكثر من نصف المسيحيين وثلث الدروز, بوصفه محررا للبنان, ويتحالفون معه ويفخرون به, وإن كان هناك من عمليات عنيفة منسوبة للحزب, فقيادته الحالية وتنظيمه الحالي لم يكونا جزءا من تلك الحالة التي حصلت فيها عمليات ضد الاحتلال الأميركي للبنان في العام 1983.
وأما عملية الخبر الارهابية, فقد اعترف بها تنظيم القاعدة ولا يعلن حزب الله بتاتا أنه جزء من أي صراع مع الأميركيين أو مع السعوديين, وهو يرى أن معركته فقط مع الارهاب الوهابي مثل داعش والقاعدة, ومع إسرائييل التي لا تزال تحتل مناطق لبنانية.

إذا من هو الارهابي؟

حزب الله أم المملكة العربية السعودية؟

يقول السيد المسيح:
"احترزوا من الأنبياء الكذبة الذين ياتونكم بثياب الحملان و لكنهم من داخل ذئاب خاطفة
من ثمارهم تعرفونهم.
هل يجتنون من الشوك عنبا او من الحسك تينا؟
هكذا كل شجرة جيدة تصنع أثمارا جيدة و أما الشجرة الردية فتصنع أثمارا ردية
لا تقدر شجرة جيدة أن تصنع أثمارا ردية و لا شجرة ردية أن تصنع أثمارا جيدة"
("متى" من 16 الى 20 الاصحاح السابع)

نعم الشجرة الردية لا تصنع ثمرا جيدا, وكذا المملكة العربية السعودية فهي ثمرة وهابية ردية تكفيرية النهج والفكر, فهل ننتظر منها في طورها الحالي غير ما رآه أجدادنا من جرائم بني سعود قبل قرنين وإلى اليوم؟

جرائم بني سعود قي التاريخ:

بعد أن توفي فيصل بن تركي سنة (1282 هـ. (1866 م) سُرّت نجد كلها بموته كثيراً, وخلف فيصل بعد موته ولداه عبد الله وسعود بن فيصل، ولكن هذين الولدين اختلفا على الغنيمة. وراح كل واحد منهما يجمع حوله الدلاديل والذيول, وثارت قبيلة العجمان بقيادة زعيمها راكان بن حثلين تناصرهم قبائل آل مرة، وتقدموا إلى الهفوف عاصمة الإحساء, وكان فيها أحمد السديري حاكماً من قبل عبد الله بن فيصل، فحاصروه فيها، واستولوا عليها, وحاول عبد الله بن فيصل آل سعود أن ينتقم، فأرسل من يُحرق عدداً من بساتين الإحساء ودور الفلاحين الذين هرب العديد منهم إلى العراق. ولقد زاد هذا الفعل من النقمة والحقد على آل سعود. ولم يكتف عبد الله بن فيصل بذلك، بل حاول أن يأخذ العجمان على غرة قبيل طلوع الشمس فيقتلهم، ولكن العجمان وبني مرة تنبهوا لهذه الخطة الغادرة فدحروا الجند السعودي.
وسارع سعود (شقيق عبد الله) وأتباعه إلى اغتنام هزيمة جيش أخيه، فاحتل الرياض وطرد عبد الله منها، وذلك في سنة 1287 هـ (1870 م), وأعلن سعود الثاني نفسه إماماً جديداً على نجد, ولكنّ عبد الله بن فيصل لم يستسلم لهذا الواقع، فحاول أن يغتال شقيقه ولكنه لم ينجح, وبعد أن أيقن بهزيمته، حمل ما سرقه من أرزاق الناس من ذهب وفضة ونفائس على مائة بعير، وراح يتنقل من مكان إلى آخر لعله يجد من ينصره, وتوجه عبد الله بن فيصل إلى زامل السليم حاكم مدينة عنيزة في لواء القصيم، فرفض معاونته وطلب منه أن يغادر مدينته حالاً, فغادر الأمير السعودي عبد الله بن فيصل عنيزة إلى حائل، واتصل بحاكمها محمد العبد الله الرشيد غير أنه لم يجد صدراً رحباً منه أيضاً, فرحل عبد الله بن فيصل آل سعود من حائل إلى قبيلة مطير واتصل بشيخها سلطان الدويش، ثمّ استنصر عساف أبو اثنين رئيس قبيلة سبيع على أخيه سعود، لمعرفته بأن شيوخ هذه القبائل يكرهون شقيقه.
ولكن سلطان الدويش وعساف أبو اثنين أبلغا عبد الله آل سعود بأنهما وشيوخ القبائل يكرهون الحكم السعودي كله لأنهم ذاقوا العذاب من الجميع, وهكذا لم ينجح عبد الله آل سعود بما حمله معه من ذهب مسروق بأن يغري به أحداً, فأرسل صديقه عبد العزيز بن بطبين إلى مدحت باشا العثماني مندوب السلطات التركية في بغداد آنذاك، ليستمد منه المعونة على قتل أخيه سعود, ووجد مدحت باشا في هذا التهافت السعودي فرصة سانحة للاستيلاء على الإحساء وسائر البلاد التي لم تخضع لتركيا قبل وجود آل سعود, فسار الأتراك (يساعدهم ناصر باشا السعدون رئيس قبيلة المنتفق، وعبد الله بن صباح حاكم الكويت، بجندهما) إلى الإحساء، واحتلوها، وأطلقوا عليها اسم "ولاية نجد".
وإنّ كل هذه الوقائع قد أوردتها كتب التاريخ, كما أنّ حافظ وهبة (المستشار السعودي للملك عبد العزيز)، دوّن هذه الوقائع في صفحة 229 من كتابه «جزيرة العرب في القرن العشرين», وحينئذ يتضح - حتى لسذج الناس - أن العائلة السعودية لم يقم حكمها في بلادنا - قديماً وحديثاً - إلا على أعمدة أجنبية يهودية أولاً ثم عثمانية وانكليزية وأميركية, ويتضح أيضاً أن الأمير السعودي كان يقتل أخاه في سبيل ملذاته وشهواته للحكم, وفي سبيل محافظته على هذه الشهوات يبيع آل سعود بلادنا للشيطان الرجيم, وفي هذا العصر يحاول بعض أمراء الأسرة السعودية إعادة نفس تاريخهم القديم بقتل الآلاف من شعبنا، وقتل حتى بعض أفراد أسرتهم، كما حصل للأمير خالد بن مساعد بن عبد العزيز آل سعود عام 1964م.
النفوذ ومواجهة أعداء الداخل:
ولم يستقر الأمر لسعود الثاني طويلاً، فقد اجتمع الناس في الرياض على خلعه وطرده، في يوم 17 رجب 1288 هـ. (1871م), ووجد أخوه عبد الله المقيم في الإحساء، كالدمية في يد العثمانيين، أخيراً الفرصة مواتية له, فجاء إلى الرياض يدعمه الجند العثماني, وحمل أخوه سعود ستين بعيراً بما سرقه من ذهب وراح يستنصر الناس، هو الآخر، لقتل أخيه عبد الله, واستطاع أن يجمع البعض من قبيلة الدواسر، والبعض من قبيلة عتيبة بما كذبه عليهم، قائلاً إنه يريد قتل أخيه عبد الله عميل الأتراك، وأن يبعد هؤلاء من البلاد التي سلمها لهم شقيقه عبد الله، وأنه سيجعل الأمر شورى بينهم، وسيترك الأمر للناس يختارون من يريدون لحكمهم ومن يرتضون, وبمثل هذه الوعود ظل سعود الثاني يُمنّيهم, فاقتنع بعض أبناء الدواسر، وساروا معه وحاصروا أخاه عبد الله في أرض الجزعة قرب الرياض, وهرب عبد الله واستولى سعود من جديد على الرياض وأعلن نفسه «إماماً», وانتظر الدواسر وعتيبة أن يحقق ما وعدهم به، لكن من دون جدوى.
وثارت قبيلة عتيبة بقيادة مسلط بن ربيعان، فهجمت على الرياض من جهتها الغربية, فخرج «الإمام» سعود لقتال عتيبة، فأحاط رجالها به، وقتلوا معظم أنصاره، وأصابوا سعود نفسه بجرح بليغ مات على أثره وذلك في صيف سنة 1291 هـ (1874 م), وبموته امتطى أخوه عبد الرحمن آل فيصل آل سعود صهوة الإمامية، وقفز إلى الحكم مدعوماً بالأتراك. واستمر عبد الرحمن بن فيصل «إماماً» في الرياض نحو سنة، حتى جاء أخوه الأكبر عبد الله بن فيصل، من جديد، ونصّب نفسه «إماما» مكانه، قائلاً: «إنه أحق بالمنصب من عبد الرحمن», وأفتى مشايخ الدين الوهابي «بصحة هذه الأحقية», ولكن عبد الله الفيصل لم يدم حكمه طويلاً، هذه المرّة، حيث تمكن أبناء أخيه سعود (الميت) من القبض عليه، وحبسه يوم 12 شعبان عام 1887م, وأفتى مشايخ الدين السعودي «بأحقية أولاد سعود على عمهم», وبهذا النوع من تشريع تجار الدين لحكم اللصوص استناداً إلى مبدأ «نحن مع الغالب ضد المغلوب»، انتشرت المفاسد في البلاد.
وتململ الناس من ظلم آل سعود، وأخذت الفتن تطحن في نجد. فرأى عدد من مشايخ الدين غير الوهابيين، ورؤساء القبائل في نجد أن يتصلوا بحاكم حائل آنذاك محمد العبد الله آل رشيد لنجدتهم، وتخليصهم من شر هذه العائلة المتطاحنة من أجل شهواتها, فتوجه ابن رشيد بجموع إلى الرياض, وضرب ابن الرشيد أبناء سعود، وفك أسر عمهم عبد الله بن فيصل، وأخذه معه إلى حائل (العاصمة آنذاك)، ووضع حاكماً من عنده في الرياض، وجعل عبد الرحمن بن فيصل آل سعود مساعداً لذلك الحاكم, لكنّ عبد الرحمن حاول أن يثير الفتنة من جديد، وينفصل بالرياض، ليجعل من نفسه إماماً كما فعل في السابق, وحين اكتشف ابن الرشيد فتنته، أمره بالتوجه إلى حائل ليقيم إلى جانب أخيه الأسير عبد الله الفيصل، ومعه عدد من مشايخ الوهابية, وبذلك توقف عهد الفتاوى الباطلة، واستقرت نجد كلها لقيادة ابن رشيد, ولم يعد لآل سعود وآل الشيخ أهمية أو أثر.
ولم يدم هذا الأمر طويلاً، فقد قام عبد الرحمن آل فيصل بدس نوع من السم البطيء الذي ينبت في شجيرات بالصحراء، ويطلق عليه «أم لبن» لشقيقه عبد الله بن فيصل, ولما ساءت حالته في حائل طلب من ابن رشيد أن يذهب به للرياض, فسمح له وذلك عام 1890 م، وأذن لأخيه عبد الرحمن بن فيصل أن يرافقه، ويسكن في الرياض أيضاً, ومات عبد الله بن فيصل بعد وصوله إلى الرياض بيوم واحد. وحاول عبد الرحمن أن يثير الفتنة من جديد، يسانده تجار الفتاوى إياهم، مشايخ الوهابية (آل الشيخ), وقبضوا على عامل ابن الرشيد (ابن سبهان). ولم يدم هذا الأمر أكثر من 20 يوماً، وحاصر جيش ابن الرشيد الرياض التي كره أهلها فتن آل سعود وحكمهم، واستسلم عبد الرحمن, ولم يكن جوابه على ما اقترفه إلا طلب المغفرة، وما كانت حجته سوى أن عامل ابن الرشيد قد أساء إليه ولم يوفر له ما يحتاجه من مال وطعام, وعفا محمد بن رشيد عنه، وأمر عامله بأن يعطيه ما يحتاجه, لكن مشايخ الدين السعودي لم يستسلموا بعد، فذهبوا إلى القصيم، واتصلوا ببعض التجار والرؤساء، واستطاعوا إغراء بعضهم بالوعود الكاذبة.

الوثيقة من أدبيات تنظيم القاعدة في بلاد الشام - جبهة النصرة

رابط الجزء الأول http://www.fenks.co/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AE%D9%86/14455-%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%85-%D8%A2%D9%84-%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%85%D9%86-%D8%B9%D8%B4%D8%B1-%D8%AD%D8%AA%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-1932%D9%85.html

رابط الجزء الثاني http://www.fenks.co/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AE%D9%86/14478-%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%85-%D8%A8%D9%86%D9%8A-%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF-%D8%AD2.html

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

December 2017
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
2076581