الصفحة الرئيسية

د. بهجت سليمان: بعد أن قامت مشيخة "قطر" بوظيفتها غير مشكورة

- منذ أقل من ربع قرن، بالضبط في عام "١٩٩٥" جيئ ب "حمد بن خليفة آل ثاني" والد الأمير الحالي "تميم" منقلبا على والده.أ بهجت سليمان في دمشق

- وكانت المهمة المركزية المناطة به وبإمارته، هي تمهيد المناخ العربي للقيام بعملية اختراق تطبيعي عربي، إعلامي وثقافي، مع "إسرائيل".
وبدأ العمل فورا بإنشاء محطة مزودة بأحدث التقنيات، وبنهر جار من التمويل، وبكوادر إعلامية مجربة ومخضرمة، جرى استجلابها من ال ب ب سي البريطانية.

- فكانت فضائية "الجزيرة" التي توسعت وانتشرت وفرخت سلسلة من المحطات المتنوعة.

- واستطاعت تلك المحطة أن تجتذب عشرات ملايين المشاهدين، وحازت على مساحة واسعة من الصدقية، لأنها لامست الكثير من الأوتار العربية الحساسة، ودغدغت الكثير من الأعصاب العربية التي كانت في حالة سبات وكمون.

- ووصل الأمر بالأمير السابق "حمد بن خليفة" أن قال، في معرض تهكمه على "حسني مبارك" لأحد رؤساء البرلمانات العربية، في مؤتمر القمة العربية المنعقد عام ٢٠١٠: من هو "حسني مبارك" هذا؟ فقال له البرلماني العربي: إنه رئيس أكبر دولة عربية.. فأجابه "حمد": إذا كان مسؤولا عن ثمانين مليون مصري، فأنا مسؤول عن أكثر من ثلاثمئة مليون عربي!..
وطبعا كان يقصد بأن كل من يشاهد "الجزيرة" بات تابعا له!.

- وجرى توسيع دور "قطر" وبدأت تأخذ أدوارا مالية واقتصادية في عدد من الدول العربية، بغرض التقرب من قيادات وشعوب تلك الدول..
حتى أنها بدت في عملية العدوان الإسرائيلي على لبنان والمقاومة الإسلامية "حزب الله" في عدوان تموز "٢٠٠٦"، بأنها تغرد خارج سرب مجلس "التعاون السعودي/ الخليجي" الذي حمل المسؤولية ل"حزب الله" واعتبر دفاعه عن لبنان بوجه العدوان الإسرائيلي "مغامرة" يجب أن يحمل مسؤوليتها ويدفع ثمنها.

- وجرى كل ذلك في إطار مخطط صهيو/ أمريكي، لتسويق "قطر" وأميرها، على أنهما أقرب لهموم الشعوب العربية والقضية الفلسطينية..
بغرض توظيف ذلك في اختراق الساحة العربية، شعبيا ورسميا، بعد أن جرى اختراقه إعلاميا، والعمل من الداخل العربي، لجذب ودفع ما بقي من قوى الممانعة والمقاومة العربية، إلى خانة التبعية للمحور الصهيو/ أمريكي، أسوة بمعظم الدول العربية الباقية.

- ثم جرى تكليف "قطر" وأميرها، بإعادة تجميع مجاميع "خوان المسلمين" على الساحة العربية والإسلامية، وإنشاء ما يسمى "الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين" وتسليمه لإخونجي مصري مخضرم هو "يوسف القرضاوي".

- وبدأ العمل لتطويع الأهداف المطلوب تطويعها، وخاصة في قلب الوطن العربي "سورية الأسد" عبر الإغراء والإغواء بتحويل سورية إلى "هونكونغ" عربية، بشرط التخلي عن تاريخها وعن عروبتها وعن مواقفها القومية والوطنية التقليدية، و التخلي عن نهج الممانعة السياسية للهيمنة الأمريكية، وعن دعم المقاومة الفلسطينية واللبنانية، تمهيدا لتحويل كامل المنطقة إلى جرم يدور في الفلك الإسرائيلي.

- وعندما فشلت "قطر" ومن وراءها في هذه المهمة، بدأ "الربيع العربي" الذي كان معدا له منذ سنوات، بغرض تسليم السلطة في مختلف الدول العربية لجماعات "خوان المسلمين" الممولين والمدارين من "قطر" بالتعاون مع الفرع التركي "العدالة والتنمية/ الأردوغاني".

- وعندما فشلت طيلة عامين، عملية تسليم المنطقة ل"خوان المسلمين" بفضل الصمود السوري الأسطوري، وبفضل انتفاضة الشعب المصري ضد حكم "خوان المسلمين" و بفضل دعم الجيش المصري لهذه الانتفاضة.

- حينئذ، وفي عام "٢٠١٣" جرى طرد "حمد" أمير "قطر" ومعه ذراعه الأيمن "حمد بن جاسم بن جبر" وتنصيب ابنه "تميم".

- و تصدر آل سعود، منذ عام "٢٠١٣" علمية إدارة عملية "الربيع العربي/ الصهيو - أطلسي"، بما يبعد تنظيم "خوان المسلمين" السياسي عنها، و الإعتماد على الأدوات السياسية الصهيونية و المتصهينة على الساحة العربية، وإعادة تنظيم وتجميع المجاميع الأرهابية المتأسلمة لخوض المعارك المطلوب منها خوضها، وخاصة على ساحة المشرق العربي، بما يعيده إلى بيت الطاعة الصهيو/ أمريكي.
ولا زال آل سعود يقومون بذلك الدور القذر حتى الآن.

- وما استجد، هو زيارة الرئيس الأمريكي الجديد "ترامب" لمحميته السعودية وسطوه على نصف تريليون دولار.
ومقابل ذلك، استأذن آل سعود، السماح لهم بوضع حد للمشاغبة القطرية على الدور السعودي، وخاصة بعد الفشل القطري الذريع في تطويع أو هزيمة سورية وحزب الله..

- ولم يكن هناك مانع لدى الأمريكي "فأينما أمطرت في محميات الكاز والغاز، سوف يكون خراجها له".. فالكل هناك من أتباعه، وجميعهم يتسابقون لإرضائه واسترضائه

- ولم يضيع آل سعود الوقت، فطلبوا من "جماعتهم" داخل الخليج و خارجه، التعاون معهم، لوضع حد ل"نطوطة" وتمادي "قطر" وضرورة عودتها إلى حجمها الأصلي، وعدم التحرك من الآن وصاعدا، إلا بالشكل والمضمون الذي تريده السعودية، التي باتت هي المفوضة الوحيدة أمريكيا وإسرائيليا، لتنفيذ السياسة الصهيو/ أمريكية المنشودة.

- ولن ينتهي الأمر، إلا:

١ - بانضواء "قطر" وأميرها، انضواء كاملا وشاملا، تحت الجناح السعودي، وبشكل لا يمكن التفلت منه مجددا..

٢ - أو بالعمل الحثيث لاستبدال الأمير الحالي "تميم"، والمجيء بأمير جديد، يدار من "الرياض" تماما كما هو حال ملك البحرين الحالي.

***

ما هو الفرق بين الرجولة و الفحولة؟

١ - كالفرق بين العربي و الأعرابي..

٢ - وكالفرق بين السوري والسعودي..

٣ - وكالفرق بين حضارة ابن بلاد الشام وبين همجية أجلاف البادية..

٤ - وكالفرق بين عقل الإنسان و غريزة الحيوان.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

August 2017
Su Mo Tu We Th Fr Sa
30 31 1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31 1 2
عدد الزيارات
1455570