الصفحة الرئيسية

نبيل زمام يكتب عن تجربته وتجربة وسام العطل

لدي تجربتان سأرويهما لكم:
الأولى: وسام العطل
نبيل زمام
طبيب من صافيتا في الساحل السوري في بداية 2009 عندما هاجمت اسرائيل قطاع غزّة
قرر ترك بيته وعيادته وثلاثة أطفال أصغرهم طفلة عمرها اسابيع قليلة وغادر اللاذقية الى دمشق وطار الى القاهرة.
ومنها قطع صحراء سيناء إلى رفح ودخل قطاع غزة بأصعب مما تتصورون وبقي شهراً ونصف فيها يعالج أطفالها ورجالها ونساءها ويتجوّل في مدنها وأنفاقها معجباً بصمود أبنائها وداعماً لهم غير آبه بالموت الذي ينتظره مع تحليق كل طائرة اسرائيلية
فغزة بالنسبة له ثغر من ثغور سوريا التي ربّته على حبّ فلسطين
والوفاء لترابها السليب وأهلها المظلومين
عندما زار مخيّم جباليا على تخوم الكيان الغاصب عرف أهمية صمود هذا المخيّم الذي دوّخ اسرائيل حتى باتت غزة شوكةً في عيونها..
هذا كان طبيباً سورياً في غزة
.................

الثانية:
ً"وسام العطل "
طبيب من مخيّم جباليا بغزة عندما رأى جنود الجيش السوري تذبحهم سكاكين الوهابية
قرر ترك أطفاله الثلاثة والذهاب الى رفح وعبر الأنفاق وذهب الى مصر و ركب سفينة تركية الى تركيا وعبر جبال طوروس الى الحدود السورية ودخل سوريا وارتدى حزاماً ناسفاً ليفجّر نفسه بتجمع للجنود السوريين نصفهم من صافيتا تلك ويقتلهم لعيون اسرائيل تلك التي قصفت وطنه ومخيمه وقتلت وشرّدت ودمّرت
الأول كان يسعى لابتسامة في عيون أطفال جباليا في حضون أمهاتهم فرحاً بنجاتهم
والثاني لعيون حوريّات يضحكن من دموع أمهات جنود وطني
رأى الأول تلك الابتسامة ويقضي بقية أيامه سعيداً بها غير نادم على ما فعل
ولن يرى الثاني إلا لعنة السماء ودموع الأمهات الثكالى حزناً على أبنائهن

هذا زمانٌ اسرائيلي بامتياز
والعار كل العار...... لمن نصره

أضف تعليق


كود امني
تحديث

September 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 31 1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
4028158