12.png

كليتشدار أوغلو: لا يمكن لأنقرة التخلص من الإرهاب إلا بالتعاون مع دمشق

أ دمار مدن في سورياانتقد «حزب الشعب الجمهوري» التركي المعارض، رئيس النظام رجب طيب أردوغان واعتبر أنه لا يستخلص العِبَر من تجاربه الفاشلة في سورية، مشدداً على أن تركيا لا يمكن لها أن تتخلَّص من الإرهاب إلا عبر المُصالحة مع دمشق.

وفي تصريح له جدد زعيم الحزب كمال كليجدار أوغلو موقفه المُعلَن في أكثر من مناسبة في ما يتعلّق بالعدوان التركي على شرق الفرات. وقال: «إن منطق أردوغان خاطئ في الأساس لأنه وأتباعه يتحدَّثون عن الفتوحات وكأن أنقرة تُقاتِل لضمّ شرق الفرات إلى تركيا، كما أنه لا يستخلص الدروس والعِبَر من تجاربه الفاشلة في سورية».

ولفت كليجدار أوغلو إلى أن أردوغان تحدَّث عن «منطقةٍ آمِنة» على طول الحدود مع سورية بطول 480 كم، لكنه اكتفى بمنطقتين ضيّقتين بين رأس العين وتل أبيض، واضطر إلى إنهاء العمليات العسكرية بناء على تعليمات الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب.

وقال: «كان من الأولى عليه (أردوغان) أن يبحث هذا الموضوع منذ البداية مع الرئيس بشّار الأسد، لأن تركيا لا يمكن لها أن تتخلَّص من الإرهاب والإرهابيين إلا عبر المُصالحة، وبالتالي التنسيق والتعاون المباشر مع الدولة السورية باعتبارها صاحبة الأرض شرق الفرات، ولأن القضاء على الإرهاب والإرهابيين هو من مسؤولية الدولة والشعب في سورية أساساً، وما علينا إلا أن نساعدهما في حربهما ضد الإرهابيين أياً كانت تسمياتهم».

وأضاف: إن «تركيا لا تستطيع أيضاً أن تُعالِج مشكلة اللاجئين (المهجرين السوريين) إلا مع دمشق من دون أن ننسى أن أردوغان هو سبب هذه المشكلة أساساً».

وجدد كليجدار أوغلو التأكيد أن «أردوغان هو مَن أرسل الأسلحة والمعدَّات القتالية إلى المجموعات الإرهابية في سورية بالتعاون مع بعض الدول الخليجية والغربية، وهو مَن حرَّض المسلمين ليقتلوا بعضهم البعض، وسمح للآلاف من الإرهابيين الأجانب بدخول سورية عبر الحدود المشتركة ونقل جرحاهم إلى المستشفيات التركية للعلاج، ثم عاد وأرسلهم من جديد إلى سورية وأعلن أنه سيُصلّي في الجامع الأموي، فانتهج لهذه الغاية سياسات طائفية إخوانية وقومية عنصرية، وتصرَّف كأنه سلطان يُقرِّر كل شيء».

وحمَّل زعيم حزب الشعب أردوغان مسؤولية العزلة التي تعاني منها تركيا بسبب سياساته الاستفزازية والعدائية، وقال: «بفضل هذه السياسات لم يعد لنا أيّ صديق في المنطقة، لا بل في العالم، بما في ذلك تلك الدول التي كانت حليفة لأنقرة في بدايات الحرب السورية».

وأبدى كليجدار أوغلو استغرابه من حديث أردوغان المُتكرِّر عن التزامه بوحدة سورية وسيادتها واستقلالها، وقال: «إن أردوغان نفسه يستمر في مغامراته داخل سورية ويرسل قواته إلى الداخل السوري ويدعم ويُسلّح ويُموّل عشرات الآلاف من المسلحين ضمن إطار ما يُسمّى «الجيش الوطني السوري» الذي تعتبره دمشق إرهابياً كما نعتبر نحن الميليشيات الكردية في سورية إرهابية».

وناشد كليجدار أوغلو رئيس النظام التركي بالكفّ عن مُخطّطاته ومشاريعه العسكرية والتفكير بالانسحاب التدريجي من سورية وإقامة علاقات دبلوماسية وصداقة وحُسن جوار مع الدولة والشعب السوريين، ليساهم ذلك في توطيد علاقات إقليمية أوسع مع دول الجوار ولاسيما مع العراق وإيران.

الميادين

November 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
27 28 29 30 31 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
9046789

Please publish modules in offcanvas position.