nge.gif

    د. عماد فوزي شعيبي: ترامب يعلن عن انسحاب القوات الأمريكية من سورية.. قراءة من خارج الصندوق

    هذا كان رهاني منذ سنتينأ آليات امريكية في منبج.
    ترامب ينتصر على الدولة العميقة (الدفاع والأمن القومي...) التي أرغمته على البقاء في سورية رغم أنه أعلن عن الانسحاب قبل ذلك.
    يترك ترامب أمور المنطقة لأهلها.
    القرار كنت أنتظره مع الاطاحة بالفزاعة الوهمية بولتون. اليوم أستطيع أن أؤكد أن سورية-وطني، في طريقها لتعافٍ تدريجي في ملف الحرب حصراً.
    هذا القرار يتناغم مع إعلان لافروف نهاية الحرب في سورية قبل أيام ما يوحي باتفاق بين ترامب وبوتين.
    لاشيء في تقديري يوازي هذا القرار التاريخي الذي يجنب بلادي صراعاً مع دولة عظمى.
    كل ما تبقى تفاصيل: إدلب، الأكراد، تركيا... نعم تفاصيل مهمة، أكرر مهمة، وصعبة، ولكن الأهم حدث.
    بوجود دولة عظمى لاتستطيع تركيا ملأ الفراغ ولهذا فواقع العلاقة الكردية التركية هي اليوم موضع حوار مع جهة غير أمريكية.
    إنه أثر الفراشة في علم السياسة المعاصر. تغييرات طفيفة تؤدي إلى متغيرات كبيرة وهو ما ندعو أثر الانتشار الذي يعني أن تحولات كبيرة قادمة. أكاد ألمح دومينو... في الأزمة السورية.
    بكل عقل بارد يرى المعطيات بلا (تفاؤلات وتشاؤمات). التحول القادم نوعيّ. فالوقائع ستتحرك بقوة. وفي غير اتجاه. لكنّ حملاً ثقيلاً في شرنقة الأزمة السورية في طريقه للرحيل.
    طبعاً لامكان للقراءات المتسرعة في هذا البوست. فلم تنته الأزمة. والتفاصيل الأخرى مهمة. ولا نبث التفاؤلات. والمهم أن يحصل الانسحاب بدون عرقلات من الدولة العميقة أخيراً. وعند حدوثه النهائي سيكون ما قلناه مثبتاً.

    نرجو للمزيد من التعميق تتمة القراءة:
    بعقلٍ بارد
    ماالذي فعله ترامب؟
    مدّ لسانه للدولة العميقة؟ أخيراً. و أتفق مع الاستراتيجي د. كمال خلف الطويل بأن الثالثة ثبّاتة. نعم كانت الأولى في نيسان 2018، والثانية في كانون الثاني 2019, واليوم فعلها في 2019 . وهي ثابتة ولاعودة عنها.
    فعلاً" قرار طرنيب بالانسحاب اتخذ وهو وسط معمعة صراعه شبه الصفري مع دولة الأمن القومي، بل ونكايةً بها لحد الإهانة. أي أنه واثق من ترسانته ومصمم على التطويح ب"الدولة" أرضاً، ودون هوادة". إنه كسر العظم مع الدولة العميقة.
    ونزيد واضح أنه عندما تحاول الدولة العميقة عرقلة تفاهماته مع روسيا فإنه يرمي بوجههم هذا القرار الذي يقول لهم: طويت اتفاقيات يالطا التي وقعت في من 4 إلى 11 فبراير عام 1945، مع الروس. هنالك تفاهمات لم تُعلن. فليس تصريح لافروف عن انتهاء الحرب بسورية وتصريح بوتين وعدني ترامب بالانسحاب وننتظر التنفيذ عابرة. ثمة اتفاق أو تفاهم لافرق... و واشنطن تتغيّر.
    يقول ترامب بهذا القرار تريدون عزلي وإضعاف قراراتي قبيل الانتخابات الرئاسية... حسناً ها أنا ذا أتفاهم مع الروس و أنسحب... ولن أُعلن عن فحوى الاتفاق وسترون النتائج. وسأخوض الانتخابات بعد أن حققت وعدي بالانسحاب من سورية، وبتخفيض التكاليف على دولة جعلتها سياساتكم النمطية تأفُل.
    نعم يطوي ترامب جزءاً من ميراث الحرب العالمية الثانية كفاتحة لتغيير السياسة العالمية مع تغيير السياسة الأمريكية تجاه العالم.
    يصدق د. الطويل عندما يعتبرها مواجهة بين تيارين الأول امبراطوي (ونرى الدولة العميقة وميراث الدولة الواقعية ممثلاً له) والثاني قومي-وطني (أضيف شعبوي غير آبه بميراث الحزبين الديموقراطي والجمهوري الذي يركبه إلى حين).
    هذه المواجهة تستفيد منها سورية في إحدى أهم جولاتها.
    المستتبعات:
    وضع الدولة العميقة أمام استحقاق ترك الناتو وحيداً
    تلزيم روسيا بتركيا وتركهما يتناطحان ولتقلم روسيا أظافر تركيا بالمصالح.
    وهو يصرّح علناً: إذا فعلت تركيا أيّ شيء يتجاوز الحدود فسندمر اقتصادها. إذاً لروسيا التعامل السياسي والعسكري معها ولنا التعامل الاقتصادي. ولكلٍ حدوده. والبنتاغون يبلغ تركيا أن أي عملية عسكرية منفردة ستكون خطراً على تركيا.
    الانتهاء من الحرب في سورية تمهيداً لمنطقة مستقرة لانتاج الغاز.
    ترك ملف داعش لموسكو ودمشق. المهم أن يتابع ترامب خطواته ولا تعرقله جديّاً الدولة العميقة. كما تفعل كل مرة. إنها عملية كسر عظم.
    العالم يتغيّر والقراءات القديمة التي من داخل الصندوق لم تعد تصلح.
     
    October 2019
    Su Mo Tu We Th Fr Sa
    29 30 1 2 3 4 5
    6 7 8 9 10 11 12
    13 14 15 16 17 18 19
    20 21 22 23 24 25 26
    27 28 29 30 31 1 2

    شارك برأيك

    مارأيك بالهدنة؟
    عدد الزيارات
    8699141

    Please publish modules in offcanvas position.