مهجرون سوريون لـــ«الائتلاف» المعارض: لو صمت أشرف لك

ندد مهجرون سوريون ونشطاء بـ«الائتلاف» المعارض، واعتبروا أن «صمته كان أشرف له»، وذلك بعد نفيه أن يكون النظام التركي انقلب على المهجرين أ لاجئون سوريون عائدون يعبرون الحدودالموجودين على اراضيه، وتخلى عنهم عقب مزاعمه بأنه الحامي والراعي لهم.

وبعد ساعات من إصدار «الائتلاف» المعارض أول من أمس بياناً حول ما سماه «الادعاءات المتداولة في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بخصوص السوريين الخاضعين للحماية المؤقتة في تركيا»، عبر المهجرون السوريون في تركيا عن غضبهم من هذا البيان بحسب مواقع إلكترونية معارضة.

ونقلت المواقع عن أحدهم تعليقه على بيان «الائتلاف» بالقول: «كتير كتير عيب.. طيب خلص خليكم ساكتين متل العادة مو أشرفلكن؟ ومن بعد إذنكم شيلو كلمة «السوريّة» من اسم الائتلاف».

وفي انقلاب ملحوظ من قبل نظام رجب طيب أردوغان على المهجرين السوريين، ودحض لكل مزاعمه بدعمهم، تكثفت مؤخراً عمليات ترحيله لهم، حيث رحل أكثر من 7500 منهم من الأراضي التركية إلى محافظة إدلب شمال سورية، منذ بداية حزيران حتى 18 تموز الجاري.

ولطالما زعم نظام أردوغان دعمه لهؤلاء المهجرين الذين هو من ساهم في تهجيرهم عبر دعمه للتنظيمات الإرهابية في سورية، على مدار سنوات الحرب الإرهابية التي تشن ضد سورية، حيث اتخذ هذا النظام من وجود هؤلاء المهجرين على الأراضي التركية ورقة لابتزاز الغرب سياسياً ومالياً.

لكن «الائتلاف» الذي يتخذ من اسطنبول مقراً له، ويتلقى الدعم من النظام التركي، وفي بيان له، نفي كل ما تم نشره عن الإجراءات التعسفية التي مارستها الشرطة التركية في مدينة اسطنبول بحق السوريين من مداهمات واعتقالات، وترحيل قسري لبعض من يحملون «كملك اسطنبول» (الحماية المؤقتة) رغم الادعاءات التركية بأنها تستهدف المخالفين فقط.

وزعم بيان «الائتلاف» الذي يهيمن عليه «الإخوان المسلمين»، أن ملايين السوريين الذين يعيشون في تركيا ممتنون لها على حسن استضافتها لهم، والمعلومات التي حصلنا عليها من السلطات المختصة فيما يتعلق بالتطورات الأخيرة تفيد بأن الادعاءات التي تناقلتها وسائل الإعلام الدولية ومواقع التواصل الاجتماعي لا تعكس الحقيقة!

ويشير ما ورد في بيان «الائتلاف» إلى أن مصدر معلومات الأخير هو الجانب التركي، وأن ما تتناقله وسائل إعلام «المعارضة» وما رصده النشطاء لا يعدو كونه افتراءات وادعاءات.

وزعم «الائتلاف» في البيان أنه وبعد استعراض إحصائيات رسمية تركية عن تعداد المهجرين السوريين الخاضعين للحماية المؤقتة، وتوصيف وجودهم «ليس هناك حملة تستهدف السوريين في تركيا بغرض ترحيلهم، وهذا ما أكده لنا المسؤولون الأتراك»، الأمر الذي عقب عليه أحد الناشطين بسخرية قائلاً: «طلع ما في ترحيل».

وأضاف بيان «الائتلاف» في تبرير للإجراءات الأخيرة التي اتخذتها تركيا بحق المهجرين السوريين: «إن الإجراءات التي تمت المباشرة باتخاذها كانت في إطار إستراتيجية الهجرة التي تتبعها الحكومة التركية بغية الحفاظ على النظام العام، بما فيها عملية متابعة وملاحقة المهاجرين غير الشرعيين وغير المسجلين والسوريين المسجلين في ولايات أخرى، ويقطنون في إسطنبول».

وركز البيان على معلومات النظام التركي كمرجع له في كل الأحداث الأخيرة دون الالتفات إلى صيحات السوريين المتضررين وهم بعشرات الألوف ودون أن يتم تحميل الجانب التركي أية مسؤولية في هذا الانقلاب.

وكانت ردود الفعل عنيفة على صفحة «الائتلاف» على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» مما لا يمكن ذكره إذ تعدى بعضها الشتائم.

أما حول ما جاء في بيان «الائتلاف» عن تأكيد المسؤولين الأتراك «أن الحكومة التركية لا تعتزم إطلاقاً ترحيل السوريين الذين هربوا من الحرب ولجؤوا إلى تركيا» فعلق أحدهم: «بالله عنجد والناس يلي ربطوها وزتوها بالباصات شو هي؟ ولا صحيح نسيت نحنا منحب التمثيل وشغلات الأكشن، ياحيف بس».

واتهم البعض «الائتلاف» بالارتزاق وقالوا: «يا إلهي ما أتفهكم، شيء لا يصدق للصراحة، بأي كوكب عايشين يا مرتزقة؟ يا ربي شو هالبلاوي اللي نزلت على راس الشعب السوري»؟

وزعم «الائتلاف» في بيانه بأنه لا يرى أي تغير بالسياسة التركية إزاء السوريين، وقال: «نحن لا نرى أي تغيير منهجي في السياسة التي تتبعها تركيا إزاء السوريين، حيث إنها تمتلك تقاليد راسخة فيما يخص اللجوء، وهي احتضنت المظلومين في كافة مراحل التاريخ»!.

ولخص أحد المعلقين ما حفلت به اعتراضات المهجرين السوريين على البيان وتزويره لحقيقة ما يجري، وللدور البائس الذي يتولى «الائتلاف» ممارسته باسم السوريين وقال: «اجاكم البيان بالتركي وانتوا بس ترجمتوه عالعربي.. نفذ ثم اعترض».

 وكالات
August 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
28 29 30 31 1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 31

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
7649643

Please publish modules in offcanvas position.