«قسد» تصر على مشروعها الانفصالي.. وتشترط على دمشق للتفاوض!.. و ممثل وزير الخارجية الأسترالي يلتقي قادتها شرق الفرات

في إصرار على نزعتها الانفصالية وبدعم من الاحتلال الأميركي، اشترطت مليشيا «قوات سورية الديمقراطية- قسد» مجدداً على الدولة السورية للتفاوض معها، الاعتراف بما تسمىأ قسد منبج «الإدارات الموجودة» في المناطق التي تسيطر عليها، ومنع دخول الجيش العربي السوري إلى تلك المناطق التي ستبقى تحت سيطرتها الكاملة!.

وزعم قائد ميليشيا «قسد»، مظلوم عبدي، في تصريحات في جلسة لما يسمى «المجلس العام في الإدارة الذاتية» لشمال وشرق سورية، نقلتها صفحة ما تسمى «الإدارة الذاتية» الكردية عبر «فيس بوك»، أن «الدولة السورية من دون مناطق شمال وشرق سورية ستكون دولة فاشلة».

وذكر، أن شروط ما تسمى «الإدارة الذاتية» للتفاوض مع الدولة السورية تتلخص في «الاعتراف بــــ«الإدارات الموجودة»، بما فيها «الإدارة العامة لشمال وشرق سورية، والاعتراف بخصوصية «قسد» ومسؤوليتها الكاملة عن الملف العسكري والأمني في مناطق «الإدارة الذاتية»..! في إشارة إلى منع دخول الجيش العربي السوري إلى مناطق سيطرة المليشيا مطلقاً لتكريس نزعتها الانفصالية وذلك بتوجيه من الولايات المتحدة الأميركية الداعمة للميليشيا.

وادعى عبدي، أن «قسد» أثبتت أنها خرجت أقوى بعد هزيمة تنظيم داعش الإرهابي عكس كل ما كان يقال حول احتمال انتشار التنظيم في مناطق شمال وشرق سورية وتشكيله خطورة على «الإدارة الذاتية».

يشار إلى أن «قسد» كانت قد طردت بدعم من «التحالف الدولي» الذي تقوده واشنطن تنظيم داعش من بلدة الباغوز آخر معاقله في شرق الفرات بمسرحية على غرار ما حدث في مدينة الرقة، لكن التنظيم وانتقاماً لطرده من البلدة، بدء بشن هجمات انتقامية عبر خلاياه النائمة ضد الميليشيا في أماكن سيطرتها، ويستهدف بشكل يومي قيادتها ومسلحيها الذي يسقطون قتلى بأعداد متفاوتة.

يأتي موقف «قسد» الحالي في الوقت الذي تشهد المناطق التي تسيطر عليها شرق سورية زيارات غير شرعية من مسؤولين أجانب وعرب، أبرزهم تسلل وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج، ثامر السبهان إلى دير الزور، وذلك لتقديم الدعم للميليشيا بهدف تكريس نزعتها الانفصالية.

وبدأت المفاوضات بين الدولة السورية و«قسد» عقب إعلان الولايات المتحدة الأميركية سحب قواتها المحتلة من شرق سورية، أواخر العام الماضي، لكن مع تراجع واشنطن عن إعلانها عادت الميليشيا عند الحديث عن المفاوضات مع دمشق لتضع شروطاً لذلك، مستقوية بوجود قوات الاحتلال الأميركي في مناطق سيطرتها.

هذا, وكان قد وصل السبت 22/6/2019 ممثل وزير الخارجية الأسترالي جون فيليب، إلى مناطق سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” المدعومة أمريكياً في شرق الفرات السوري.
ووفقاً لوكالة “هاوار” الكردية فإن فيليب أكد أن الجانبين اتفقا على إيجاد آلية مشتركة لمقاضاة مسلحي تنظيم “داعش” في أراضي شرق الفرات.

من جهته، أعلن الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية لـ”الإدارة الذاتية” عبد الكريم عمر، أنه تم خلال الاجتماع مناقشة عدّة مواضيع استراتيجية مهمة، حول سورية، مضيفاً أن “الجانبان ناقشا ضرورة مقاضاة مرتزقة داعش في مناطق الإدارة الذاتية، وكونهم اعتُقلوا في هذه المناطق وهنا تتواجد كافة الأدلة على جرائمهم التي ارتكبوها على هذا الأراضي، وأكّدنا على حقنا في مقاضاة هؤلاء الإرهابين حسب القوانين الدولية”.

وسبق وصول هذا الوفد الأسترالي وصول عدة وفود أجنبية منها فرنسية وأخرى هولندية وأمريكية وسويدية والتقوا أيضاً بمسؤولين من “قسد” ويأتي ذلك بالتزامن مع الانتهاكات التي تمارسها “قسد” بحق أهالي مناطق شرق الفرات من غير الكرد، والتي تتمثل باعتقالات وحملات مداهمات لمنازلهم والمجازر التي يرتكبوها بحقهم.

 وكالات