الجيش يقضي على دواعش في البادية وخروج دفعة جديدة من «الركبان».. وملتزم بهدنة الشمال ويرد على خروقات الإرهابيين

بينما قضى الجيش العربي السوري على عدد من مسلحي تنظيم داعش الإرهابي في بادية السخنة، عادت دفعة جديدة من محتجزي «مخيم الركبان» بمنطقة التنف على أ دواعش قتلى بريف حماهالحدود السورية الأردنية في ريف حمص الجنوبي الشرقي عبر ممر جليغم بريف حمص الشرقي.

وذكرت مصادر أن دفعة جديدة من قاطني مخيم الركبان تضم عشرات العائلات معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن خرجت أمس، من المخيم ووصلت إلى معبر جليغم الواقع بمنطقة الـ55 كم في محيط المخيم، مستقلين عدداً من السيارات والشاحنات الخاصة والجرارات الزراعية، بعد أن قاموا بتحميل أغراضهم وأمتعتهم التي كانوا يستخدمونها في المخيم.

ولفتت المصادر إلى أن الجهات الحكومية والسلطات المختصة المتواجدة في جليغم وبعد أن عملت على استقبال العائلات الواصلة إلى المعبر وتقديم المساعدات الإغاثية والطبية والإسعافية للمحتاجين منهم، قامت بتسجيل البيانات الشخصية للواصلين وستعمل على نقلهم إلى مراكز الإقامة المؤقتة لهم في مدينة حمص خلال الساعات القادمة (من يوم أمس) وستقدم لهم المساعدات الإنسانية والطبية، ليتم بعدها نقلهم إلى مناطقهم وقراهم في ريفي حمص الشرقي والجنوبي الشرقي.

وأشارت المصادر إلى أنه حتى ساعة إعداد هذه المادة، لم يتم إحصاء عدد المدنيين المغادرين للركبان والواصلين إلى المعبر بدقة ولا يوجد إحصائية دقيقة لعددهم، إلا أن عددهم يقدر بنحو ألف شخص على الأقل، وأنهم لم يغادروه حتى اللحظة.

وأكدت المصادر أن عملية خروج المدنيين المحاصرين بالمخيم، تتسارع يوماً بعد يوم ومن المتوقع أن تستمر بشكل شبه يومي دون توقف، وان تصل نسبة المدنيين المغادرين للمخيم حتى نهاية شهر رمضان إلى نسبة 60 بالمئة في حال استمرت عملية خروجهم بهذا الشكل.

من جانبهم عبر عدد من الخارجين من المخيم في تصريحات نقلتها وكالة «سانا» للأنباء، عن فرحتهم بالخروج من «الركبان» ووصولهم إلى مناطق سيطرة الدولة مشيدين بالاستقبال الجيد والحفاوة والاهتمام بهم من الجهات المعنية.ودعا الخارجون جميع قاطني مخيمات اللجوء في دول الجوار إلى العودة سريعاً «فالوطن لا بديل له ولا كرامة إنسانية لأي فرد من دون وطن».

والأربعاء الماضي خرجت عشرات الأسر من «الركبان»، وبينت مصادر لـــ«الوطن» حينها، أن عدد المدنيين الذين خرجوا من المخيم بلغ حتى ذاك اليوم نحو 12 ألفاً و500 شخص معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن، أي بما يعادل نحو 25 بالمئة من عدد المدنيين الإجمالي المحتجزين في «الركبان» والبالغ عددهم نحو 50 ألف شخص.
ميدانيا، ذكر مصدر عسكري في غرفة عمليات ريف حمص الشرقي لـــ«الوطن»، أن وحدة من الجيش العربي السوري اشتبكت أمس، مع مسلحي تنظيم داعش على اتجاه منطقة حميمة في بادية السخنة بأقصى ريف حمص الشرقي، تزامنا مع رمايات مدفعية ثقيلة نفذها الجيش على مواقع ونقاط انتشار مسلحي التنظيم على امتداد خط الاشتباك، أسفرت عن مقتل وإصابة عدد منهم.

بدوره، الطيران الحربي في سلاح الجو السوري نفذ سلسلة غارات جوية استهدف خلالها تحركات مسلحي داعش على اتجاه محيط سد وادي عويرض ومحيط بادية السخنة وعلى مقربة من الحدود الإدارية المشتركة مع ريف محافظة دير الزور في أقصى البادية الشرقية، ما أسفر عن إيقاع عدد من مسلحي التنظيم بين قتيل وجريح.

 هذا, و واصل الجيش العربي السوري أمس الالتزام بالهدنة في شمالي غربي البلاد، على حين واصلت التنظيمات الإرهابية خروقاتها لها، باستهداف نقاط الجيش بعدة مناطق في ريف حماة الشمالي، الأمر الذي دفعه للرد ودك مواقع الإرهابيين في المنطقة «منزوعة السلاح» التي حددها «اتفاق إدلب».

وبالترافق مع محاولات التنظيمات الاستفادة من الهدنة باستقدام تعزيزات من الإرهابيين من أرياف إدلب وحلب لزجها بمعاركها المقبلة مع الجيش، تصاعد الفلتان الأمني في مناطق سيطرة تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي وميليشيات النظام التركي.

وفي التفاصيل، فقد بيَّنَ مصدر ميداني، أن المجموعات الإرهابية خرقت الهدنة مجدداً يوم أمس بإطلاقها 12 قذيفة صاروخية على المناطق الآمنة في ريف حماة الشمالي حتى ساعة إعداد هذه المادة بعد ظهر أمس، وتحديداً على محور الحماميات واقتصرت أضرارها على الماديات.

واستجدى النظام التركي الداعم للتنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة هدنة لمدة 72 ساعة في منطقة خفض التصعيد شمالي غربي البلاد، وبدأت منتصف ليلة السبت.

وأوضح المصدر، أن المجموعات الإرهابية التي رفضت الهدنة استغلتها باستقدام تعزيزات إلى ريف حماة الشمالي الغربي مما يسمى «القوات الخاصة» لميليشيا «الجبهة الشامية» وهي من الميليشيات المدعومة من التركي.

وأكد المصدر، أن الجيش رد على خروقات «النصرة» وحلفائها للهدنة و«اتفاق إدلب» برمايات مدفعية غزيرة دك بها مواقعهم وأوكارهم على محور الحويز الكركات في ريف حماة الشمالي، ما أدى إلى تدميرها على من كان مختبئاً فيها من الإرهابيين.

كما دك الجيش بمدفعيته الثقيلة مواقع ونقاطاً للإرهابيين في اللطامنة وكفر زيتا والحماميات والجبين وفي قريتي جب سليمان والحويجة وتل الصخر والزكاة في ريف حماة الشمالي أيضاً، فقتل العديد منهم وجرح آخرين ودمر عتادهم الحربي.

واستهدف الجيش بمدفعيته تحركات للإرهابيين في الزيارة وقسطون في سهل الغاب الغربي، وهو ما أدى إلى مقتل وإصابة العديد من الإرهابيين، على حين استهدف بمدفعيته الثقيلة مواقع ونقاطاً للإرهابيين في خان شيخون ومحيط جسر الشغور في ريف إدلب، وهو ما أدى إلى تدميرها بالكامل بمن فيها من إرهابيين.

وبينما أكد مركز المصالحة الروسي في بيان له أمس أن الهجمات المسلحة على مواقع الجيش والمدنيين في محافظات حماة واللاذقية وحلب مستمرة، أوضح أنه «منذ 18 أيار، تم رصد 13 خرقاً لنظام وقف الأعمال القتالية، ونتيجة لهذا القصف، أصيب ثلاثة عسكريين سوريين»، وذلك وفق وكالة «سبوتنيك» الروسية.

من جانبه، أكد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض، غياب الطائرات الحربية والمروحية لليوم الثاني على التوالي عن سماء المنطقة، على حين تحدثت مواقع إلكترونية معارضة عن إرسال القوات التركية تعزيزات عسكرية إلى قواتها المنتشرة على الحدود الجنوبية لها مع سورية، مؤكدة أن التعزيزات تتزامن مع عملية الجيش في إدلب وحماة وحلب واللاذقية.

من جهة ثانية، وكما هو متوقع، زعمت «النصرة» عبر وكالة «إباء»، التابعة لـها «النصرة»، أن «الجيش استهدف صباح أمس نقاط المسلحين في تلة الكبانة بثلاثة صواريخ راجمة محملة بمادة الكلور السام، بعد محاولة فاشلة للتقدم من المحور نفسه»، علماً أنه صدر عن وزارة الدفاع الروسية عدة بيانات مؤخراً أكدت أن المسلحين يخططون لهجوم كيميائي واتهام الجيش بارتكابه.من جهته جال محافظ حماة محمد الحزوري على قلعة المضيق وأفاميا والشريعة ومحطة ضخ المياه في أفاميا وجسر الشريعة الذي فجرته التنظيمات الإرهابية، بعدما استعاد الجيش هذه المناطق مؤخراً.

ووجه الحزوري مديري الكهرباء والموارد المائية والخدمات الفنية والمياه بضرورة إعادة تأهيل جسر الشريعة ومحطة الضخ وإعادة العمل لها بأسرع وقت ممكن.وفي مناطق سيطرة «النصرة» تواصل الفلتان الأمني فانفجرت عبوة ناسفة بسيارة في مخيم خان شيخون ببلدة قاح التابع للمسلحين في ريف إدلب الشمالي، ما أسفر عن استشهاد مواطن وطفل، ليرتفع عدد من قضوا في أرياف إدلب وحلب وحماة واللاذقية، منذ الـ26 من نيسان الفائت إلى 567 شخصاً، بحسب «المرصد» المعارض.

بدورها لفتت مواقع معارضة إلى مقتل متزعم في ميليشيا «فيلق الشام» حسين المرعي بانفجار عبوة ناسفة بسيارة يستقلها في مخيم «خان شيخون» قرب الحدود السورية التركية.

إلى محافظة حلب، فقد لفت «المرصد» إلى سماع دوي انفجار عنيف في مدينة الباب في ريف حلب الشمالي الشرقي والخاضع لسيطرة ميليشيات أردوغان، تبين بأنه ناجم عن انفجار عبوة ناسفة بسيارة قرب مسجد الإحسان في المدينة، ما أسفر عن إصابة شخص بجراح.

وفي بلدة النيرب جنوب شرق إدلب، سمع دوي انفجار عنيف بعد منتصف ليل الأحد تبين بأنه ناجم عن انفجار قنبلة يدوية ألقاها مجهولون على منزل إرهابي في «هيئة تحرير الشام» الواجهة الحالية لـتنظيم «النصرة» الإرهابي، ما أسفر عن إصابته بجراح، وأضرار مادية في المنطقة، بحسب «المرصد».

الوطن

September 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 1 2 3 4 5

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
8085875

Please publish modules in offcanvas position.