الجيش يوسع سيطرته بريف حماة الشمالي ويتقدّم وسط سهل الغاب.. ويدمي الإرهابيين

وسع الجيش العربي السوري، من نطاق سيطرته على حساب تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي والميليشيات المسلحة التابعة له بريف حماة الشمالي، بعد معارك عنيفة مع الإرهابيين كبدهم خلالها أ جنود سوريون في الميادين دير الزورخسائر فادحة بالأرواح والعتاد.

وفي التفاصيل، حررت وحدات الجيش العاملة بريف حماة الشمالي حتى ساعة إعداد هذه المادة، قرية الحمرا ومزرعة السمانة ومطار الشريعة الزراعي من قبضة تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي والميليشيات المسلحة المتحالفة معها، وذلك بعد تكبيدها خسائر كبيرة خلال تقدم تلك الوحدات بريف حماة الشمالي الغربي.

وبيَّنَ مصدر ميداني أن وحدات من الجيش خاضت اشتباكات ضارية مع الإرهابيين الذين يرفعون شارات ما يسمى «هيئة تحرير الشام» (الواجهة الحالية لتنظيم جبهة النصرة الإرهابي) على محاور الحويز وميدان غزال وفي سهل الغاب وقرب جبل شحشبو، وهو ما أدى إلى مقتل وإصابة العديد من الإرهابيين وتدمير عتادهم الحربي.

كما استهدف الجيش بمدفعيته الثقيلة مواقع الإرهابيين في اللطامنة وكفرزيتا والأربعين بريف حماة الشمالي ما أدى إلى تدميرها بالكامل على رؤوس من كان مختبئاً فيها.في الأثناء، أغار الطيران الحربي على تجمعات وتحركات مؤللة ونقاط انتشار المجموعات الإرهابية في بعربو بالقرب من جبل شحشبو والحويز والحويجة وركايا وعابدين وشهرناز ما أدى إلى مقتل العديد من الإرهابيين وجرح آخرين وتدمير عرباتهم.

كذلك استهدف الطيران الحربي تحصينات وتحركات مؤللة للمجموعات الإرهابية في الهبيط ومقراً لهم في شمال كفرسجنة بريف إدلب الجنوبي، ما أدى إلى تدميرها بمن فيها من إرهابيين.

وأوضح المصدر، أن الجيش دمر برمايات مكثفة من مدفعيته أوكاراً لإرهابيي «النصرة» في مدينة خان شيخون وبلدة الهبيط أيضاً بريف إدلب الجنوبي، فيما أغار الطيران الحربي على مواقع إرهابية في الفقيع وعلى تحصينات بمحيط ترملا ودمرها بمن فيها.

بموازاة ذلك ذكر موقع «هاشتاغ سورية» الإلكتروني، أن الجيش سيطر على بلدة المهاجرين في ريف حماة الشمالي بعد معارك مع التنظيمات الإرهابية.

على صعيد متصل، ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض، أن «التصعيد الأعنف على الإطلاق» شمال البلاد دخل يومه الخامس عشر على التوالي بمزيد من عمليات القصف البري المكثف والعنيف إضافة للقصف الجوي، على مواقع التنظيمات الإرهابية في الحويز والحويجة بسهل الغاب شمال غرب حماة، إضافة لزمار وجزرايا بريف حلب الجنوبي وأماكن أخرى في محور كبانة بجبل الأكراد في ريف اللاذقية الشمالي.

في الأثناء، أقر «المرصد» بمقتل مسلح جراء إصابته برصاص قناص من الجيش في محور الراشدين بالضواحي الغربية لمدينة حلب.

بموازاة ذلك، توقفت الاشتباكات في محاور الحماميات وتل الجبين ومحيط كرناز بريف حماة الشمالي والشمالي الغربي، على خلفية انسحاب التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة التابعة لها من المناطق التي تقدمت إليها دون تحقيق أي تغيير على خريطة السيطرة، حيث أدت الاشتباكات لمقتل 6 مسلحين، بحسب «المرصد».

في غضون ذلك، ترددت أنباء عن أن عناصر الكلية الجوية من قيادات وضباط وعناصر وعتاد، عادت إلى مطار «كويرس» العسكري الواقع شرق حلب خلال الفترة الماضية، بعد فك الحصار عنه وعودته إلى العمل، بحسب ما ذكرت مواقع الكترونية معارضة.

ووفق تلك المواقع فقد تمت إزالة آثار الحصار وإعادة تأهيل مرافق المطار ومنشآت الكلية الجوية بمعاهدها الثلاثة الجوي والفني والملاحي، موضحةً أن معظم طائرات الكلية الجوية من طراز «ل39» التي كانت تعمل من مطارات «الشعيرات، وتيفور، والنيرب» وحديثاً عادت للعمل من مطار «كويرس».

على صعيد آخر، أفاد موقع «روسيا اليوم» الإلكتروني بأن التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة التي كانت متمركزة في قلعة المضيق بريف حماة قد نهبت وحطمت آثارا في متحف المضيق.

وأشار الموقع إلى أن هذه التنظيمات حولت مواقع تاريخية إلى مقرات لها ومخازن لأسلحتها.

إلى ذلك، وقعت اشتباكات واقتتال شهدته مدينة الباب الخاضعة لسيطرة الميليشيات المسلحة التابعة للنظام التركي بريف حلب الشمالي الشرقي بعد منتصف ليلة الثلاثاء، وذلك بين عائلتين مسلحتين تابعتين للميليشيات المتواجدة في المدينة وذلك إثر خلاف بين الطرفين، حيث ترافقت الاشتباكات مع استهدافات بالرشاشات الثقيلة والمتوسطة الأمر الذي تسبب بخسائر بشرية، حيث قتل مسلح منهم على الأقل وأصيب أكثر من 4 آخرين بجراح، بحسب «المرصد».

هذا, وتواصلت العمليات العسكرية في ريف حماة الشمالي الغربي، أمس، من دون أن تتأثر بالهجوم الذي استهدف نقاط الجيش أول من أمس في محيط بلدة كرناز الشرقي، حيث انسحب المسلحون من خطوط التماس بعد تكبّدهم خسائر وازنة.

وسيكون لدفاع الجيش الناجح في بلدتَي الحماميات والجبين (أول من أمس) تأثير على أي هجمات معاكسة يجري الإعداد لتنفيذها، بهدف تشتيت الزخم العسكري وإبطاء تقدم القوات الحكومية في عمق سهل الغاب.

وبعد سيطرته على بلدتَي الحمرا والمهاجرين ومنطقة «المطار الشراعي» (مهبط صغير تستخدمه طائرات تستخدم لحاجات زراعية)، وصل الجيش إلى محيط بلدة الحويز ودَخَل أطرافها الجنوبية، في حين بقيت أحياؤها الشمالية الغربية الملاصقة لبلدة الحرية تحت سيطرة الفصائل المسلّحة حتى وقت متأخر من مساء أمس.

وتفيد المعطيات الميدانية بأن تحرّك الجيش على هذا المحور سيستمر نحو الشمال، ليتم تحرير المناطق التي تتبع نواحي قلعة المضيق وشطحا والزيارة، من دون التعمّق شرقاً (في المرحلة الحالية) باتجاه جبل شحشبو وتخوم جبل الزاوية، إلا في المناطق التي تقتضي ظروف الميدان تأمينها.

وسيكون لقوات المدفعية والصواريخ المتمركزة في السفح الشرقي لسلسلة الجبال بين محافظتَي حماة واللاذقية، بالتكامل مع سلاح الجو، دور مهم في استهداف خطوط الفصائل المسلحة وتحركاتها في غربي جبل الزاوية، وذلك لضمان أمن القوات المتقدمة شمالاً نحو جسر الشغور.

وسيترافق هذا التحرك مع تكثيف العمليات على محاور أقصى ريف اللاذقية الشمالي الشرقي، والتي تتيح السيطرة عليها أفضلية عسكرية في أي تحرك محتمل نحو جسر الشغور. وتتميز المعارك على هذا المحور بطبيعة مختلفة عن جبهات سهل الغاب، إذ يشهد وجوداً وازناً لمسلحي تنظيم «حراس الدين» والفصائل «القاعدية» المنضوية معه ضمن «غرفة عمليات... وحرّض المؤمنين».

وتختلف آلية إدارة تلك الفصائل للمعارك، وطبيعة التزام مسلحيها القتال، عن الصيغة التشاركية بين «جيش العزة» و«الجبهة الوطنية للتحرير» و«هيئة تحرير الشام». ويسهم ذلك، ربطاً بالطبيعة الجغرافية القاسية للمنطقة، في جعل المعارك أكثر شراسة وتعقيداً مما شهده الريف الحموي حتى الآن.

ويستهدف الجيش بكثافة صاروخية عالية مواقع تَحصّن تلك الفصائل في كبّاني ومحيط بداما والناجية، تمهيداً لأي تحرك بري مرتقب على هذه المحاور. وفي موازاة تركّز الثقل العسكري في سهل الغاب، تشير معلومات ميدانية إلى أن الفصائل المسلحة حشدت تعزيزات كبيرة لزجّها في الجيب المتقدم الذي تسيطر عليه بين مورك وكفرزيتا واللطامنة، ضمن مسعى لشنّ هجمات ضد مواقع الجيش خلال وقت قصير. وتؤكد المعلومات أن قوات الجيش تتابع تلك التحركات وتستعد للتعامل معها وفق المستجدات.

وبينما تتراكم معطيات الميدان لتؤكد أن تحرير كامل سهل الغاب، وصولاً إلى جسر الشغور، هو الهدف المرحلي للعمليات العسكرية الجارية، توحي التحركات الدبلوماسية الدولية، ولا سيما التركية، بتعويل على تقييد تقدم الجيش السوري ولجمه. فبعد اتصال هاتفي أجراه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، مساء أول من أمس، عاد وزيرا الدفاع التركي والروسي بدورهما للتواصل هاتفياً ونقاش الملف السوري وتطورات إدلب.

الرئاسة التركية حاولت في البيان الخاص بالاتصال مع الكرملين، أن تبرز موقفاً متصلباً من جهة إردوغان، بضرورة وقف العملية العسكرية في إدلب وحماة فوراً. وأشارت إلى أن الرئيس التركي حذّر من أن تحرك الجيش السوري يستهدف «تقويض التعاون التركي الروسي... والنيل من روح اتفاق أستانا»، في موازاة إشارته إلى المخاطر التي قد يشكلها التصعيد على «مسار تشكيل اللجنة الدستورية... والحل السياسي». 

وأعاد وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، كلام إردوغان لاحقاً، مشيراً في الوقت نفسه إلى «قرب الاتفاق على تشكيل اللجنة الدستورية»، وذلك خلال استقباله رئيس «هيئة التفاوض» المعارضة نصر الحريري.

ويوحي تركيز أنقرة على أن ما يجري على الأرض يستهدف التعاون التركي ــــ الروسي، بأن استمرار العملية قد يؤثّر سلباً على هذا التعاون. غير أن الانخراط الروسي الكبير في دعم عمليات الجيش السوري، بالتوازي مع تنسيق موسكو العسكري العالي مع الجانب التركي، يشي بعكس ذلك.

الوطن, الأخبار

July 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
30 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31 1 2 3

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
7157247

Please publish modules in offcanvas position.