nge.gif

    الجيش على أبواب قرى إدلب الجنوبية وحصون «النصرة» تتهاوى.. ويدك فلول داعش في البادية الشرقية

    اكتسح الجيش العربي السوري تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي وحلفائه من العديد من البلدات والقرى في ريف حماة الشمالي، ودخل الحدود الجنوبية لمحافظة إدلب، علىأ جنود سوريون في السخنة حين واصلت «النصرة» استقدام التعزيزات لزجها في محاور المعارك من دون جدوى تمكنها من الثبات أمام الجيش.

    وأفاد مراسل «الوطن» في حماة، بأن الجيش «يواصل تقدمه في ريف حماة الشمالي الغربي، وبسْطَ سيطرته على القرى التي يتجه إليها وفق خططه العسكرية وتكتيكاته الميدانية التي تفرضها طبيعة المعارك مع «النصرة» وحلفائها، التي تستقدم تعزيزات وتزجها في محاور المعارك بعرباتها المفخخة وآلياتها الحربية وانغماسييها، من دون جدوى تمكنها من الثبات أمام الجيش الذي لا يضع قرية يستقر فيها الإرهابيون نصب عينيه إلا ويبلغها على جثثهم ويعلنها خاليةً من إرهابهم».

    وأكد مصدر ميداني  أن الجيش سيطر أمس حتى ساعة إعداد هذا الخبر بعد ظهر أمس على بلدات المستريحة والعريمة وميدان غزان والشريعة شمال قلعة المضيق (الواقعة بريف حماة الشمالي الغربي الملاصق لمحافظة إدلب)، ليدخل بذلك الجيش الحدود الإدارية لمحافظة إدلب (من الجهة الجنوبية الغربية)، مكبداً الإرهابيين خسائر فادحة بالأفراد والعتاد، فيما ارتقى عدة عناصر من الجيش شهداء، وأصيب آخرون بجراح أسعفوا على إثرها إلى مشفى السقيلبية الوطني لتلقي العلاج اللازم.

    من جهتها نقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن مصدر عسكري لم تحدد هويته أن وحدات الجيش السوري سيطرت أيضاً على بلدة باب الطاقة شمال بلدة قلعة المضيق, وأقرت مواقع إلكترونية معارضة بسيطرة الجيش على بلدة المستريحة التي تقع «على خط سير دوريات الاحتلال التركي، وتبعد نحو أربعة كيلومترات عن نقطة المراقبة التركية في منطقة شير المغار».

    وأوضح نشطاء على موقع «فيسبوك»، أن وحدات الجيش تواصل في هذه اللحظات تقدمها باتجاه ريف ادلب الجنوبي، في حين يواصل الطيران الحربي السوري والروسي تنفيذ غارات جوية مستهدفاً مواقع وانتشار الإرهابيين في الهبيط وعدة قرى محيطة.

    بدورها ذكرت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» أن وحدات من الجيش نفذت عمليات مكثفة على محاور تحرك الإرهابيين بين قريتي حيش وكفر سجنة على الحدود الإدارية بين حماة وإدلب أسفرت عن إصابات مؤكدة في صفوف الإرهابيين وتدمير آليات بعضها مزود برشاش وأسلحة وعتاد.

    ونشرت الوكالة صوراً لعناصر الجيش وآلياته في بلدة كفر نبودة التي حررها الجيش مؤخراً من الإرهاب.

    وبينما تناقل نشطاء على فيسبوك أنباء عن سيطرة الجيش على حرش الكركات شمال غرب حماة الواقع على حدود إدلب، زعمت «النصرة» عبر وسائل إعلامها، أن مسلحيها استعادوا السيطرة على القرية بعد هجوم معاكس دون ذكر تفاصيل أو نشر أي صورة تثبت ادعاءها.

    وبالعودة إلى المصدر الميداني، فقد أكد لـ«الوطن» أن وحدات من الجيش نفذت عمليات عسكرية نوعية ومكثفة على محاور تحرك الإرهابيين بين ريفي حماة وإدلب أسفرت عن تدمير آليات وعتاد.

    كما استهدفت وحدات من الجيش براجمات الصواريخ تحركات للإرهابيين وتجمعاتهم في أطراف بلدة الهبيط بريف إدلب ما أدى إلى مقتل وإصابة العديد منهم وتدمير عتادهم الحربي.

    بدوره أغار الطيران الحربي على مواقع وتحركات المجموعات الإرهابية في اللطامنة وكفر زيتا بريف حماة الشمالي، وفي قسطون والسرمانية والحواش بسهل الغاب في ريفها الغربي، ما أسفر عن تدميرها بالكامل. كما استهدف الطيران الحربي بغارات مكثفة نقاط انتشار ومستودعات «النصرة» في الحويز والحمرة في سهل الغاب والصياد وتل الصياد بريف حماة الشمالي واحسم بجبل الزاوية بريف إدلب، ما أوقع العشرات من الإرهابيين قتلى وجرحى.

    وخلال تمشيطها المناطق التي حررها الجيش، عثرت الجهات المختصة أمس على بنادق حربية آلية وذخيرة متنوعة من مخلفات الإرهابيين في ريف حماة الشمالي، وفق نشطاء على فيسبوك.

    بدوره أكد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض أن الجيش استهدف بقذائف صاروخية محور التفاحية ومحاور جبل الأكراد ضمن ريف اللاذقية الشمالي، قبل أن يؤكد نشطاء معارضون عصر أمس أن المروحيات والطائرات الحربية عادت لاستهداف مواقع الإرهابيين في كبانة التابعة لجبل الأكراد في ذلك الريف.

     كما كبدت وحدات من الجيش العربي السوري فلول تنظيم داعش الإرهابي في البادية الشرقية خسائر فادحة، على حين طالبت ما تسمى «الهيئة المدنية» لـ«مخيم الركبان» في أقصى جنوب شرق مدينة حمص والمرتبطة بالاحتلال الأميركي بفتح طريق تجاري مع الأردن!
    وذكر مصدر عسكري في غرفة عمليات ريف حمص الشرقي لـ«الوطن»، أن وحدة مشتركة من الجيش العربي السوري والقوات الرديفة اشتبكت أمس مع مسلحي داعش على اتجاه محيط المحطة الثانية في البادية الشرقية وأوقعت عدداً من أفرادهم قتلى ومصابين، وسط قصف مدفعي نفذه الجيش السوري على نقاط انتشار التنظيم على طول خط الاشتباك موقعا إصابات مباشرة في صفوف الدواعش.
     
    بدوره، شن الطيران الحربي في سلاح الجو عدة غارات جوية استهدفت تحركات داعش في محيط بادية السخنة وعلى اتجاه جبل الرجمين وسد المعيزلة وصولا إلى المنطقة الواقعة بالقرب من الحدود الإدارية المشتركة مع ريف محافظة دير الزور في أقصى ريف حمص الشرقي، ما أسفر عن تحقيق إصابات محققة في صفوف التنظيم وإيقاع عدد من عناصره بين قتيل وجريح.
     
    من جهة ثانية، وفي بيان لها تجاهلت ما تسمى «الهيئة المدنية» في «مخيم الركبان» المرتبطة بالاحتلال الأميركي الذي يسيطر على منطقة التنف التي فيها المخيم، أن استبياناً أجرته الأمم المتحدة أكد رغبة 95 بالمئة من قاطني «الركبان» بالعودة إلى بلداتهم وقراهم ومدنهم، وكذلك تجاهلت كل الإجراءات السورية لتسهيل هذه العودة.
    وطالبت «الهيئة»، في البيان الذي نقلته مواقع معارضة، الأردن بـ«السماح بإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية للمخيم عبر أراضيه» وبفتح طريق تجاري مع الأردن يمد أهالي المخيم بالمواد الغذائية والتموينية والأدوية وحليب الأطفال في ظل ما زعمته «الحصار المفروض من قوات «النظام السوري» وروسيا» وفق المواقع.

    يذكر أن السلطات السورية افتتحت معبر جليغيم لعودة قاطني «الركبان» إلى مدنهم وبلداتهم وقراهم وأقامت لهم مركز إقامة مؤقت في حمص.

    وجاء بيان «الهيئة» بعد يوم من بيان أممي أعرب عن القلق على «صحة وسلامة أكثر من 30 ألف شخص في منطقة الركبان في سورية، حيث تشتد الاحتياجات الإنسانية وتتدهور الأوضاع»، علماً أن يحاصر المخيم القاطنين فيه هي قوات الاحتلال الأميركي وميليشيات مسلحة موالية لها.

    وذكرت الأمم المتحدة كل الأطراف بالتزاماتها بضمان الوصول الإنساني الأمن والدائم ودون إعاقات للمحتاجين.

    بالانتقال إلى ريف دمشق أكد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض استشهاد طفل وإصابة طفلين آخرين على الأقل بجراح، جراء انفجار لغم بهم لم يكن قد انفجر بوقت سابق في قرية البحدلية بريف دمشق الجنوبي.
    من جهتها نقلت وكالة «سانا» عن مصدر في الجهات المختصة أن الأخيرة واصلت عمليات تمشيط المناطق التي طهرها الجيش من الإرهاب بريف القنيطرة، وعثرت بالتعاون مع لجان المصالحة على آليات وكميات كبيرة من الأسلحة المتوسطة والخفيفة وأدوية بعضها إسرائيلي الصنع.
     
    وأشارت الوكالة إلى أن الأسلحة شملت بنادق حربية آلية وقواذف آر بي جي وحشوات مضادة للدروع ورشاشات متوسطة وكميات كبيرة من الذخيرة المتنوعة وأجهزة اتصال ومناظير ليلية إضافة إلى تجهيزات طبية وأدوية إسرائيلية وعدد من الآليات منها سيارتان من نوع تويوتا إسرائيليتان.
     
    الوطن
    May 2019
    Su Mo Tu We Th Fr Sa
    28 29 30 1 2 3 4
    5 6 7 8 9 10 11
    12 13 14 15 16 17 18
    19 20 21 22 23 24 25
    26 27 28 29 30 31 1

    شارك برأيك

    مارأيك بالهدنة؟
    عدد الزيارات
    6389449

    Please publish modules in offcanvas position.