n.png

    الأسد يستقبل ظريف الذي أكد على أولوية تطهير إدلب وإعادة الإعمار

    استقبل الرئيس بشار الأسد، أمس، وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، وأكد الجانبين، أن الضغوطات التي تمارسها بعض الدول الغربية على سورية وطهران، لن تثني البلدين عن مواصلة الدفاع عن أمن واستقرار المنطقة بأكملها، واعتبرا أن لجوء هذه الدول لسياسة التهديد وممارسة الضغوط، يعبر عن فشلها في تحقيق المخططات التي كانت قد رسمتها للمنطقة.أ بشار الأسد1

    تأتي زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى دمشق استمراراً للاتصالات والتنسيق المكثف بين البلدين، وهي الثانية من نوعها خلال أيام لمسؤول إيراني رفيع إلى سورية بعد وزير الدفاع الإيراني العميد أمير حاتمي الذي استقبله أيضاً الرئيس الأسد.

    وتناولت المشاورات خلال لقاء الرئيس الأسد وظريف، مستجدات الأوضاع في سورية والمنطقة، إضافة إلى القضايا المطروحة على جدول أعمال اجتماع القمة الثلاثي الذي يضم روسيا وإيران وتركيا، المزمع عقده في إيران خلال الأيام المقبلة، وكان هناك تطابق في وجهات النظر حول مختلف القضايا.

    وأكد الرئيس الأسد وظريف، أن الضغوطات التي تمارسها بعض الدول الغربية على سورية وطهران، لن تثني البلدين عن مواصلة الدفاع عن مبادئهما ومصالح شعبيهما وأمن واستقرار المنطقة بأكملها.
    وأشار الجانبان إلى أن لجوء هذه الدول لسياسة التهديد وممارسة الضغوط على الشعبين السوري والإيراني، يعبر عن إخفاق هذه الدول في تحقيق المخططات التي كانت قد رسمتها للمنطقة بعد أن وقفت في وجهها سورية وإيران.

    كما أعرب الرئيس الأسد وظريف عن ارتياحهما للمستوى الذي وصلت إليه العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات.

    وتم الاتفاق على مواصلة التشاور والتنسيق على الأصعدة كافة وخاصة في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.
    وفي وقت سابق من يوم أمس التقى رئيس الوزراء عماد خميس وزير الخارجية الإيراني، حيث تم التطرق إلى ضرورة إشراك القطاعين العام والخاص من كلا الجانبين في تطوير اقتصاد البلدين، وإقامة مشاريع مشتركة بما يحقق مصالح الجانبين.
    كما التقى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم ظريف، وجرى خلال اللقاء بحث آخر التطورات السياسية والميدانية في ظل الانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري وحلفاؤه على الإرهاب، وفي ضوء الاتصالات والتحركات السياسية الجارية مؤخراً تحضيراً للقمة الثلاثية لضامني عملية أستانا التي ستعقد في طهران.

    ولدى وصوله إلى مطار دمشق الدولي اعتبر الوزير الإيراني في تصريحات خصها لصحفيين إيرانيين وحصلت عليها «الوطن»، أن الأولوية باتت للالتفات إلى مشروع إعادة الإعمار في سورية بعد أن تم تجاوز الأزمة فيها بنسبة كبيرة، كما أن معالجة القضايا الإنسانية والتركيز على عودة المهجرين السوريين هي من الأولويات أيضاً والتي سيجري التركيز عليها خلال مؤتمر القمة الذي سيعقد في طهران لرؤساء الدول الضامنة لمسار أستانا.
    ظريف رأى أن اللقاء مع القيادة السورية قبل بدء أعمال القمة الثلاثية، ضروري جداً وأشار إلى أن بلاده تعتبر أن تطهير إدلب من الإرهابيين وخاصة جماعة «النصرة» أمر على غاية من الضرورة، حيث يجب أن تعود هذه المنطقة للسيادة الوطنية السورية.

    وأعاد ظريف التأكيد في تصريحاته على موقف بلاده من الحل في سورية، ولفت إلى أن إيران تحرص على أن تحترم كل الدول وحدة الأراضي السورية والسيادة الوطنية السورية، وأن تنخرط كافة مكونات الشعب السوري لإعادة الإعمار تحت راية العلم الوطني. وزير الخارجية الإيراني كان زار الأسبوع الماضي أنقرة، حيث التقى رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان، ووزير الخارجية مولود جاويش أوغلو.

    ومن المقرر أن تعقد قمة ثلاثية بين الرئيس الإيراني حسن روحاني ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين وأردوغان، يوم الجمعة المقبل في إيران، ويتوقع أن تركز على مناقشة الوضع في إدلب، والعملية العسكرية المزمع إطلاقها لاجتثاث الإرهاب من تلك المنطقة، وأيضاً التطرق إلى المرحلة السياسية التي ستلي تحرير إدلب.

    مصادر دبلوماسية، اعتبرت في تصريحات لـ«الوطن» أن حضور المسؤولين الإيرانيين إلى سورية بصورة متتابعة، هو رسالة لمن لا يضمرون الخير لسورية وللتحالف بينها وبين إيران، بمعنى أن على هذه الدول المعادية لهذا التحالف أن تكف عن مخططاتها التي لم تأت للمنطقة إلا بالخراب.

    ولفتت المصادر إلى أن زيارة ظريف إلى سورية حملت في طياتها عدة رسائل أيضاً، بعضها موجه إلى الداخل السوري عبر إعلان إيران استعدادها للمشاركة في إعادة الإعمار، أما الرسالة الأكثر أهمية، فهي التأكيد على ضرورة تطهير إدلب مما تبقى من إرهابيين، وأن الحالة السياسية اليوم لم تعد تتعلق بما سيجري في إدلب، فالتحركات السياسية والدبلوماسية التي تقودها إيران وروسيا هي لمرحلة ما بعد إدلب، وهم يرسلون برسائل إلى تركيا بأن «عليك أن تضعي قضية إدلب جانباً واعتبارها قضية منتهية، وعليه فإن على أنقرة الانخراط في مرحلة جديدة».

    المصادر ختمت تصريحاتها، بالإشارة إلى أن قمة إيران ستكون قمة مهمة من هذه الناحية، أي سينخرط الجميع وخاصة الدول الضامنة لمسار أستانا في رسم الصورة المستقبلية لسورية، وذلك بعد استمزاج ومعرفة رأي القيادة السورية، وهذه أيضاً أحد أهداف زيارة وزير الخارجية الإيراني أي الوقوف على آراء وتطلعات القيادة السورية وتصوراتها للحل النهائي لكي يتم وضعها بعين الاعتبار حين يجري البحث في الحل النهائي للأزمة السورية.

    الوطن

    November 2018
    Su Mo Tu We Th Fr Sa
    28 29 30 31 1 2 3
    4 5 6 7 8 9 10
    11 12 13 14 15 16 17
    18 19 20 21 22 23 24
    25 26 27 28 29 30 1
    عدد الزيارات
    4623602