الصفحة الرئيسية

ميليشيات الجنوب ترضخ مجدداً للتفاوض.. وعمان تدفع الفصائل إلى «تسوية» تشمل درعا والقنيطرة

رضخت الميليشيات المسلحة في جنوب البلاد مجدداً للمفاوضات التي تواصلت أمس برعاية روسية، وسط تأكيدات بأن تغييراً سيطرأ على لجنة التفاوض في محافظة درعا بحيث تشمل اللجنة محافظة القنيطرة ليتم التفاوض عن المحافظتين. أ حرب درعا1

وذكر موقع «العربي الجديد» الالكتروني القطري الداعم للمعارضة نقلا عن مصادر في درعا، أن جولة مفاوضاتٍ جديدة من المقرر أن تُعقد الثلاثاء (أمس) بين قياديين من تنظيم «الجيش الحر» الإرهابي، وضباط روس، وذلك بعد أن أعلن ما يسمى «فريق إدارة الأزمة» التابع للإرهابيين، أول من أمس، انسحابه من المفاوضات و«النفير العام» لمواجهة العملية العسكرية للجيش العربي السوري بدعمٍ روسي لتطهير الجنوب من الإرهاب.

ولم تكشف المصادر عن المكان الذي ستجري فيه المفاوضات، بعد أن عُقدت جولتا التفاوض السابقتان، في مدينة بصرى الشام، التي باتت تحت سيطرة الجيش، غداة توقيع قائد ميليشيا «شباب السنة» أحمد العودة، اتفاقاً منفرداً مع الدولة السورية، سلّمَ بموجبه المدينة وسلاحه الثقيل.

وفي وقت سابق من يوم أمس كشف المتحدث باسم ما يسمى غرفة «العمليات المركزية في الجنوب»، إبراهيم الجباوي، أن التفاوض مع الضباط الروس «سيستأنف قريباً».

وقال الجباوي وفق موقع «عربي21» الإلكتروني القطري الداعم للمعارضة إن «باب التفاوض ما زال مفتوحاً، وقد تستأنف المفاوضات اليوم الثلاثاء (أمس)»، لافتاً إلى أن «المعارضة طرحت بنوداً، وكذلك فعل الروس، والبنود قيد النقاش، وننتظر تحديد موعد لطرح نتيجة المشاورات».

وفي السياق، أكدت مصادر إعلامية معارضة أن تغييراً سيطرأ على لجنة التفاوض في حوران بحيث تشمل اللجنة محافظة القنيطرة ليتم التفاوض عن محافظتي القنيطرة ودرعا، مرجحة أن يكون هناك تبديل في الشخصيات المفاوضة عن الإرهابيين.

وفي سياق غير بعيد، بحث وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في موسكو التطورات في الجنوب السوري. وأكد الجيش الأردني أمس إبقاء الحدود مع سورية حيث يتجمع عشرات آلاف النازحين من المعارك الجارية في منطقة درعا، مغلقة.

وقال قائد المنطقة العسكرية الشمالية في القوات المسلحة الأردنية العميد خالد المساعيد، وفق وكالة «أ ف ب» للأنباء: إن «عدد النازحين السوريين قرب الشريط الحدودي بين سورية والمملكة بلغ نحو 95 ألفاً»، فروا «نتيجة العمليات العسكرية الأخيرة للجيش السوري في الجنوب السوري». وأضاف: «الحدود مغلقة والجيش يتعامل بحذر شديد مع النازحين قرب الحدود متحسبا لبعض المندسين لأن هناك بعض العناصر التي يمكن أن تستغل هذا الظرف لمحاولة تنفيذ أجندة خاصة». وأشار إلى احتمال وجود «مندسين بين النازحين قرب الحدود يمتلكون سلاحاً ويتنكرون بلباس نساء وهويات مزورة».

من جهة أخرى، قال المساعيد: إنه «تم خلال الأيام الثلاثة الماضية إدخال 86 شاحنة كبيرة محملة بالمواد التموينية ومياه الشرب ومواد إغاثية» إلى الجنوب السوري.

وأوضح، أن «الجيش الأردني يوزع مساعدات إنسانية في ثلاث نقاط على الحدود ويقدم العلاج الطبي للنازحين». وتتضمن المساعدات مواد غذائية أساسية ومياها للشرب ومواد إغاثية. في الأثناء، قالت المتحدثة باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ليز ثروسل: إن «الوضع في درعا يسوء نتيجة تصاعد الهجوم ما يؤثر بشكل كبير على المدنيين»، وحضت عمان على «فتح الحدود» و«دول أخرى في المنطقة» على استقبال المدنيين الفارين.

كذلك ناشد المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اندريه ماهيسيتش، بحسب بيان صادر عن المفوضية، «الأردن والدول المجاورة الأخرى على فتح حدودها والسماح للنازحين الذين تتعرض أرواحهم إلى خطر بالوصول إلى الأمان والحماية».

وأكد الأردن مراراً أن حدوده ستبقى مغلقة وان لا قدرة لديه على استيعاب مزيد من اللاجئين السوريين. ويستضيف الأردن نحو 650 ألف لاجئ سوري مسجلين لدى الأمم المتحدة، فيما تقدر عمان عدد الذين لجؤوا إلى البلاد بنحو 1.3 مليون منذ اندلاع الأزمة السورية في 2011.

ومع اقتراب الجيش من حسم معركة الجنوب بتطهير المنطقة من الإرهاب، ناشد رئيس «هيئة التفاوض» المنبثقة عن مؤتمر «الرياض 2» للمعارضة، نصر الحريري، قادة الدول التي تدعمه، التدخل لتحقيق وقف إطلاق نار في درعا.وقال الحريري على صفحته الرسمية في «تويتر»: «أناشد قادة العالم العربي والإسلامي وأخص منهم سلمان بن عبد العزيز ورجب طيب أردوغان وعبد الله الثاني أن يتدخلوا لإنقاذ أهل درعا بجهد دولي يؤدي لوقف إطلاق النار وحفظ حقوق الأهالي وصيانة دمائهم وأعراضهم».

هذا, وشهدت غالبية جبهات الجنوب السوري هدوءاً حذراً، أمس، تخلله بعض المناوشات والاستهدافات المدفعية في محيط بلدة طفس، مع غياب كامل لمشاركة سلاح الجو في العمليات. هذه «الهدنة» المؤقتة التي التزمها الجيش السوري، تأتي ضمن جهود ينسّقها الجانب الروسي مع الأردن، لإعطاء فرصة جديدة للتفاوض حول «تسوية واسعة» بعيداً عن المعارك. وبعدما خوّن الجزء الأكبر من قادة الفصائل المسلحة، قائد فصيل «شباب السُّنة» أحمد العودة، على قبوله «مصالحة» خاصة بمنطقة بصرى الشام ومحيطها، عادت قيادة «العمليات المركزية في الجنوب»، لتعلن تكليف وفد جديد بالتفاوض مع الجانب الروسي، وفق بيان تناقلته أوساط معارضة (لم ينشر رسمياً على حسابات العمليات المركزية).

الخطوة جاءت في الدرجة الأولى، عبر ضغط أردني كبير على قادة الفصائل. ونقلت وسائل إعلام أردنية، تأكيداً من قبل وزيرة الإعلام والناطقة باسم الحكومة، جمانة غنيمات، لبدء جولة تفاوض جديدة بين الفصائل والجانب الروسي، بوساطة أردنية. ولفتت غنيمات إلى أنه «شُكِّلَت لجنة مفاوضات موسعة تمثل الجنوب السوري بشكل كامل، وذلك بهدف الوصول إلى اتفاق يحفظ دماء الأبرياء ويضمن سلامة الأهالي ويهيئ الظروف لحل سياسي نهائي».

واللافت في ضوء هذا التطور، أن القائمة التي ذكرها بيان «العمليات المركزية» تستثني بعض القادة العسكريين الذين حضروا المحادثات السابقة في بصرى، وعلى رأسهم، القيادي في «فوج المدفعية والهندسة» أدهم أكراد، الذي كان من أشد المعارضين للطروحات الروسية، على حد زعم أوساط المعارضة. وعزا البعض هذه التغييرات إلى رغبة أردنية في توقيع اتفاق خلال وقت قصير، بما يمنع اشتداد المعارك وتدفق مزيد من النازحين إلى الحدود.

وقالت مصادر معارضة إن الوفد الجديد «الموسَّع» يمثل كامل مناطق سيطرة المعارضة في الجنوب، بما في ذلك ريف القنيطرة. وهو تفصيل لم يكن حاضراً في جولة المحادثات الماضية. ونقلت وكالة «رويترز» عن أحد المتحدثين باسم الفصائل، إبراهيم الجباوي، قوله إن الوفد سيحمل إلى طاولة المفاوضات، رداً على قائمة المطالب الروسية التي تشمل تسليم الأسلحة وتسوية وضع حاملي السلاح.

وفي سياق الموقف الأردني الرافض فتح الحدود، أكد قائد المنطقة العسكرية الشمالية في القوات المسلحة الأردنية خالد المساعيد، لوكالة «فرانس برس» أن «عدد النازحين السوريين قرب الشريط الحدودي... بلغ نحو 95 ألفاً»، مضيفاً أن «الحدود مغلقة والجيش يتعامل بحذر شديد مع النازحين، متحسباً لبعض المندسّين».

وفي موازاة هذه التطورات، دخل الجيش السوري بلدة كحيل، شرق صيدا، بعدما انتهت الاشتباكات بانسحاب كامل المسلحين منها، باتجاه الطيبة وصيدا، واستولى على كميات من الأسلحة والذخائر في بلدات الغارية الغربية والصورة وعلما ومليحة العطش، تتضمن صواريخ مضادة للدروع. وتعمل فرق الجيش على تأمين شوارع البلدات التي حُرِّرَت، استعداداً لعودة المدنيين الراغبين إليها.

وضمن هذه الجهود، أرسلت محافظة درعا قافلتين محملتين بمواد طبية وغذائية ومحروقات إلى عدد من القرى التي عادت إلى سيطرة القوات الحكومية. كذلك أُرسِلَت فرق طبية مجهزة للتعامل مع الحالات الطبية الطارئة في تلك البلدات.

في سياق آخر، أفادت وكالة «ناشر نيوز» المحسوبة على «داعش»، في بيان، أنّ حذيفة البدري نجل «الخليفة» أبو بكر البغدادي «قُتل منغمساً في النصيرية والروس في المحطة الحرارية في ولاية حمص». ونشرت حسابات عدة صورة البدري من دون تحديد تاريخ العملية.

الوطن, الأخبار

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

September 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 31 1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
4047036