الصفحة الرئيسية
n.png

الجعفري: الحرب الإرهابية التي تشن على سورية لن تحرفها عن بوصلتها وحقوقها المشروعة

أكد الدكتور بشار الجعفري رئيس وفد الجمهورية العربية السورية أمام الاجتماع الثامن عشر لوزراء خارجية دول حركة عدم الانحياز المنعقد في العاصمة الآذرية باكو أن بعض أعضاء الحركة خرجوا عن مبادئها تحت ذرائع واهية مشددا على أن تعزيز السلم والأمن الدوليين يتطلب التصدي لممارسات حكومات هذه الدول التي جعلت من نفسها أداة لخدمة أجندات دول غربية ولسياساتها العدوانية ولا سيما في سورية.أ بشار الجعفري في مجلس الامن

وقال الجعفري: لقد اتفقت دولنا منذ مؤتمري باندونغ وبلغراد على تحقيق عالم أكثر أمناً تسوده مبادئ السلام والعدالة والتضامن والتعاون ..عالم يقوم على أساس مبادئ احترام سيادة الدول واستقلالها وسلامة أراضيها والمساواة فيما بينها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية والامتناع عن العدوان أو استخدام القوة والتلويح بها وعلى حل المنازعات بالطرق السلمية وكلها مبادئ تسمى المبادئ العشرة المؤسسة للحركة إلا أن بعض أعضاء هذه الحركة خرجوا للأسف عن تلك المبادئ بذرائع واهية تخالف مبادئ حركتنا وميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي ما أدى إلى التأثير بشكل سلبي على الدور التاريخي لحركة عدم الانحياز.

بعض دول حركة عدم لانحياز جعلت من نفسها أداة لخدمة أجندات الغرب وسياساته العدوانية وخاصة في سورية

وأضاف الجعفري: ينعقد مؤتمرنا هذا تحت عنوان “تعزيز السلم والأمن الدوليين من أجل التنمية المستدامة” ويتطلب تحقيق هذا الهدف النبيل منا كحركة التصدي بحزم للأسباب الجذرية التي تهدد السلم والأمن الدوليين وتعيق وصولنا للتنمية المستدامة وهذا يقتضي التصدي لممارسات بعض حكومات الدول الأعضاء في حركتنا التي جعلت من نفسها أداة طيعة لخدمة أجندات دول غربية نافذة في الأمم المتحدة وفي مجلس الأمن ولسياساتها العدوانية التي نلمس آثارها في العديد من دولنا بما فيها سورية.

وبين الجعفري أن أحد أخطر هذه الأسباب هو تفشي ظاهرة الإرهاب اقليمياً ودولياً بدعم وتمويل وتسليح وتبرير من حكومات دول أعضاء في هذه الحركة مشيرا إلى أن الأعمال الإرهابية الإجرامية التي يرتكبها تنظيما “داعش” و جبهة النصرة وكل التنظيمات والكيانات الأخرى المرتبطة بهما في سورية وفي أجزاء كثيرة من بلداننا العربية ودول العالم تمثل دليلاً على تفاقم ظاهرة الإرهاب وبلوغها حدوداً غير مسبوقة في الإجرام اتحدت في وحشيتها وهمجيتها وإن اختلفت أشكالها وهوية منفذيها.

القضاء على الإرهاب يتطلب تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة

وأكد الجعفري أن الطريق للقضاء على الإرهاب معروف للجميع وذلك من خلال التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة واتخاذ إجراءات رادعة حقيقية لمساءلة الدول الداعمة والممولة للإرهاب وعدم استخدام مكافحة الإرهاب كذريعة للعدوان ولانتهاك سيادة الدول وسلامة أراضيها بما يتعارض ومبادىء ميثاق الأمم المتحدة.
وشدد الجعفري على أن المستفيد الأول مما يجري في سورية والمنطقة هو كيان الاحتلال الإسرائيلي الذي يستمر ومنذ عقود بعربدته المعهودة دون وازع أو رادع أو عقاب إذ لم يكتف هذا الكيان باستمرار احتلاله للأراضي العربية في فلسطين والجولان السوري وأجزاء من جنوب لبنان منذ عقود وارتكابه الجرائم المروعة بحق المدنيين الرازحين تحت الاحتلال بل أمعن في طغيانه من خلال دعمه متعدد الأوجه للعصابات الإرهابية التكفيرية في سورية والتدخل العسكري المباشر من خلال الأعمال العدوانية لرفع معنويات هذه الشراذم الإرهابية في منطقة الفصل في الجولان السوري المحتل.

وجدد الجعفري التأكيد على أن الحرب الإرهابية التي تشن على سورية لن تحرفها أبداً عن البوصلة وعن التمسك بحقها القانوني المشروع وغير القابل للتصرف في استعادة الجولان السوري المحتل كاملاً حتى خط الرابع من حزيران لعام 1967 وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وأوضح الجعفري أن سورية تجدد موقفها المبدئي الداعم لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على كامل ترابه الوطني وعاصمتها القدس وضمان حق العودة للاجئين وفقاً للقرار رقم 194 لعام 1948 وحصولها على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى.


حل الأزمة هو حل سياسي مبني على الحوار السوري السوري بقيادة سورية ودون تدخل خارجي

وأكد الجعفري معارضة سورية فرض الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي ودول أخرى الإجراءات القسرية أحادية الجانب على بعض دول حركة عدم الانحياز ومنها سورية كوسيلة لتحقيق أهداف وأجندات سياسية لافتا إلى أن بعض دول عدم الانحياز لا تتقيد بمواقف الحركة المبدئية الرافضة لسياسات التدابير الاقتصادية القسرية أحادية الجانب فنجدها فجأة تشكو من فرض نفس التدابير عليها في الوقت الذي كانت حكوماتها قد انخرطت بحماس منقطع النظير في فرض تلك الإجراءات على سورية خلال السنوات الأخيرة الأمر الذي يعكس عدم النضج السياسي لحكومات هذه الدول ونفاقها المفضوح.

وشدد الجعفري على تمسك الحكومة السورية بموقفها الثابت والمتمثل بأن حل الأزمة هو حل سياسي مبني على الحوار السوري السوري بقيادة سورية ودون تدخل خارجي ودون شروط مسبقة وعلى نحو يحفظ سيادة ووحدة وسلامة أراضي الجمهورية العربية السورية داعيا دول حركة عدم الانحياز إلى التضامن مع سورية بالمطالبة بإدانة العدوان العسكري لكل من الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا على أراضيها.

وطالب الجعفري في ختام كلمته كل من تحدث عن الشأن الإنساني في سورية بالتعاون مع الحكومة السورية بدلاً من القيام بمبادرات أحادية الجانب في مجلس الأمن وخارجه من دون التنسيق المسبق مع سورية مؤكدا أن العنوان الوحيد للتضامن مع سورية وشعبها هو الدولة السورية حصراً وأن أي تجاوز لهذه الحقيقة من خلال الخلط بين الملفين الإنساني والسياسي هو رهان خاطئ ومضلل لا يستقيم مع الحرص على سلامة سورية وشعبها وعلى المبادئ العشرة لحركة عدم الانحياز.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

September 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 31 1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
4038464