الصفحة الرئيسية
n.png

الجيش يثبت نقاطه في التلول الحمر ويقفل ملف الغوطة الغربية بشكل كامل.. وأنقرة “قلقة” وتسخن غرب حلب

افتتح الجيش العربي السوري العام الجديد بإقفال واحد من أعقد ملفات المواجهة مع الارهاب على امتداد الجغرافيا السورية تمثل بتنظيف الغوطة الغربية بريف دمشق الجنوبي الغربي من المجموعات الإرهابية واستعادة السيطرة على التلول الحمر الاستراتيجية بريف القنيطرة ليضع حداً لأحلام العدو (الإسرائيلي) في إقامة ما أسماه “منطقة عازلة” تحت سيطرة تنظيمات إرهابية تكفيرية تابعة له وتنفذ أجنداته المعادية للسوريين.أ حلب حرب
 
صباح اليوم رفعت وحدات من الجيش علم الجمهورية العربية السورية على أعلى قمة في مرتفعات التلول الحمر وثبتت نقاطها في عموم هذه التلول الاستراتيجية الواقعة شرق بلدة حضر التي تعرضت خلال السنوات الماضية لعشرات الاعتداءات والهجمات الإرهابية انطلاقاً من هذه التلول التي راهنت عليها التنظيمات الإرهابية لفرض سيطرتها النارية في المنطقة.
 
الجيش العربي السوري وعبر عملية عسكرية نفذها على مدار 3 أشهر فرض بقوة النار كلمته الفصل وأجبر المجموعات الإرهابية المسلحة على الاستسلام والرضوخ لشروطه بتسليم أسلحتها الثقيلة ومغادرة مساحات واسعة إيذاناً بإعلانها مناطق آمنة بعد تمشيطها من قبل الجيش وتفكيك ما زرعه الإرهابيون من مفخخات وألغام تمهيداً لعودة العائلات المهجرة إلى منازلها وممارسة أعمالها الاعتيادية بعد سنين من التهجير.
 
حقن دماء المدنيين وحماية المنشآت والبنى التحتية ومنازل المواطنين كانت الهدف الأول للجيش العربي السوري منذ انطلاق العملية العسكرية ضد التنظيمات الإرهابية المسلحة ونجح بذلك عبر فرضه تنفيذ رمايات دقيقة مركزة على بؤر الإرهابيين بعيداً عن منازل المواطنين كبدهم خلالها خسائر فادحة بالأفراد والعتاد قبل أن يرفع من تبقى منهم الراية البيضاء.
 
وتربط منطقة التلول الحمر بين قرى جبل الشيخ ومنطقتي “جباتا الخشب ومشاتي حضر” بريف القنيطرة وتقع على طريق إمداد ومحاور تحرك التنظيمات الإرهابية المرتبطة بكيان الاحتلال (الإسرائيلي) باتجاه خان الشيح ومزارعها بريف دمشق الجنوبي الغربي.
 
ومن المفيد التذكير هنا بما حدث في منتصف عام 2015 عندما شكلت التنظيمات الارهابية وعلى رأسها (جبهة النصرة) و (حركة أحرار الشام) و (لواء أجناد الشام) ما أسمته (تحالفاً عسكرياً موحداً) تحت أسم (جيش الحرمون) ليعلن بعدها مباشرة العدو (الإسرائيلي) تشابكه مع هذه التنظيمات لاستغلالها في استنزاف الجيش العربي السوري وفرض (المنطقة العازلة) والتقارير الميدانية أكثر من أن تعد عن دعمه المباشر لها عبر عشرات الاعتداءات لتنفيذ المخططات التي رسمها لهذه التنظيمات التكفيرية.
 
هذا, و مع مرور عدة أيام على الذكرى السنوية الأولى لتحرير مدينة حلب من الإرهاب يعود الريف الغربي للمدينة إلى الواجهة من جديد في تسخين جديد يشهده هذا الريف بالتزامن مع نشر صواريخ فيه من قبل العدوان التركي، لكن الجيش لم يهمل بقية الجبهات فواصل عملياته في أرياف حماة وحمص وإدلب وحقق مزيداً من التقدم في الأخير.
 
وبمساندة القوات الرديفة ورغم هطل الأمطار الغزيرة التي عمَّت محافظة حماة واصل الجيش عملياته العسكرية في ريفي حماة الشمالي الشرقي وإدلب الجنوبي، وخاض اشتباكات ضارية مع (جبهة النصرة) الإرهابية والميليشيات المتحالفة معها على مختلف المحاور بمؤازرة المدفعية والطيران الحربي الروسي، ما أوقع العديد من المسلحين قتلى في قرية أم جلال بريف إدلب الجنوبي وعطشان واللطامنة بريف حماة الشمالي، على حين كانت (مواقع معارضة) تقر بتقدم الجيش وحلفائه «في عمق الريف الجنوبي لمحافظة إدلب، وسط تراجع في صفوف (النصرة) وحلفائها.
 
ومع إقرار المواقع، بأن تقدم الجيش بات يهدد مواقع الميليشيات في مورك، كشفت أن 5 كيلو مترات فقط تفصل الجيش عن التمانعة و8 عن خان شيخون و13 عن جرجناز، على حين أعلن الناطق الرسمي باسم ميليشيا (جيش العزة) المتحالفة مع (النصرة)، مصطفى معراتي، أن الميليشيات «تبحث إستراتيجية جديدة، رافضاً الخوض في تفاصيل أخرى».
 
وأكد مصدر إعلامي أن الجيش قصف بصليات نارية من مدفعيته تجمعات وتحركات لـ(النصرة) وميليشياتها في اللطامنة ومحيط مورك ما أدى إلى مقتل العديد من الإرهابيين وتدمير عتاد حربي لهم.
 
كما أقرت (المواقع المعارضة) بتقدم الجيش على محور ريف حماة الشمالي، انطلاقًا من المنطقة ذاتها باتجاه مدينة اللطامنة من بوابة مورك، والتي تشكل السيطرة عليها حصاراً للطامنة من ثلاث جهات على حد قول المواقع.
 
وكان إرهابيون متمركزون في اللطامنة أطلقوا قذائف صاروخية عديدة على مدينة محردة ومحطتها الحرارية ما أدى إلى تضرر العديد من منازل الأهالي والمبنى الإداري للمحطة تضرراً كبيراً، أما في ريف سلمية الغربي فقد أطلق إرهابيون يتخذون من منطقة السطحيات منصة لهم، عدة قذائف هاون على قرية قبة الكردي اقتصرت أضرارها على الماديات، ورد الجيش على مصادرها بالرشاشات المتوسطة والثقيلة.
 
رئيس الهلال الأحمر التركي كرم قنق، زعم أن قوات الجيش العربي السوري، انتهكت في ريف إدلب الجنوبي، خطوط مناطق “خفض التصعيد” المعلنة في إطار محادثات أستانا حول سورية»، مشيراً في بيان له إلى نزوح آلاف العائلات السورية من مناطق في الريف الجنوبي لإدلب، نحو الشمال السوري، على حين أكدت مصادر أهلية أن التوجيهات صدرت للأهالي بالنزوح إلى شمال إدلب لزيادة الضغط على الجيش ومنعه من الوصول إلى الحدود مع إقليم لواء اسكندرون السليب.
 
وداخل إدلب أصيب 3 أشخاص جراء انفجار سيارة مفخخة أمام السجن المركزي غرب المدينة، حسبما أوردته تنسيقيات المسلحين على صفحاتها في مواقع التواصل الاجتماعي.
 
وفي حلب، تحدثت مصادر إعلامية (معارضة) عن اشتباكات عنيفة بعد منتصف ليل الأحد – الإثنين على محاور بمنطقة جمعية الزهراء غرب حلب، بين الميليشيات المتحالفة مع (النصرة) وقوات الجيش وحلفائه بعد سقوط أكثر من 18 قذيفة على حي جمعية الزهراء، و3 قذائف على مناطق في حي حلب الجديدة فرد الجيش باستهداف المسلحين في مناطق يمحيط بلدة العيس بريف حلب الجنوبي، بالتوازي مع اشتباكات بين الميلشيات و (قوات سورية الديمقراطية –قسد)، في محور مرعناز شمال حلب.
 
التسخين في الريف الحلبي رافقه إجراءات تركية عدوانية، حيث أكدت (مواقع معارضة) أن الجيش التركي نشر منظومة صواريخ دفاع جوي من طراز «ميم 23 هوك» مع معدات اتصال وأجهزة رادار قرب مدينة دارة عزة في ريف حلب الغربي المجاورة لمدينة عفرين التي تخضع لسيطرة (وحدات حماية الشعب) ذات الأغلبية الكردية، وهو ما أكدته مصادر في ميليشيا (الجيش الحر) وفقاً للمواقع.
 
يأتي نشر الصواريخ بعد يوم من تأكيد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عزم بلاده «على تطهير المناطق الحدودية، بدءاً من تل أبيض ورأس العين من ميليشيا (قسد) التي تُشكِّل تهديداً لها» وفقاً للمواقع.
 
إلى حمص، حيث تحدثت مصادر أهلية عن إفشال الجيش صباح أمس محاولة تسلل إلى إحدى نقاطه العسكرية بمحيط الحولة وقتله 8 مسلحين وجرح العشرات من الذين كانوا يحاولون التسلل.
 
الوطن

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

June 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
27 28 29 30 31 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
عدد الزيارات
3218962