الصفحة الرئيسية

الجيش على أعتاب مدينة «الميادين» ويقتلع "داعش" من ريف حماه الشرقي.. وموسكو: هجوم «داعش» جاء من التنف «الأميركية»

يقترب الجيش العربي السوري من ريف مدينة الميادين في ريف دير الزور، وذلك بوصوله إلى مسافة تقل عن عشرة كيلومترات، بُعداً عن أحياء المدينة الغربية. وفي الوقت نفسه تمكن من طرد تنظيم «داعش» من قرى ريف حماة الشرقي، في محيط عقيربات، لينهي وجود التنظيم هناك، ويصبح على بعد خطوة من إنهاء الجيب المحاصر في ريف حمص الشرقي المجاور.أ جيش سوري في بادية السويداء

خسر تنظيم «داعش» وجوداً مهماً استثمره لسنوات في ريف حماة الشرقي، بعد سيطرة الجيش السوري وحلفائه على بلدة الحردانة والقرى المحيطة بها، والتي كانت آخر معاقل التنظيم في القسم التابع لريف حماة من «جيب عقيربات» المتجه نحو الزوال.

ومع استعادة الجيش أمس، لبلدات أبو حنايا وأبو حبيلات وعكش والحردانة والبرغوثية وعدة قرى جنوب غرب عقيربات، انكفأ مسلحو «داعش» نحو ريف حمص الشرقي، وانحصرت سيطرتهم على جيب صغير محصور بين جنوب عقيربات، والأطراف الجنوبية الغربية لجبل البلعاس. وتابع الجيش ضغطه بالتوازي، على مسلحي التنظيم عند أطراف هذا الجيب الجديد، وتمكن من استعادة السيطرة على قرى جب البشير والجرف الجنوبي والجرف الشمالي، شمال شرق منطقة جب الجراح.

ومن شأن التقدم الأخير للجيش وحلفائه تخفيف الضغط عن مدينة وريف السلمية، التي بقيت طوال سنوات (منذ 2013) خطاً أمامياً للعمليات العسكرية. وصمدت أمام هجمات عنيفة ومتكررة شنها التنظيم على امتداد ريفها الشرقي، إلى جانب آلاف الصواريخ التي طاولت أحياء المدينة وأوقعت عدداً كبيراً من الضحايا بين ساكنيها. ويُتوقع أن ينعكس الأمر أيضاً على الجبهات الأخرى المشتركة مع تنظيم «داعش»، ولا سيما في منطقتي السخنة وحميمة، ومحيط طريق تدمر ــ دير الزور.

ويدافع الجيش هناك ضد هجمات التنظيم المتواصلة على مواقعه الممتدة بين السخنة ودير الزور، والتي تركزت أمس في محيط بلدة حميمة، في أقصى ريف حمص الشرقي، وفي منطقة حقل الهيل النفطي والأطراف الجنوبية الشرقية لبلدة السخنة.

كذلك، صمدت مواقع الجيش في محيط بلدة كباجب، بدعم مكثف من سلاح الجو، في وجه هجوم عنيف حاول فيه التنظيم دخول البلدة وتثبيت نقاط قوية لقطع الطريق نحو دير الزور.

ولم يمنع الضغط الذي يواجهه الجيش على طول جبهة البادية، من تعزيز الهجوم على طول طريق دير الزور ــ الميادين الرئيسي، حيث تمكنت وحدات الجيش هناك من إحراز تقدم لافت، وضعها في محيط بلدة بقرض فوقاني، المحاذية للطريق، لتصبح تلك القوات على بعد أقل من 10 كيلومترات عن أطراف مدينة الميادين. وترافق التقدم بغارات جوية كثيفة استهدفت معظم البلدات والتجمعات المحصورة بين محور تقدم الجيش ونهر الفرات، في محاولة لعرقلة أي هجمات واسعة قد يلجأ «داعش» إليها، لوقف تقدم الجيش وقطع الطريق المحرر أخيراً. وبينما تركزت الغارات على بلدات بقرص فوقاني والبوليل ومو حسن على الضفة الجنوبية، امتدت لتشمل القرى والمزارع على الضفة الشمالية للنهر، وتحديداً بلدة جديد عكيدات، وهو ما يندرج ضمن عمليات التمهيد لتحرك مرتقب من بلدة خشام، على طول الضفة الشمالية للفرات نحو بلدة البصيرة.

وفي موازاة العمليات العسكرية، صعّدت وزارة الدفاع الروسية من لهجتها تجاه الجانب الأميركي، مشيرة إلى أن الدعم الأميركي للإرهابيين هو «العقبة الأهم» أمام القضاء على تنظيم «داعش». وأوضح المتحدث باسم الوزارة إيغور كوناشينكوف، أن عدة هجمات ضد القوات الحكومية السورية شُنّت انطلاقاً من منطقة (منع التصادم) حول منطقة التنف القريبة من الحدود الأردنية، والخاضعة للسيطرة الأميركية. وأشار إلى أنه «إذا رأى المسؤولون الأميركيون أن مثل هذه الأعمال حالات طارئة غير متوقعة، فإن قواتنا الجوية مستعدة للبدء في القضاء التام على مثل هذه التحركات» حتى داخل منطقة «منع التصادم». ولفت إلى أن نجاح الجيش السوري بدعم من القوات الجوية الروسية، والتحرير السريع لوادي نهر الفرات «يتناقض مع خطط الزملاء الأميركيين».

وأوضح أن «عشرات من العربات التي تقل نحو 300 من عناصر (داعش) تقدمت إلى بلدة القريتين في محافظة حمص، من محيط منطقة الركبان»، مضيفاً أن العربات نجحت في تجاوز جميع مواقع الجيش السوري السرية في محيط خربة الشحيمي والبصيري «باستخدام إحداثيات مباشرة، لا يمكن الحصول عليها إلا من خلال عمليات استطلاع جوي ودراستها من قبل متخصصين». وقال إن التنظيم نفذ في الوقت نفسه سلسلة من الهجمات المنسقة على مواقع الجيش السوري الواقعة على طول طريق تدمر ــ دير الزور، موضحاً أن «هناك شيئاً واحداً يجمع بين تلك الهجمات الإرهابية، وهو أنها نفذت انطلاقاً من محيط منطقة التنف، حيث تتمركز القوة العسكرية الأميركية التي منعت القوات الحكومية من مطاردة الإرهابيين هناك».

وفي موازاة هذا التصعيد الروسي ضد واشنطن، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها تمكنت من قتل نحو 60 عنصراً من «جبهة النصرة» في غارة جوية على أحد المقرات في منطقة إدلب، موضحة أن الغارة سبّبت مقتل 12 قيادياً، وإصابة زعيم التنظيم أبو محمد الجولاني بجراح حادة، إلى جانب «بتر أحد ذراعيه». وأوضحت في بيان أن «المخابرات العسكرية الروسية كشفت عن مكان ووقت انعقاد اجتماع لقادة التنظيم، قبل أن تقوم مقاتلتان باستهداف المكان». وفي وقت متأخر من ليل أمس، نفت «هيئة تحرير الشام» عبر عدد من قنواتها الإعلامية غير الرسمية، أنباء إصابة الجولاني، وذلك بعد رفضها الإدلاء بأي تصريحات حول هذا الموضوع لعدد من وسائل الإعلام المعارضة القريبة منها.

هذا, وقد أنهى الجيش العربي السوري أمس وجود تنظيم داعش الإرهابي بريف حماة الشرقي، بعد 4 سنوات من تحصن التنظيمالجيش يقتلع داعش من ريف حماة الشرقي فيه، بالترافق مع تقدمه في ريف حمص الشرقي وصموده في مناطق أخرى، إلا أنه اضطر لتنفيذ إعادة انتشار في نقاط على اتجاه طريق الهيل – السخنة شمال شرق تدمر.

وأكد مصدر ميداني في شرق حماة أن قواتنا المسلحة سيطرت بشكل كامل على آخر معاقل الإرهابيين الدواعش في الريف الشرقي لمدينة سلمية بعد تحرير قرى أم ميل وأبو حبيلات والخريجة وأم التوينة والحردانة. وأضاف: لقد طهرت الوحدات المشتركة من الجيش والقوات الرديفة والحليفة ريف سلمية الشرقي من الإرهابيين وخلصت مواطني المنطقة من داعش نهائياً. من جانبه أكد مصدر ميداني آخر أنه أصبح ريف حماة الشرقي خالياً تماماً من تنيظم داعش.

وكان الطيران الحربي السوري والروسي، أغار فجر أمس على تجمعات ومحاور تسلل أرتال مؤللة تابعة لداعش بريف سلمية الشرقي، ودمر عشرات العربات وبعضها مزود برشاشات متوسطة وثقيلة، كما قضى على العشرات من الدواعش في قرية جب عايد ومنطقة المكسر الجنوبي ومحيطه.

وقد عاش أهالي مدينة سلمية وريفها حالة من الفرح الغامر وخصوصاً أهالي قرية عقارب الصافي التي كانت أكثر تضرراً من وجود داعش في تلك المنطقة، وقد عبر مواطنون كثر عن فرحتهم باستعادة الجيش لناحية عقيربات، بينما جاب العديد من الأهالي بسياراتهم ودراجاتهم النارية شوارع سلمية والقرى القريبة منها ابتهاجاً بهذه المناسبة رافعين أعلام الجمهورية العربية السورية ورايات الجيش وصور شهدائهم، ويهتفون للجيش والشهداء وللرئيس بشار الأسد.

أما في ريف حماة الشمالي، فقد دك الجيش بغارات للطيران الحربي وبنيران مدفعيته تحركات للإرهابيين في اللطامنة وكفرزيتا وطريق مورك كفرزيتا ما أدى إلى مقتل العديد منهم.

في الأثناء ذكرت وكالة «سبوتنيك»، أن منظومة الدفاع الجوي الروسية «بانتسير-إس» في سورية أسقطت صاروخين في محافظة حماة من منظومة «غراد» أطلقهما تنظيم داعش.

إلى حمص، حيث ذكر مصدر ميداني في ريف المحافظة، أن وحدات من الجيش بالتعاون مع القوات الرديفة بسطت سيطرتها على عدة نقاط في تلال المحسة وفتحة المحسة وجبل جبيل جنوب مدينة القريتين بريف حمص الجنوبي الشرقي بعد معارك عنيفة مع داعش سقط خلالها أعداد من مسلحيه قتلى ومصابين، لافتاً إلى الجيش مازال يحكم الطوق على الدواعش داخل مدينة القريتين.

وبيّن، أن وحدات أخرى من الجيش والقوات الحليفة والرديفة اشتبكت مع داعش شرقي المحطة الثالثة بعد شن التنظيم هجوماً على نقاط الجيش بالمنطقة ولم يسجل أي خرق للتنظيم، في حين شهدت خطوط التماس والمواجهة على اتجاه حقل الهيل النفطي اشتباكات عنيفة مع التنظيم بعد شنه سلسلة هجمات عنيفة في محاولة منه للتقدم بمحيط الحقل وتمكن داعش خلال تلك المواجهات من السيطرة على عدة نقاط بمحيط الحقل وأخرى على الطريق الواصل بين الهيل والسخنة بريف حمص الشرقي.

إلى مدينة السخنة، فقد تصدت قوات عسكرية مشتركة من الجيش والقوى الرديفة لهجوم شنه التنظيم باتجاه نقاط الجيش الواقعة جنوب شرق وشمال شرق المدينة بعد معارك عنيفة مع مسلحيه، على حين زعمت وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم أن الأخير سيطر على منطقة «المحسة وجبل عاد وجبال جبيل وسد القريتين قرب السخنة».

وأشار المصدر الميداني إلى أن الطيران الحربي كثف من طلعاته الجوية على مناطق سيطرة داعش وعلى طول خطوط المواجهات بريفي حمص الشرقي والجنوبي الشرقي واستهدف مواقعهم ومعاقلهم ونقاط انتشار وتحصن مسلحيه على اتجاه جبال المحسة ومحيط حقل الهيل والمحطة الثالثة ومحيط السخنة والطريق الواصل ما بين حقل الهيل والسخنة ما أسفر عن تدمير جميع تلك الأهداف بشكل كامل وإيقاع العشرات من الدواعش بين قتيل وجريح بعضهم من جنسيات غير سورية إضافة لتدمير عدد من وسائطهم النارية وعرباتهم وعتاداً حربياً. وفي شرق العاصمة، أكدت مصادر أهلية، أن ميليشيا «جيش الإسلام» استهدفت عدة نقاط للجيش على جبهة حوش الضواهرة في خرق جديد لاتفاق «تخفيف التوتر» في المنطقة ما أدى لاندلاع اشتباكات في المنطقة.

في المقابل، ذكرت مصادر إعلامية معارضة، أن القتال استمر بين الجيش وميليشيا «جيش الإسلام» لليوم الخامس على التوالي، في حوش الضواهرة.
وأوضحت أنه وفي حال سيطر الجيش على القرية سيكون خط المواجهة الجديد هو بلدة الشيفونية التي تعد من البلدات الأهم لـ«جيش الإسلام»، إضافة إلى أن السيطرة على حوش الضواهرة ستسمح لقوات الجيش العربي السوري بكشف مساحات واسعة من بلدة أوتايا، وفي حال التقدم نحو أوتايا سوف تستكمل قوات الجيش العربي السوري السيطرة على ما تبقى من منطقة المرج بالكامل لأن «جيش الإسلام» سوف ينسحب من بلدتي النشابية وحزرما، وفي حال استعادة الجيش قطاع المرج فسوف يضيق الخناق على ميليشيات الغوطة أكثر في ظل حصار مطبق يفرضه الجيش على المنطقة.

في الأثناء ورغم نفي روسيا أسر أي من جنودها في سورية بعد الفيديو الذي زعم فيه داعش أسر جنديين روس، أعرب المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أمس عن قلق بلاده «على مصير أولئك».

وأوضح أن الاستخبارات الروسية تسعى للتحقق في مسألة اختطاف روس في سورية، وتستخدم كافة الإمكانات لتحديد جنسياتهم.

فينكس, وكالات

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

October 2017
Su Mo Tu We Th Fr Sa
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31 1 2 3 4
عدد الزيارات
1765670