الصفحة الرئيسية

"وول ستريت جورنال " الأميركية من الجولان المحتل: هكذا تزوّد إسرائيل المسلحين الإسلاميين السوريين على تخوم الجولان بالأموال لدفع الرواتب الشهرية وشراء الأسلحة

تحقيق ميداني لصحيفة "وول ستريت جورنال " الأميركية من الجولان المحتل: هكذا تزوّد إسرائيل المسلحين الإسلاميين السوريين على تخوم الجولان بالأموال لدفع الرواتب الشهرية وشراء الأسلحة والذخائر، فضلا عن إمدادهم بالمواد الغذائية والطبية والوقود.أ الجولان

***

نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، تحقيقا مطولا على صفحة كاملة لمراسلها في تل أبيب "روري جونيز" عن قيام إسرائيل بتزويد المعارضين السوريين المسلحين، وجميعهم إسلاميون، بالأموال لدفع الرواتب الشهرية وشراء الأسلحة والذخائر، فضلا عما بات معروفا لجهة تزويدهم بالمواد الغذائية والوقود والخدمات الطبية. وإذا كانت عمالة "العمارضة" السورية لإسرائيل لم تعد سراً، وكتب عنها الكثير منذ العام 2012 على الأقل، بما في ذلك تقارير لقوات الأمم المتحدة (أوندوف) في الجولان رفعتها إلى مجلس الأمن في آذار 2015، فإن تقرير الصحيفة الأميركية الجديد يتضمن الكثير من المعلومات والتفاصيل الجديدة، ويكتسب أهمية خاصة من كون كاتبه صحفيا إسرائيليا، ومن كون الصحيفة إحدى أكبر الصحف الأميركية ـ العالمية.

وطبقا للتحقيق، فإن الجيش الإسرائيلي والجهات الإسرائيلية الأخرى تقوم، وبشكل منتظم، بتزويد المتمردين السوريين بالأموال النقدية (على شكل رواتب و تكاليف شراء معدات عسكرية) والإمدادات الغذائية والطبية والوقود، فضلا عن الأسلحة والذخائر. وهو "انخراط إسرائيلي سري كامل في الحرب الأهلية (السورية) بهدف إقامة منطقة عازلة تقيم فيها قوات صديقة"، وفق تعبيرها.

وقالت الصحيفة إن الجيش الإسرائيلي على اتصال منتظم مع الجماعات المتمردة ، وإنه أنشأ وحدة خاصة للقيام بهذه المهمات، وخصص موازنة لهذه الغاية. وأشارت الصحيفة إلى اعتراف إسرائيل بأنها قدمت منذ العام 2013 حتى الآن مساعدة طبية في مشافيها المدنية والعسكرية لأكثر من ثلاثة آلاف سوري جريح "معظمهم من المقاتلين".

وطبقا لمقابلات أجرتها الصحيفة مع مسلحين سوريين عملاء، فإن مشاركة إسرائيل في مساعدة المسلحين"أكبر وأعمق وأكثر تنسيقا بكثير مما كان معروفا سابقا، خصوصا وأنها تتضمن تمويلا مباشراً لهم". ونقلت الصحيفة عن المدعو "معتصم الجولاني"( أبو صهيب)، الناطق باسم جماعة " فرسان الجولان" التي تضم أربعمئة مسلح، قوله لها "إن إسرائيل تقف إلى جانبنا بطريقة بطولية"، مضيفا القول"لن ننجح دون مساعدة إسرائيل لنا"، وكاشفا أن إسرائيل تقدم لجموعته 5 آلاف دولار شهريا كرواتب فقط لأعضائها، كما تقدم رواتب ومساعدات عسكرية مختلفة لأربع مجموعات أخرى تتحالف مع مجموعته، بعضها تابع لما يسمى "الجيش الحر"، فضلا عن المساعدات التي تتلقاها من الدول الغربية". ورفض الجيش الإسرائيلي الرد أو التعليق على سؤال الصحيفة بشأن ما قاله "أبو صهيب".

ونقلت الصحيفة عن مسلحين آخرين قولهم إن الهدف من مساعدة إسرائيل لهم كما أبلغتهم به هو" الإبقاء على حزب الله بعيدا عن الحدود الإسرائيلية" في الجولان. كما ونقلت عنهم وعن المصادر الإسرائيلية القول" إن المتمردين السوريين لم يحاولوا ولا مرة واحدة استهداف أي هدف إسرائيلي". ونقلت عن المحلل الإسرائيلي العسكري الشهير "إيهود يعاري" قوله" إن المسلحين يسيطرون على مساحة 125 ميل مربع ( 325 كم2 ) على امتداد الحدود مع الجولان، جميع من فيها من المسلحين البالغ عددهم 800 مسلح يتعاملون بشكل منتظم مع إسرائيل". كما أن السكان المقيمين في المنطقة، التي تضم 12 قرية، هم أيضا يتعاملون مع إسرائيل ويتلقون الدعم منها، وفق ما ذكرته الصحيفة نقلا عن الناطق باسم مجموعة "أسود الرحمن" الإسلامية، الذي زعم أن "جميع سكان المنطقة من السنة يريدون التعاون مع إسرائيل".

وطبقا للصحيفة، فإن الغاية مما تقوم به إسرائيل على امتداد الحدود مع الجولان المحتل هو "إقامة منطقة عازلة يطلقون عليها اسم الجدار الطبيب، شبيهة بالمنطقة الأمنية في جنوب لبنان خلال السبعينيات والثمانينيات(...) قبل أن يقضي عليها حزب الله في العام2000".

وطبقا لـ"أبو صهيب"، فإن "لمعارضين السوريين هم من كان المبادر للاتصال بإسرائيل في العام 2013 حين طلبوا مساعدتها لمواجهة الجيش السوري في المنطقة، وسرعان ما بدأت إسرائيل في إرسال مساعدات نقدية لهم".

صفحة: نزار نيّوف

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

August 2017
Su Mo Tu We Th Fr Sa
30 31 1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31 1 2
عدد الزيارات
1455467