الصفحة الرئيسية

"وحدات الحماية الشعبية" تكرّس نفسها كعصابات مرتزقة أميركية ـ إسرائيلية ـ إماراتية

نزار نيّوف

مصدر في الخارجية البريطانية: صالح مسلم

◄اتفاق سري بين "صالح مسلم" و وكالة المخابرات الأميركية لإرسال مقاتلين إلى "التنف" من أجل محاربة..."حزب الله"!◄

صالح مسلم للأميركيين: سنقاتل الميليشيات الشيعية اللبنانية والإيرانية في كل مكان لأنها تدعم النظام العلوي الذي اغتصب حقوقنا!

===============

منذ أن دخل حزب "الاتحاد الديمقراطي" الكردي السوري والمجموعات العسكرية التابعة له، أو التي يشكل واجهة سياسية لها، في تحالف سياسي وعسكري مع الولايات المتحدة، لم يمض شهر تقريبا إلا وقدم فيه الحزب و ذراعه "قوات سوريا الديمقراطية" دليلا جديدا على أنه لم يعد حزبا معنيا بالقضية الكردية والدفاع عن الأكراد السوريين بوجه العصابات الوهابية، بقدر ما هو معني بأن يكون محظياً أميركيا وذراعا للمشاريع الأميركية القذرة في سوريا، ومعها بطبيعة الحال مشاريع حلفائها، لاسيما السعودية وإسرائيل والإمارات العربية.

الحزب، الذي أصدر مؤخراً قرارا بفرض "ضريبة دخل" على المواطنين الذين يعيشون في مناطق سيطرته، وهو عمل إجرامي بالمعنى القانوني والأخلاقي والسياسي لا يمكن تصنيفه إلا تحت عنوان "التشبيح والتشليح"، لاسيما وأن هؤلاء المواطنين يدفعون أيضا ضريبة الدخل لخزينة الدولة السورية، كان فتح المجال للعميل الإسرائيلي "محمد دحلان" وشركاته الأمنية المشتركة مع رئيس "الشاباك" الإسرائيلي السابق يعقوب بيري، للنشاط والعمل في الجزيرة السورية وريف "الرقة"(*)، يستعد الآن لإرسال قواته إلى "التنف" وإلى "درعا" لقتال "حزب الله والميليشيات الشيعية الإيرانية"، كما ورد في محضر لقاءات حصلت مؤخراً بين صالح مسلم و عسكريين من "وحدات الحماية الشعبية" و"قوات سوريا الديمقراطية" من جهة، وضباط من وكالة المخابرات الأميركية وجهاز "الموساد" الإسرائيلي و"قيادة المنطقى الوسطى" في الجيش الأميركي، التي تشكل "غرفة عمليات" ما يسمى بالتحالف الدولي لمحاربة "داعش"، من جهة أخرى.

هذا الخبر ليس إشاعة تهدف إلى التشهير بالحزب، بل نقل حرفي عما أفادني به مساء أمس مصدر بريطاني في "مكتب سوريا ولبنان وإسرائيل" في وزارة الخارجية البريطانية خلال لقاء حصل بيننا بالمصادفة بينما كنا نشارك في وضع الورود لذكرى ضحايا "برج كرينفيلد" في لندن.

المصدر أكد أن الولايات المتحدة وإسرائيل، وبعد أن فشلت المليشيات العشائرية التي شكلتها الولايات المتحدة والمخابرات الأردنية والإسرائيلية في السيطرة على منطقة الحدود السورية ـ العراقية والحدود السورية ـ الأردنية، خصوصا بعد تقدم الجيش السوري و"حزب الله" في عمق البادية، رأت أن الجهة المثلى القادرة على القيام بالمهمة هي "قوات سوريا الديمقراطية"، وعلى رأسها "وحدات الحماية الشعبية" ، بالنظر لمؤهلاتها العسكرية التي أظهرتها خلال السنوات الأخيرة.

وبحسب المصدر الذي اطلع على محاضر اللقاءات المذكورة، كما وردت إلى وزارة الخارجية البريطانية، فإن صالح مسلم أبلغ الأميركيين والإسرائيليين بالقول :"سنقاتل الميليشيات الشيعية اللبنانية والإيرانية في كل مكان لأنها تدعم النظام العلوي الذي اغتصب حقوقنا، وسنتوجه إلى حيثما يطلب منا التحالف الدولي ذلك"، قبل أن يضيف "لن نسمح للشيعة بالسيطرة على الحدود السورية ـ العراقية أو السورية ـ الأردنية"!(علماني وتوصيفات طائفية؟ وشو علاقتك أنت يا ... بالحدود مع العراق والأردن!؟).

وطبقا للمصدر، فإن محمد دحلان نقل لصالح مسلم والمجتمعين استعداد الإمارات العربية لتلبية كافة المتطلبات المالية والتسليحية التي تحتاجها "وحدات الحماية الشعبية" للإنتشار في "التنف" و بقية المناطق الحدودية "بشرط محاربة قوات النظام السوري وحزب الله"، بحسب تعبيره! الحزب الذي راهنّا عليه في بداية الأزمة، باعتباره النقطة المضيئة شبه الوحيدة في الانتفاضة الشعبية السورية، ثم في النفق المظلم الذي دخلته، والذي كنتُ أنا شخصيا أول من بشّر به صيف العام 2011، يبدو أنه تحول إلى مجرد خصيتين متأرجحتين في... كلسون العميل الإسرائيلي ـ الإماراتي "محمد دحلان"! وهذه واحدة من أكبر الفجائع والإحباطات التي نزلت بنا خلال السنوات الست الماضية: أن يتحول حزب شجاع ومقاتلون ومقاتلات في منتهى الشجاعة والقدرة على التضحية ، ينحدرون من خلفية ماركسية، أو يسارية في الحد الأدنى، إلى أدوات لدى الأميركي وحلفائه الرجعيين في المنطقة كإسرائيل والسعودية والإمارات!"

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

October 2017
Su Mo Tu We Th Fr Sa
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31 1 2 3 4
عدد الزيارات
1761305