n.png

    قلق غربي على نفط ليبيا: تحذير لحفتر وقتال أميركي في سرت

    استنفرت الدول الغربية، أمس، مجدداً لصالح حكومة الوفاق الليبية التي تدعمها، بعدما أثار التوتر بين قوات خليفة حفتر وبين حرس المنشآت النفطية الموالي لـ «الوفاق» قرب ميناء الزويتينة النفطي قلقها بشأن سلامة المنشآت النفطية. وطالبت هذه الدول في اعلان مشترك بأن تعود جميع هذه المنشآت «من دون تأخير ولا تحفظات» الى سلطة حكومة «الوفاق».المقاتل من قوات الوفاق خلال معارك سرت الأسبوع الماضي عن الإنترنت
    في هذه الأثناء، كشفت صحيفة «واشنطن بوست» عن وجود قوات كومندوس أميركية تقاتل إلى جانب قوات حكومة «الوفاق» في سرت ضد «داعش»، في الوقت الذي حققت فيه هذه القوات أمس تقدماً في المدينة تمثل بالسيطرة على جامعتها وعلى مركز واغادوغو، بحسب ما أعلنت، فيما اعتبرت مجلة «أتلانتيك» أن الخيار الأميركي في ليبيا «قصير النظر».
    وجاء في الاعلان الغربي أن حكومات المانيا واسبانيا والولايات المتحدة وفرنسا وايطاليا وبريطانيا تطالب بأن تعود السلطة الى كل المنشآت النفطية «من دون شروط ولا تحفظات ولا تأخير، الى أيدي السلطات الوطنية الشرعية»، وأن «تمتنع كل الاطراف عن القيام بأي عمل عدائي، وتجنب اي عمل يمكن ان يُضرّ بالمنشآت النفطية في ليبيا».
    وأعربت عن «قلقها ازاء التوتر المتصاعد قرب مرفأ الزويتينة النفطي» حيث أهم البنى التحتية النفطية على الشاطئ الشرقي للبلاد، بعدما هددت قوات حفتر بالتدخل ضد حرس المنشآت النفطية هناك.
    وكانت حكومة الوفاق أعلنت عزمــها على الإشراف على تصدير النفط الليــبي المتوقــف مــنذ اشهر بسبب الخلافات السياسية وهجمات المتطرفين، الا ان سلطات الشرق لا توافق على تسليــمها تصديــر النفط.
    وهددت قوات حفتر بضرب ناقلات النفط، وحشدت عشرات الآليات في مدينة اجدابيا قرب الزويتينة ما اثار مخاوف من نشوب معارك.
    إلى ذلك، كشفت صحيفة «واشنطن بوست» أن قوات خاصة اميركية موجودة في سرت، تقدم دعماً مباشراً للقوات الليبية التي تقاتل «داعش»، وذلك بالتزامن مع تأكيد رئيس حكومة «الوفاق» فايز السراج في مقابلة ان حكومته طالبت فقط «بضربات جوية اميركية جراحية ومحدودة في الزمن والمكان».
    من جهتها، تساءلت مجلة «ذي اتلانتيك» لماذا تطلب حكومة الوفاق مساعدة الولايات المتحدة عسكرياً إذا كانت أيام «داعش» معدودة داخل سرت؟ ولماذا تضحي باستدعاء التدخل الغربي الذي قد يهدد شرعيتها أمام بعض الأطراف الرافضة لها؟
    واعتبرت المجلة ان الضربات الأميركية في ليبيا تمثل «تصعيداً مهماً إذ اختارت الإدارة الأميركية دعم طرف بعينه بين أطراف الحرب الليبية»، متحدثة عن «تعارض بين عقلية (الرئيس الأميركي) باراك أوباما قصيرة المدى، والحرب طويلة الأجل التي تشهدها ليبيا».

    وكالات