إضراب عام في مخيم عين الحلوة بعد التضييق على اللاجئين الفلسطينيين

أكدت وزارة العمل اللبنانية في بيان لها أمس أن خطة مكافحة اليد العاملة الأجنبية غير الشرعية في لبنان تهدف إلى تطبيق القانون وليست موجهة ضد أحد.على حين أفاد مراسل «الميادين» بإقفال طرقات في مخيمات البص وبرج البراجنة للاجئين الفلسطينيين في لبنان احتجاجاً على قرارات وزير العمل اللبناني، وأشار إلى إشعال الإطارات في مخيم الرشيدية اعتراضاً على قرار وزارة العمل منع اللاجئين من العمل.أ بيروت

وذكر المراسل أنه سيتم تنفيذ إضراب عام في مخيم عين الحلوة جنوب لبنان اليوم الثلاثاء احتجاجاً على قرار وزارة العمل بحق اللاجئين الفلسطينيين.

وتأتي هذه الوقفات الاحتجاجية عقب تأكيد وزارة العمل اللبنانية في بيان لها أمس أن خطة مكافحة اليد العاملة الأجنبية غير الشرعية في لبنان تهدف إلى تطبيق القانون وليست موجهة ضد أحد ولا تستثني أي جنسية. وورد في البيان استغراب الوزارة من التحركات الاحتجاجية بناء لمعلومات خاطئة تتحدث عن استهداف الفلسطينيين في إطار تطبيق الخطة.

ولفت البيان إلى أن لغة التخوين والتوطين والمؤامرات لا علاقة لها بخطة تنظيم اليد العاملة الأجنبية.

فيما ذكرت معلومات «للميادين» أن المسؤولين اللبنانيين تراجعوا عن قرار وزارة العمل القاضي بإقفال محال اللاجئين الفلسطينيين.

بدوره أجرى رئيس الدائرة العربية والبرلمانية في منظمة التحرير، المشرف العام على الساحة الفلسطينية في لبنان عزام الأحمد أمس اتصالات مع عدد من المسؤولين اللبنانيين بشأن عمل الفلسطينيين في لبنان.

واتصل الأحمد برئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، وبرئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني في رئاسة الوزراء اللبنانية الوزير حسن منيمنة، حول الإجراءات التي قامت بها وزارة العمل اللبنانية بحق أصحاب بعض المهن المختلفة والعمال الفلسطينيين لدى مؤسسات لبنانية مختلفة وإيقافهم عن العمل لحين حصولهم على إذن عمل من الدولة اللبنانية في إطار «مكافحة العمالة الأجنبية غير الشرعية» ما ألحق الأضرار الكبيرة بحقوق اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان الإنسانية والمدنية وإغلاق أبواب المعيشة أمامهم.

وأكد الأحمد للوزير منيمنة أن هذه الإجراءات تتناقض تماماً مع الجهود التي تقوم بها لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني ومقترحاتها بشأن تنظيم إقامة وعمل وحقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، بل تتناقض مع القوانين والشرائع الدولية التي تنظم إقامة المهجرين واللاجئين القسرية في جميع الدول، فكيف بأبناء الأمة الواحدة؟ مشدداً على أن هذه الإجراءات لن تخدم الأهداف المشتركة في مجابهة سياسة التوطين والتهجير التي تسعى إليها دولة الاحتلال الإسرائيلي بدعم من الإدارة الأميركية.

كما أجرى الأحمد اتصالات مماثلة مع رئيس جهاز الأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم، ورئيسة الكتلة البرلمانية لتيار المستقبل بهية الحريري، والوزير السابق غازي العريضي، بهاء أبو كروم أحد قادة الحزب التقدمي الاشتراكي، ومسؤول العلاقات الخارجية في حزب القوات اللبنانية إيلين الهندي.

ويواصل الأحمد اتصالات مع الجهات اللبنانية المعنية إلى جانب الاتصالات واللقاءات التي يقوم بها سفير دولة فلسطين أشرف دبور، ورئيس الجانب الفلسطيني في الحوار اللبناني الفلسطيني، وأمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية فتحي أبو العرادات.

ومن جهتها رأت لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني أن وزارة العمل اللبنانية تتجاهل خصوصية العامل الفلسطيني في قراراتها الأخيرة، معتبرة أن القانون اللبناني بات يعامل اللاجئ الفلسطيني كفئة خاصة من العمال الأجانب.

كما أكدت ضرورة حصول العامل الفلسطيني على إجازة عمل مجانية بموجب القانونين 128 و129، ولفتت إلى أن اللاجئ الفلسطيني لا يستطيع العودة إلى بلاده وأنّ كل ما ينتجه داخل لبنان يبقى فيه.

هذا وحذّرت لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني من «عدم احترام والتزام لبنان بالمواثيق والقوانين الدولية الخاصة بحماية حقوق اللاجئين».من جانبها رفضت حركة «حماس» إجراءات وزارة العمل في لبنان بحق اللاجئين الفلسطينيين، ووصفتها بـ«سياسة القتل البطيء»، داعية إلى الإنهاء الفوري لكل قرارات الإغلاق والمنع.

وشدد مصدر مسؤول في حركة «حماس» على رفضهم أي قرار وأي إجراء يؤدي إلى إغلاق المؤسسات التي يملكها لاجئون فلسطينيون وملاحقة العمال الفلسطينيين ومنعهم من العمل.

وحمل المصدر الجهات التي تقوم بهذه الإجراءات التعسفية الظالمة، المسؤولية الكاملة عن قراراتها التي تمس بكرامة وحقوق اللاجئين الفلسطينيين، والتي ستؤدي إلى توترات اجتماعية، مؤكداً رفضهم تهديد حياة ومستقبل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، «ونرفض سياسة القتل البطيء».

ولفت المصدر إلى أن هذا القرار لا يخدم العلاقة والحوار اللبناني الفلسطيني، وإنما يندرج في خدمة مضامين وأهداف صفقة القرن التي تسعى إلى شطب قضية اللاجئين الفلسطينيين.
 

وجه سفير فلسطين في لبنان، أشرف دبور، رسالة إلى أبناء الشعب الفلسطيني في المخيمات بلبنان، دعاهم فيها إلى الحفاظ على العلاقات المتينة مع اللبنانيين وضبط النفس.

وقال دبور في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام المحلية يوم الاثنين: "كلي أمل بأهلنا وربعنا بإفساح المجال أمام الحوار الهادئ والبناء، الذي تجريه القيادة السياسية الفلسطينية مع الجهات الرسمية اللبنانية لمعالجة التأثيرات السلبية على حقهم بالعيش الكريم نتيجة قانون العمل، للخروج بنتائج عملية، ومن خلال الحوار البناء، الذي نؤكد بأنه سيوصلنا إلى نتائج إيجابية سيتلمسها أهلنا قريبا جدا".

وشدد دبور على أهمية الحفاظ على العلاقات المتينة والصادقة مع "الأشقاء اللبنانيين".

ودعا السفير الفلسطيني إلى"ضرورة الحفاظ على الصورة الناصعة التي تجسدت بالالتزام بالقانون اللبناني، وبعدم الانجرار إلى ما لا يخدم قضيتنا العادلة، فهدفنا في مرحلة وجودنا القسري في لبنان، الحياة الكريمة لحين عودتنا إلى وطننا، والذي يسانده ويدعمه أشقاؤنا اللبنانيون".

وكالات
August 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
28 29 30 31 1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 31

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
7575208

Please publish modules in offcanvas position.