nge.gif

    هل تستغفل الحكومة الاردنية برواياتها الشعب؟

    عبد الفتاح طوقان- الأردن
    أ عبد الفتاح طوقان 
    اكتشف الاردنيون خطل وخبث تلك الرواية الحكومية المغرضة الخاصة بتعيين أشقاء السادة النواب في مراكز قيادية و من ثم مراقبة أدائهم. و اعتادت الحكومات المتعاقبة على تأليف روايات وقصص خيالية تدعم قرارتها التي تستغفل وتحتقر الشعب و فكره و ذكائه.
     
    الحقائب السيادية في الدولة الاردنية مسيطر عليها، و الوزراء ليسوا أصحاب قرار، و بعض من السلطة التشريعية شريكة في دفوعات باطلة تتجاوز السلوك الديمقراطي العادل و الشفاف في ادارة الدولة، فماذا بقي من دستورية القانون؟
     
    نظام حكومي يواجه شعبه بروايات و قصص، شرقا و غربا، منها علي سبيل المثال لوائح اتهام لاكبر قضية دخان مزور، دون الوصول الي الرأس/الرؤوس الكبيرة خلفها، تنتهي بلائحة حكم مطالبه  خمسين متهما بما قيمته خمسمائّة مليون دينار بحجة انهم عرضوا  سلامه المجتمع و امنه و موارده الاقتصادية للخطر  و غسل أموال و رشوة و تهريب جمركي  و غش في نوع البضاعة و استخدام علامات تجارية مسجلة. قضية استمرت عشر سنوات تحت أنظار الحكومات ان لم تكن برعاية بعض من رموزها، فلماذا تم السكوت طيلة تلك السنوات و اغمضت حكومات بعينها النظر اليهم و اعفتهم حكومات اخري من الضرائب التي أخفضتها، مجرد قبول الحكومات بفرض ضرائب مخفضة عليهم هي جريمة مشاركة في الضرر الاقتصادي بالبلاد ام لم يكن اكثر من ذلك.
     
    ثم روايات أخرى تصدر عن الحكومة لا تعير فيها أدنى اهتمام لرأي الشعب و رغباته في عدالة الاختيارات في التعينات، المحتكرة منذ زمن و ليس بجديدة، و تأتي محاولات تبرير فعل رئيس الحكومة بتعيين أشقاء نواب في يأس وخيبة أمل بائنة، لا ذنب للمعينيين فيها, فهو يقوم بتلك الدفوعات الباطلة المدعية انه “سيراقب الاداء“ لا لشيء إلا لشراء نفوس و توزيع مغانم, وإلا لان هذاالشعب المنكل ضريبيا و اداريا و اجتماعيا و اقتصاديا به آت من تلك البقعة الجغرافية المغضوب عليها من مركز خارج الحكم في البلاد، ات من خارج موقع منافقي السلطة و شللها الافاقين ممن يزمرون لها و يطبلون مديحا، لذا فلا قيمة من نظر الحكومة للشعب و رأيه و متطلباته في أدهى صور الاحتقار و الاستغفال.
     
    و أقصد ان “حراك الرابع” و كتابات الناشطين و أصحاب الاقلام الحرة، وبحكم الوعي و الاستنارة ووسائل التواصل و العوملة و السماوات المفتوحة التي شملت جيل اليوم و فتحت شهيته علي العدل و الحرية و مجتمع المساواة, لم تعد فيه خرافات الحكومات و رؤوسائها في الادعاء بامتلاك الحقيقة المطلقة والكاملة تقنع هذه الاجيال الحاضرة المتطلعة الى الحداثة و الانصهار في المجتمع العولمي لاجل وطن حر نظيف من الفساد و أدواته و من يحميهم.
     
    ارهاصات وتفاعلات حكومة د.الملقي (صاحب فكر المواجهة بغطرسة) المطروده شعبيا, وما نتج عنها من ورث مجموعة وزارء بعينهم حملهم معه من خلفه في حكومة ضعيفة، والاوضاع السياسية و الاقتصادية الاسواء في عهد حكومة د. الرزاز (صاحب فكر المداهنة و اللعب بالعواطف), كلاهما سوف تأتي بما لا يتوقعه الامن و يتجاوزها، خصوصا و أن كفاءات اردنية و قامات وطنية من عشائر اردنية ومكونات سكانية من نسيج المجتمع الاردني حرمت حقها الاصيل في حياة كريمة بالدرجة الاولي، و حرمت التمثيل العادل في المشاركة في حكم الاردن على المستوى السيادي, في مواقع دستورية مثل رئاسة مجلس الوزراء ورئاسة المناصب العليا، والاجهزة الامنية و المخابراتية لسنوات، و تم التعدي على جيوبها وافقارها واستغفالها و احتقارها و تحديد مكانها في ركن من الوطن بينما تسرح الحكومة ووزرائها و أشقاء نوابها و صانعي دخانها و من لف لفهم في كل انحاء و ارجاء الوطن المستباح مما يعني ان الوطن تم تشويهه و أصبح غير مستقل و سرق في وضح نهاره من يد امتدت الى قلب و جيب و عقل ابنائه و محبيه و مواطنيه.
     
    من مظاهر استغفال الشعب هو أنه من خلال فكر الحكومة و رواياتها المهلهلة اعتقدت أن الشعب مجرد «وجهة نظر».. من الممكن أن تأخذ بها، ومن الممكن أن تهملها و تدعي انها قادرة علي الضحك عليه و استغفاله بمقولة  “ستراقب” في اكبر عملية استيلاء على حق مجلس النواب في المراقبة بينما دورها هو حسن التنفيذ.

    .الشعب ليس فقط صاحب رأي بل هو الحاكم الفعلي اذا ما كان التوجه “الديمقراطية و العدالة الاجتماعية” حقيقة لا رواية هزلية

    August 2019
    Su Mo Tu We Th Fr Sa
    28 29 30 31 1 2 3
    4 5 6 7 8 9 10
    11 12 13 14 15 16 17
    18 19 20 21 22 23 24
    25 26 27 28 29 30 31

    شارك برأيك

    مارأيك بالهدنة؟
    عدد الزيارات
    7664231

    Please publish modules in offcanvas position.