n.png

    الأمن.. يعني الفياض؟!

    خالد الناهي- بغداد- فينكس

    في خطوة غير مسبوقة، قرر السيد مقتدى الصدر، رفض مرشح وزارة الداخلية، فالح الفياض وبهذا القرار يعرض أمن البلاد الى خطر كبير، وربما يؤدي الى انهيار البلد بالكامل.

    شخصية مثل الفياض، استطاعت أن توظف عدداً كبيراً من أفراد عشيرتها في الامن الوطني، وفي ظل أزمة مالية، يعني انها شخصية تمتلك إمكانية كبيرة في الإدارة، كيف يمكن التفريط بها؟

    شخصية تستطيع النوم، وهي جالسة على كرسي الاجتماعات، وفي أحلك الظروف، في وقت يناقش فيها أمن البلد من قبل دول أخرى، يعني انها شخصية شجاعة، وغير مهتمة للعدو، كيف يتم تجاهل هكذا شجاعة؟

    شخصية استطاعت بين ليلة وضحاها ترك قائمة رشحت معها، لتتحول الى طرف آخر، من أجل الحصول على رئاسة الوزراء، ليس طمعا بالمنصب، انما رغبة منه لخدمة البلد، ولا نعلم كيف لا تعطى شخصية وطنية مضحية، مثله فرصة لتعبر عن وطنتيها؟

    شخصية تحمل اختصاصاً في هندسة الكهرباء، كيف لا يعطى وزارة الداخلية؟! في الوقت الذي تدعو جميع الأحزاب الى تشكيل حكومة تكنوقراط (التكنوقراط شلون يصير بعد أحمر أخضر؟).

    يشاع ان من يتمسك بترشيح الفياض، هي كتلة البناء، وتحديدا الفتح، وبالخصوص السيد العامري، لكن نعتقد ان هذا الكلام غير دقيق، لكون السيد العامري، أعطى رئيس الوزراء الحرية الكاملة في اختيار كابينته الوزارية، وبالذات الحصة المقررة للفتح.

    إذا كان سائرون والفتح قد أعطوا عبد المهدي الحرية الكاملة في الاختيار، ما الذي يدعو شيخاً المجاهدين للذهاب للحنانة برفقة الفياض؟ ربما من أجل الاستهلال لشهر ربيع الأول!

    الإصرار على شخص بعينه، بالرغم من عدم أهليته، وكثرة الشبهات من حوله، بالإضافة الى فشله في جميع المهام التي أوكلت اليه، يثير الاستغراب، بالخصوص إذا كان هذا الإصرار، من جهة تدعي الجهاد، بل سوقت نفسها بالانتخابات على انها الممثل الوحيد للمقاومة.

    على ما يبدو أن أغلب الكتل والأحزاب، لا تنظر إلا الى مصلحتها الحزبية فقط، أما البلد ينظر اليه على انه مكان لكسب الاموال، والشعب هو الأداة التي يحتاجونها، كل أربع سنوات، لذلك يعتقدون ليس عليهم سوى الحديث عن الوطن والوطنية في الاعلام، أما الكواليس هي المكان المناسب لعقد الصفقات.

    وزارة الداخلية تحتاج الى مختص، فكل شيء يتعلق بحياة المواطن، هو واجب هذه الوزارة ابتداءاً من الامن وانتهاءا بالسلم المجتمعي، وهذه الصفات لا تتوفر بالسيد الفياض مع الاعتذار.