nge.gif
    image.png

    واشنطن تعود إلى الحرب الباردة ضد بكين.. وتايوان وجهتها الرئيسية

    عادت مظاهر الحرب الباردة لتتشكل بصورة أكثر وضوحاً بعد ما فتحت واشنطن النيران مجدداً على علاقاتها مع الصين وهذه المرة من بوابة تايوان لتسير بالعلاقات بين الطرفين إلى جهة أكثر توتراً بعد كشف الإدارة الأمريكية عن صفقة أسلحة إلى تايوان تقدر بملياري دولار تشمل أسلحة متنوعة ما أثار غضب بكين التي طالبت واشنطن بإلغاء هذه الصفقة سريعاً.ترامب

    وحتى هذه اللحظة يجري التعامل مع الاستفزاز الأمريكي الجديد صينياً على أنه تدخل في شأن صيني بحت وتهديد لمبدأ (الصين الواحدة) وعليه لن تسمح بكين كما تخطط واشنطن لجعل ملف تايوان أداة أمريكية مزعجة لبكين وتحريك وسائل الإزعاج بين الفينة والأخرى ما يصب الزيت على نار الحرب التجارية القائمة بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر عالمياً.

    أعادت هذه الصفقة الأزمة بين تايوان والصين إلى واجهة الأحداث الدولية مرة أخرى، بالتزامن مع تصاعد حدة الحرب التجارية بين واشنطن وبكين وتزايد الرسوم الجمركية التي تفرضها إدارة ترامب على الواردات من الصين, ومن هنا تسعى واشنطن تاريخياً لجعل المسألة التايوانية إحدى الأوراق الرئيسية للضغط على الصين ومحاولة انتزاع تنازلات سياسية وتجارية.

    لكن الصين دائماً تؤكد موقفها الثابت من أن تايوان جزء لا يتجزأ منها، وأن الاستقلال التايواني طريق مسدود، وأن الوحدة مع الصين ستتحقق. وتصر الصين على موقفها من مطالبة جميع الدول باحترام مبدأ (صين واحدة)، وعدم التدخل في قضية تايوان، باعتبارها شأناً صينياً داخلياً.

    وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية جينغ شوانغ: إن الصين تحض الولايات المتحدة على أن تلغي فوراً مشروع بيع الأسلحة هذا إلى تايوان وأن توقف أي رابط عسكري بين تايوان والولايات المتحدة, مضيفاً: من المناسب تجنب إلحاق ضرر إضافي بالعلاقات الصينية – الأمريكية والسلام والاستقرار في تايوان, مؤكداً أن صفقة بيع الأسلحة الأمريكية لتايوان تشكل خرقاً صارخاً لمبدأ الصين الواحدة، وتدخلاً فاضحاً في شؤوننا الداخلية يقوّض سيادة الصين ومصالحها الأمنية.

    ومنذ وصول ترامب إلى البيت الأبيض شهدت العلاقات الأمريكية مع تايوان أكبر انفتاح عرفته منذ زمن طويل, ويدرك ترامب مدى حساسية المسألة صينياً, ومن هنا كان التركيز على إيجاد عوامل الانفصال في تايوان, وعليه توالى صدور القوانين الداعمة لهذه العلاقات التي تصنف بالقوية وآخرها ما يسمى بـ(قانون تأمين تايوان) الذي أقره الكونغرس والذي يوفر كل وسائل التزام واشنطن بتايوان عسكرياً وسياسياً.

    الأمر الذي ترفضه الصين وتعده أحد مظاهر الحرب الباردة التي تسعى واشنطن لإبقائها قائمة.

    ما سبق يؤكد أن اتجاه المخطط الأمريكي للعلاقات مع الصين يركز على شقين الأول داخلي باستثمار أي مشاكل داخلية صينية وإثارة القلاقل لإيجاد معوقات تفرمل النمو الاقتصادي الصيني المتسارع, والشق الثاني يتمحور حول السعي لتكوين شبكة تحالفات أمريكية مع دول تلك المنطقة بغية الحد من نفوذ بكين على الساحة الدولية.

    تشرين

    عدد الزيارات
    9523241

    Please publish modules in offcanvas position.