أردوغان يضع العصي لعرقلة سير مشاريع اسطنبول الخدمية.. صحفي تركي: أردوغان متورط بدعم الميليشيات المسلحة في ليبيا

لم يستوعب رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان خسارته الانتخابات المحلية الأخيرة في أغلب المدن الرئيسية التركية وخاصة بعد هزيمة مرشحه بانتخابات الإعادة في اسطنبول مؤخراً ليدفع به التعنت إلى وضع العصي في عجلات المشاريع الخدمية داخل البلديات التي فازت المعارضة برئاستها وخصوصاً في اسطنبول .أ أردوغان

أردوغان أصدر تعليماته بالأمس لأعضاء المجالس البلدية التي يترأسها أشخاص ليسوا من حزبه العدالة والتنمية بعرقلة مشاريع حزب الشعب الجمهوري المعارض الذي يترأس عدد من أعضائه أهم البلديات الكبرى في تركيا لا سيما بلدية اسطنبول التي فاز برئاستها أكرم إمام أوغلو.

ولتقييد عمل البلديات التي فاز برئاستها أعضاء من حزب الشعب يحاول أردوغان جاهداً تأليب الشارع على رئيس بلدية اسطنبول من خلال افتعال المشاكل الخدمية داخل المدينة من قبيل إيجاد أزمات بالمواصلات أدت إلى انتظار طويل للمواطنين في محطات المترو وتسببت بحالة من الازدحام الشديد في وسائل المواصلات العامة في محاولة لإظهار إمام أوغلو بصورة العاجز عن تلبية خدمات سكان المدينة من خلال التوجيه للسائقين الذين ينتمون لحزب أردوغان بافتعال مثل هذه المشاكل.

أزمات متعددة الأوجه يحاول أردوغان افتعالها داخل اسطنبول تعكس تصريحاته العلنية التي أدلى بها خلال مشاركته في قمة مجموعة العشرين التي عقدت مؤخراً في أوساكا اليابانية وإقراره المسبق بأنه لن يدعم المشاريع التي سيقدمها إمام أوغلو في اسطنبول ما يعكس حجم المرارة التي يعانيها أردوغان داخلياً خصوصاً جراء خسارته انتخابات اسطنبول وهو القائل من “يخسر اسطنبول يخسر تركيا”.

“إنذار أحمر داخل حزب العدالة والتنمية” تحت هذا العنوان قال الكاتب التركي أورخان أوغور أوغلو في مقال نشره الموقع الإلكتروني لصحيفة “يني جاغ” التركية المعارضة: “إذا استمر أعضاء العدالة والتنمية في مجالس البلديات بعرقلة مشاريع حزب الشعب الجمهوري، فليعلموا أن حزبهم الحاكم سيخسر السلطة في أول استحقاق انتخابي تشهده البلاد”.

أوغور أوغلو أوضح أن حكومة قصر أردوغان والكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية بالبرلمان تتصرفان كحزبين منفصلين مشدداً على أن “أردوغان قد انفصل تماماً عن الشعب في الشارع”.

التململ من سياسات أردوغان المتهورة وصل حتى داخل الأوساط المؤيدة له واعترف بهذا الصدد أحمد محمود أونلو الداعية التركي الموالي لأردوغان أن حزب العدالة والتنمية “لن يستطع خلال الفترة المقبلة أن يتعافى من الخسائر التي تلقاها في تركيا”.

صحيفة “زمان” المعارضة نقلت عن الداعية قوله إنه من الصعب على حزب العدالة والتنمية الحاكم التعافي بعدما تعرض لخسارة فادحة في انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول الكبرى.

أردوغان الغارق بين أوهام العثمنة وبين دعم الإرهاب تاه داخلياً وفقد البوصلة خارجياً فالتوازن السياسي غائب عن حال السياسة التركية وما الأزمات التي تعصف بالبلاد وخصوصاً في الاقتصاد إلا مرآة للحال التي أوصل إليها أردوغان تركيا جراء سياساته الفاشلة والداعمة للإرهاب وتعنته وتجبره بالاستيلاء على السلطة ومصادرة حريات الشعب التركي وتجيير مؤسسات الدولة لخدمته وخدمة توجهاته “الإخوانية” في المنطقة.

و في سياق أخر, أكد الصحفي التركي أرغين يلدز أوغلو تورط رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان بشكل مباشر في دعم الميليشيات المسلحة في ليبيا محذرا من أنه سيجر تركيا إلى مغامرة خطيرة جديدة في ليبيا وشمال أفريقيا عموما بعد دعمه الإرهابيين في سورية.

وكتب يلدز أوغلو في زاويته في صحيفة جمهورييت أنه “في غياب الاهتمام الإقليمي والدولي يستمر أردوغان بدعم الميليشيات المسلحة المحسوبة على الإخوان المسلمين في ليبيا دون حتى استئذان البرلمان التركي” مضيفا إن هذا التدخل يشكل خطرا كبيرا على مجمل التطورات الإقليمية بعد “التدخل الأردوغاني السافر والخطير في سورية منذ بداية الأزمة هناك حيث دعم ولا يزال الجماعات المسلحة”.

وشدد يلدز أوغلو على أن من حق الشعب التركي أن يعرف أسباب وتبعات دعم أردوغان للمجموعات المسلحة في ليبيا والإرهابيين في سورية ولكل الميليشيات الإخوانية المتطرفة عموما ولا سيما أنه يهيمن على كل مفاصل الدولة التركية وهو الوحيد الذي يتخذ القرارات في مجمل هذه القضايا الغائبة عن الرأي العام بسبب سيطرته على الإعلام وملاحقته كل من يكتب حول هذه القضايا.

July 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
30 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31 1 2 3

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
7110582

Please publish modules in offcanvas position.