موسكو تشدّد على الحل السياسي في كاراكاس وكندا تغلق سفارتها... «مؤقتاً»

في سياق الجهود الروسية الرامية إلى حلّ الأزمة الفنزويلية، التقى وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، نظيره الكولومبي، كارلوس تروهيليو، أمس، في العاصمة موسكو، على اعتبار أن كولومبيا دولة مجاورة لفنزويلا وعلى تماسٍ مع الأزمة في البلادأ موسكو.

وجدّد لافروف تأكيده أن بلاده لا تسعى للتدخل في الشؤون الفنزويليّة الداخلية، مشيراً إلى تطابق وجهات النظر مع كولومبيا بشأن الأزمة في كاراكاس، وضرورة أن يكون الحل فيها سياسياً. وخلال مؤتمر صحافي جمعه مع تروهيليو، رفض لافروف فكرة أن «موسكو تحاول التدخل العسكري في فنزويلا أو أي دولة أخرى»، موضحاً أن التهديد باستخدام القوة «لا يمكن أن يكون أداة لحل الأزمات». 

وفي ما يتعلق بجاهزية روسيا لمساندة فنزويلا، قال لافروف إن ذلك «يستند إلى القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة»، مشيراً إلى أن «موسكو ترى أنه يمكن تسوية هذه الأزمة في هذا الإطار». كذلك، أعلن لافروف أن روسيا وكولومبيا تبحثان آفاق توريد المنتجات العسكرية الروسية إلى كولومبيا.

من جهته، جدّد وزير الخارجية الكولومبي تأكيده أن بلاده تؤيّد شرعية رئيس البرلمان الفنزويلي خوان غوايدو، الذي أعلن نفسه رئيساً للبلاد.

أما نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين، فقد صرّح بأن المفاوضات بين السلطات والمعارضة في فنزويلا، والتي عقدت الأسبوع الماضي في العاصمة النروجية أوسلو، ينبغي تقييمها بشكل إيجابي، لافتاً إلى أن «هذه هي الطريقة لإيجاد مخرج للأزمة».

وأشار نائب الوزير إلى أن روسيا مقتنعة بوجود حلول، قائلاً: «نحن نرفض بحزم تلك الطلبات، بما في ذلك من قبل واشنطن، لاحتكار اتخاذ القرار نيابة عن الشعوب الأخرى، وعن الدول الأخرى، وكيف ينبغي أن تتطوّر، ومن الذي ينبغي أن يقودها إلى الأمام، ومن الذي ينبغي أن يتزعّمها». وشدّد فيرشينين على أن بلاده «لا تدعم الحكومة الشرعية فحسب، بل ندعم حكم القانون، والمبادئ التي يقوم عليها نظام العلاقات الدولية برمته»، مؤكداً أنه «يجب ألا تكون هناك تهديدات ياستخدام القوة».

في غضون ذلك، أعلنت كندا إغلاق سفارتها في العاصمة الفنزويلية كاراكاس، بصورة مؤقتة. وقالت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند، في بيان صدر أمس، إن «فنزويلا تنزلق نحو أعماق الديكتاتورية»، مشيرة إلى أن الفنزويليين «ما زالوا يعانون في ظل نظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادرور غير الشرعي». وأردفت الوزيرة بالقول إن «النظام يحدّ من قدرات السفارات الأجنبية على العمل في فنزويلا، لا سيما التي تدافع عن ترميم الديموقراطية في هذا البلد».

وعزت فريلاند إغلاق السفارة إلى عدم قدرة الدبلوماسيين الكنديين على تجديد تأشيراتهم التي تنتهي نهاية الشهر، في ظل نظام مادورو، موضحة أن بلادها ستقوم بتقييم وضع الدبلوماسيين الفنزويليين الذين عيّنهم نظام مادورو لدى كندا.

الأخبار
June 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 31 1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 1 2 3 4 5 6

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
6728054

Please publish modules in offcanvas position.