اتصال بين ترامب وأردوغان: مساعٍ للتهدئة شرق الفرات

لا يزال التوتر قائماً في الشمال السوري. القصف التركي لمواقع القوات الكردية الممتدة من شرق مدينة جرابلس حتى منطقة عين العرب (كوباني)، لم يمرّ من دون تدخّل أميركي واضح لتهدئة الأوضاع. أما القوات الكردية، فقد أعلنت، عقب الهجمات التركية، أنها علّقت عملياتها ضد تنظيم «داعش» في ريف دير الزور، محمّلة المسؤولية لأنقرة. اتصال بين الرئيسين الأميركي والتركي، كان كفيلاً بتهدئة الأوضاع، ودفع الأكراد إلى العودة إلى تدعيم خطوط التماس مع «داعش» الذي يستعيد نقاطاً جديدة في المنطقة منذ أيام، أمام تراجع قوات «قسد».

أعلنت الرئاسة التركية أن الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان، والأميركي دونالد ترامب، تحادثا اليوم هاتفياً في شأن سوريا. وجاء إعلان هذا الاتصال الهاتفي بعد ساعات من بدء تسيير دوريات تركية أميركية مشتركة في مدينة منبج في شمال سوريا الواقعة تحت سيطرة «وحدات حماية الشعب الكردية» التي تعتبرها تركيا «إرهابية»، لكنها تحظى بدعم عسكري واسع من الولايات المتحدة في المنطقة شرق الفرات. كذلك يأتي الاتصال، بعد استهداف الجيش التركي مواقع مسلَّحي «قسد» في مدينة تل أبيض ومحيطها في ريف الرقة الشمالي بالرشاشات الثقيلة. وأشار «المرصد المعارض» إلى أن هذا الاستهداف من قبل الجيش التركي يعد الخامس من نوعه خلال أقل من 92 ساعة، على مناطق شرق الفرات الواقعة تحت سيطرة «قسد» شمال سوريا.

وقالت الرئاسة التركية، في بيان، إن «هذه المشاورات الهاتفية ركزت خصوصاً على الملف السوري، وتحديداً على الوضع في منبج وقضية محافظة إدلب». وتوافق الرئيسان، بحسب البيان، على «البقاء على اتصال وثيق سواء بالنسبة إلى القضايا الإقليمية أو الثنائية». كما أكدا «عزمهما على اتخاذ إجراءات لتعزيز العلاقات الثنائية». وأفاد البيت الأبيض بهذا الخصوص، بأن الرئيسين «بحثا رغبتهما في العمل المشترك وخصوصا بالنسبة إلى تنسيقهما في سوريا».

كذلك، قدم أردوغان «تعازيه بضحايا (إطلاق النار) في بيتسبرغ»، وفق ما صرحت به الناطقة باسم البيت الأبيض ساره ساندرز، في إشارة إلى مقتل 11 شخصاً السبت الماضي داخل كنيس يهودي.وفي سياق متصل، أعلن «التحالف الدولي» بقيادة واشنطن، أنَّه «يعمل من أجل خفض التصعيد الأخير بين أنقرة وقسد»، بعد قصف تركيا مواقع المسلحين الأكراد شمال سوريا.

وقال الناطق باسم «التحالف»، شون ريان على حسابه على موقع «تويتر»: «نحن على تواصل مع الطرفين، تركيا وقسد، لخفض التصعيد»، مؤكداً أهمية «التركيز على هزيمة داعش». وكانت قد عبرت واشنطن عن «بالغ قلقها»، جراء القصف التركي الذي وصفته بـ«الضربات الأحادية»، مؤكدة أن «التنسيق والتشاور بين الولايات المتحدة وتركيا في شأن القضايا التي تثير قلقاً أمنياً يبقى نهجاً أفضل».

الأخبار

May 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
28 29 30 1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31 1

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
6407986

Please publish modules in offcanvas position.