الصفحة الرئيسية

ترامب مصرّ على «الانسحاب» من سوريا وينوي استبدال قواته في سوريا بقوات سعودية وخليجية

لا يزال الغموض يحيط باستراتيجية واشنطن حيال سوريا؛ إذ أكّد البيت الأبيض أنّ دونالد ترامب مصّمم على سحب القوات الأميركية في «أقرب وقت ممكن»، على أن يتحمّل «الحلفاء» مسؤولية أكبر، مادياً وعسكرياً، «من أجل تأمين المنطقة».
الإعلان المُكرّر أتى ليناقض ما كان أكّده الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، مساء أمس، حول تمكّن باريس من إقناع الرئيس الأميركي بالبقاء في سوريا «لمدة طويلة».أ آليات امريكية في منبج

كذلك، كانت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، أكَّدت، أمس، أنَّ بلادها لن تسحب قواتها من سوريا، إلا بعد أن تحقّق أهدافها، والتي لخّصتها بـ«ضمان عدم استخدام الأسلحة الكيماوية بأيّ شكل يمكن أن يعرض مصالح الولايات المتحدة للخطر؛ هزيمة تنظيم «داعش»؛ ضمان وجود نقطة مراقبة جيدة لمتابعة ما تقوم به إيران».
المهمة «لم تتغيّر»

وأعلن البيت الأبيض، فجراً، أنّ المهمة الأميركية في سوريا «لم تتغيّر»، مؤكّداً أنّ ترامب يريد سحب القوات الأميركية في أقرب وقت ممكن.وقالت المتحدثة باسم الرئاسة الأميركية، ساره ساندرز، إنّ «الرئيس كان واضحاً، إنه يريد أن تعود القوات الأميركية في أقرب وقت ممكن إلى الوطن». وأضافت: «نحن عازمون على سحق تنظيم الدولة الإسلامية بالكامل وخلق الظروف التي تمنع عودته».

وبدا لافتاً قول ساندرز «(إننا) نتوقّع أن يتحمّل حلفاؤنا وشركاؤنا الإقليميون مسؤولية أكبر عسكرياً ومالياً من أجل تأمين المنطقة».تصريحات المتحدثة في شأن الانسحاب، جاءت لتتناقض مع ما أعلنه ماكرون في مقابلة تلفزيونية مطولة مساء أمس، إذ أكّد هذا الأخير أنّه أقنع ترامب بعدم سحب القوات الأميركية من الأراضي السورية.

وقال ماكرون إنّ ترامب بات الآن مقتنعاً بضرورة الإبقاء على الوجود الأميركي في سوريا، موضحاً: «قبل عشرة أيام قال الرئيس ترامب إنّ الولايات المتحدة تريد الانسحاب من سوريا (...) أؤكد لكم أننا أقنعناه بضرورة البقاء مدة طويلة».

رسالة ترامب إلى الكونغرس


أبلغ ترامب الكونغرس عن الهجوم على سوريا في رسالة إلى قادة المجلسين، معلناً أنّه تصرّف «وفقاً للدستور ولحماية مصالح الولايات المتحدة»:«في حوالي الساعة 9 مساءً من يوم 13 نيسان/ أبريل عام 2018 (4 فجراً بتوقيت دمشق من يوم 14 نيسان/ أبريل)، بناء على تعليماتي، قامت القوات المسلحة الأميركية، بالتعاون مع القوات المسلحة الفرنسية والبريطانية، بضرب أهداف سورية تستخدم في تصنيع الأسلحة الكيميائية العسكرية... وكان الغرض من هذه العملية العسكرية هو الحدّ من قدرة الجيش السوري للقيام بالمزيد من الهجمات باستخدام الأسلحة الكيميائية ولمنع الحكومة السورية من استخدامها مستقبلاً... تصرّفت وفقاً لسلطتي الدستورية للقيام بعمليات خارجية وحماية المصالح الحيوية للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة كقائد أعلى للقوات المسلحة».

هذا, و كشفت "وال ستريت جورنال" الأمريكية عن نية إدارة ترامب إنهاء التواجد العسكري الأمريكي في سوريا، واستبدال القوات الأمريكية هناك بتحالف عربي يضمن "الاستقرار شمال شرقي سوريا".

وذكرت الصحيفة، أن الإدارة الأمريكية طلبت من الإمارات والسعودية وقطر المساهمة بمليارات الدولارات، وإرسال قواتها إلى سوريا لإعادة الاستقرار ولاسيما في المناطق الشمالية.

كما لفتت الصحيفة إلى أن مستشار الأمن القومي جون بولتون اتصل بمسؤولين مصريين وطرح عليهم المبادرة.
وأشارت الصحيفة إلى أن مبادرة واشنطن لتشكيل قوة عربية "جذبت انتباه" مؤسس الشركة الأمنية الخاصة "بلاك ووتر"، الذي قال إن مسؤولين من الدول العربية بحثوا معه مؤخرا تشكيل قوة عربية تنتشر في سوريا، وأنه ينتظر الخطوات التي سيتخذها دونالد ترامب في هذا الاتجاه.

وصرح مسؤولون عسكريون للصحيفة بأنه سيكون من الصعب إقناع الدول العربية بإرسال قواتها إلى سوريا إذا كانت الولايات المتحدة تريد سحب قواتها بالكامل.

من جهته، ذكر موقع the express البريطاني نقلا عن مصادر مطلعة، أن ترامب أعرب مرارا عن قلقه المتزايد من كلفة ومدة التدخل العسكري في سوريا، قائلا: "لدينا شركاؤنا القادرون على تحمل مسؤولية أكبر عن تأمين منطقتهم الأم، والمساهمة بمبالغ أكبر من المال".

وفي الأثناء، حذر فريق عريض من النواب والساسة والعسكريين الأمريكيين ترامب من الانسحاب من سوريا، معتبرين أنه سيكون خطأ قد يزعزع استقرار المنطقة، ويخلق فراغا في الشمال السوري يمهد للسيطرة الإيرانية أو عودة تنظيم داعش.

الأخبار, روسيا اليوم

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

April 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 1 2 3 4 5
عدد الزيارات
2825200