الصفحة الرئيسية
tot1.jpg

روسيا: سنقصف أي تحرك للمسلحين حتى داخل مناطق التحالف الأمريكي في سورية.. ولافروف يتهم واشنطن بتدبير “استفزازات قاتلة”

أعلنت وزارة الدفاع الروسية الأربعاء أن دعم الولايات المتحدة للإرهابيين يمثل عقبة رئيسية أمام القضاء على تنظيم “داعش” الإرهابي في سوريا.وزارة الدفاع الروسية

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية (إيغور كوناشينكوف) للصحفيين، الأربعاء:

(على ما يبدو، أن نجاحات الجيش السوري بدعم من القوات الجوية الفضائية الروسية في التحرير السريع لوادي الفرات، تتناقض مع خطط الزملاء الأمريكيين.)

وأشار كوناشينكوف إلى أن كل الهجمات الأخيرة للإرهابيين انطلقت من منطقة التنف على الحدود السورية الأردنية التي تقع فيها البعثة العسكرية الأمريكية، والتي لم يسمح الأمريكيون للجيش السوري، الذي يلاحق مجموعات إرهابية، بالاقتراب منها.

وقال المسؤول العسكري الروسي:

(ذا كان الجانب الأمريكي يعتبر هذه العمليات “حوادث غير متوقعة” فإن القوات الجوية الفضائية الروسية في سوريا مستعدة لبدء تدمير مثل هذه المفاجآت "في المنطقة الخاضعة لهم (أي للأمريكان).)

وأعاد كوناشينكوف إلى الأذهان أن حوالي 300 مسلح من “داعش” وصلوا من الركبان 28 سبتمبر إلى منطقة القريتين في محافظة حمص وحاولوا فرض سيطرتهم على مرتفعات استراتيجية حول البلدة، كما شن مسلحو “داعش” في اليوم نفسه سلسلة من الهجمات المنسقة على مواقع للقوات السورية على الطريق بين تدمر ودير الزور.

في سياق مواز, أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، عن قلقه إزاء “أنصاف الإجراءات” التي تطبقها واشنطن في سوريا، واتهم التحالف الذي تقوده أمريكا، بتدبير “استفزازات قاتلة” ضد القوات الروسية.لافروف يتهم واشنطن بتدبير “استفزازات قاتلة” في سوريا

ووصف لافروف التحالف الدولي بأنه “ضيف ثقيل” في سوريا، تبدي الحكومة السورية تسامحاً إزاءه، ما دامت نشاطاته موجهة ضد الإرهابيين داخل الأراضي السورية، مضيفاً أن موسكو لا تخفي شعورها بالقلق حيال “أنصاف الإجراءات” التي تتخذها الولايات المتحدة وحلفاؤها.

عندما يجري اتباع معايير مزدوجة، حيث ينقسم الإرهابيون إلى “أشرار” و”ليسوا أشراراً بالقدر الكافي”، وعندما يجنّد التحالف أعضاءه على أسس سياسية، من دون اعتبار لضرورة موافقة مجلس الأمن على نشاطاته، فإنه من الصعب أن نتوقع نجاح مثل هذا التحالف في محاربة الإرهاب بفعالية. في الواقع، إن الضربات التي شنتها القوات الجوية الروسية والجيش السوري هي التي أدت إلى انهيار “داعش”.

ولفت لافروف إلى أن نشاطات القوات التي تقودها الولايات المتحدة في سوريا تثير كثيراً من التساؤلات.

في بعض الحالات، تشن هذه القوات ضربات ويقال إنها غير مقصودة ضد الجيش السوري، وبعدها يشن “الدواعش” هجمات مضادة. وفي بعض الحالات، تشجع هذه القوات على نحو غير مباشر إرهابيين آخرين على مهاجمة مواقع استراتيجية، استعادت دمشق سيطرتها الشرعية عليها مؤخراً، أو تعمد الدخول في استفزازات قاتلة ضد قواتنا. وهذا ناهيك عن الهجمات الكثيرة “غير المقصودة” ضد البنية التحتية المدنية التي قتلت مئات المدنيين.

وشدد لافروف على أن مشاركة روسيا في القتال ضد “داعش” لا ترمي إلى ضمان الأمن الوطني الروسي فحسب، بل وإلى تعزيز الأمنين العالمي والإقليمي، مؤكداً قناعة موسكو العميقة بأن استخدام القوة وحده ليس كافياً للقضاء على الإرهاب في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وتتمثل ميزة سياساتنا في أنها لا ترمي لخدمة أجندة خفية. وفي هذا الإطار، ننوي تعزيز جهودنا من أجل تسوية الأزمات والصراعات الكثيرة القائمة داخل المنطقة عبر السبل السياسية والدبلوماسية السلمية. كما نرحب بكل من يرغب في المشاركة في هذا الجهد الصادق المشترك.

وفي هذا السياق أشاد لافروف بدور تركيا وإيران في إطار تسوية الأزمة السورية ومساعدة بغداد على مواجهة التهديدات الإرهابية الصادرة عن تنظيم “داعش”.

يكشف التعاون العملي على الأصعدة كافة والاتصالات اليومية المشتركة بين مختلف الجهات أن تركيا وإيران تلعبان، وبالمعنى الكامل للكلمة، دوراً رئيسياً في ضمان استقرار الأوضاع في سوريا والعراق.

وأوضح لافروف أن الجهود المشتركة بين روسيا وتركيا وإيران قد نجحت في تغيير الأوضاع في سوريا على نحو أفضل، ودمرت مراكز مقاومة “داعش” و”جبهة النصرة” وغيرهما من الجماعات الإرهابية، وضمنت الظروف اللازمة لإجراء حوار واسع وبناء بين الأطراف السورية المعنية حول مستقبل النظام السياسي في البلاد.

وكالات

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

December 2017
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
2070499