lott.gif
nge.gif

    حكم أردوغان يرمي قنبلة أسلمة الدستور

    5

    لم تكن دعوة رئيس البرلمان التركي إلى إسقاط مبدأ العلمانيّة من الدستور الجديد لإحلال الدين بدلاً منها، تعبيراً عن رأي صاحبها، كما حاول حزب «العدالة والتنمية» الحاكم الإيحاء يوم أمس، لكنّها ربّما تكون اختباراً أولياً على طريق أسلمة المجتمع، وفقاً لرؤية رجب طيب أردوغان.
    وأثارت دعوة رئيس البرلمان التركي، إسماعيل كهرمان، عن الحاجة إلى دستور دينيّ، إدانة المعارضة واحتجاجاً شارك فيه العشرات، يوم أمس، فيما سعى حزب «العدالة والتنمية» للتنصّل من هذه التصريحات.
    وقال كهرمان، في مؤتمر صحافي عقده في اسطنبول مساء أمس الأول: «بصفتنا بلداً مسلماً، لماذا علينا أن نكون في وضع نتراجع فيه عن الدين؟ نحن بلد مسلم وبالتالي يجب أن نضع دستوراً دينياً». أضاف: «قبل أيّ شيء آخر، يجب أن لا تَرِدَ العلمانيّة في الدستور الجديد».
    لكنّ «العدالة والتنمية» نأى بنفسه عن تصريحات كهرمان، وقال على لسان أحد قادته مصطفى سنتوب، إنَّ رئيس البرلمان «لم يتكلّم باسم حزب العدالة والتنمية.. هو عبّر عن آرائه الشخصيّة»، مؤكداً أنَّ مشروع الدستور الجديد يُبقِي على مبدأ العلمانيّة، وأنَّ حزبه لم يناقش حذف هذا المبدأ.
    وسعى كهرمان، يوم أمس، لتوضيح تصريحاته بالقول إنَّ مفهوم العلمانيّة يُستخدم في تركيا للحدّ من الحريّات، معتبراً أنَّ الدستور الجديد ينبغي أن يشمل تعريفاً أوضح «لا يضع الدولة والناس ضدّ بعضهما البعض».
    ونقلت «رويترز» عن مسؤول بارز في «العدالة والتنمية» قوله، إنَّ «هذه التصريحات ستُعقّد جهودنا من أجل دستور جديد.. سيكون علينا أن ننقل بشكل واضح جداً للجمهور أنَّ مثل هذا النهج غير مطروح. لكن بصراحة بعد تصريح (كهرمان)، لن تكون المسألة سهلة».
    وفيما سارعت المعارضة التركية للتنديد بتصريحات كهرمان، فرّقت شرطة مكافحة الشغب التركيّة بالقوّة، تظاهرة نظّمها أنصار العلمانيّة أمام أحد مداخل البرلمان التركي في أنقرة.
    وقال زعيم المعارضة العلمانيّة في البرلمان، كمال كيليتشدار أورغلو، في خطاب أمام نواب حزب «الشعب الجمهوري»، إنَّ «العلمنة هي ضمان حرّيّة العبادة»، متّهماً النظام الإسلامي بالسعي لـ «تدمير الجمهوريّة». وأكَّد أنَّ التخلّي عن العلمانيّة غير وارد «ما دام حزب الشعب الجمهوري موجوداً في البرلمان».
    وكان كيليتشدار اورغلو كتب في تغريدة عبر «تويتر» مخاطباً كهرمان، أنَّ «الفوضى التي تسود الشرق الأوسط هي ثمرة عقليّات تقوم، على غراركم، بتسخير الدين أداة سياسيّة».
    بدورها، أكّدت فيغين يوكسيغداغ التي تشارك في ترؤّس حزب «الشعوب الديموقراطي»، أنَّ حزب «العدالة والتنمية أظهر وجهه الحقيقي».

    أ ف ب، رويترز

     

    January 2019
    Su Mo Tu We Th Fr Sa
    30 31 1 2 3 4 5
    6 7 8 9 10 11 12
    13 14 15 16 17 18 19
    20 21 22 23 24 25 26
    27 28 29 30 31 1 2

    شارك برأيك

    مارأيك بالهدنة؟
    عدد الزيارات
    5162325

    Please publish modules in offcanvas position.